حزم «الخارجية» الكويتية

منذ الأزل كانت هناك حروب تُقام فقط لرد الكرامة.. وما زالت هي الأعلى قيمة لدى النُجباء والشرفاء من ذوي الانساب الراقية العريقة والمنبت القويم الصالح.
تقول: قدمت استقالتي من العمل بعد ان وصلت لدرجة الدكتوراه في المجال الاكاديمي، فقط عندما رأيت أن من أتعامل معهم لا يُقدرون عملي ويسيئون فهمي وأتعرض للاذى النفسي اليومي من قبلهم والمذلة! أنا الآن ملكة في منزلي ورب العالمين هو الرزاق الكريم، فقد قمت بعمل مركز للدروس للفتيات بحكم خبرتي وشهادتي والآن مدخولي أعلى من راتبي!
وآخر يُعيل أسرة كاملة.. يقول: لم أتحمل اهانة مديرتي لي وتصغيري أمام الموظفين في الدائرة ومحاربتي لانني لست من «الشلة»، فما كان بي الا أن خرجت من تلك الوظيفة لوظيفة أخرى اقل مميزات لكن أعلى وأكثر صونا للكرامة وعزة النفس!
وهذه المسلسلات اليومية في الوظائف والمنازل والعائلات واردة.. ولكن ما ليس واردا هو ليّ الذراع وإهانة شعب بأكمله وتهديده بسحب العمالة الفلبينية من بلاده!
نحن شعب تربينا على الكرامة وعزة النفس، فنحن نموت ولا تموت الكرامة، والغزو الغاشم خير وأوضح مثال. فنحن لا نقبل أن يقوم أيّ أحد بتجريحنا واستغلال الحاجة بالوعيد والكلام غير المنطقي.. فما كان من خارجيتنا الموقرة الا أن أوقفت هذا الجدل بإجراء صارم وحازم وقوي عندما تم اعتباره «غير مرغوب فيه» في دولة الكويت.
نعم، أحيانا نحتاج الى الشدة والضغط للمصلحة العامة، فهناك فرق بين شدة تسلط وشدة ضبط.. وما اكثر المتسلطين والمتسلطات في الحياة.
اللهم ومع اقبال شهرك الكريم.. اشغل الظالمين بالظالمين واجعلنا منهم سالمين غانمين.
اللهم ومن أرادنا بسوء فأرده ومن كادنا فكده، واجعل خيره بين يديه وشره بين قدميه.
انك قادر على كل شيء بكن فيكون.

هنادي ملا يوسف
Thepresenter369 @gmail.com

نقلا عن القبس

قد يعجبك ايضا