في رثاء اللواء غيث شبيلات

جلال شبيلات

في رثاء اللواء غيث شبيلات شقيق المهندس ليث شبيلات
………………………
يا غيـثُ !!
،،،،،،،،، وانكفـأ المنــادي عنـدما انقطعَ الهطــولُ
وتيبّســت كلمــاتُه وتصحّـــرت فيهِ الحقـــــولُ
وتدفّقـت من جـوفِ عينيه المحطمـةِ السيــولُ
يا غيثُ !!
،،،،،، وانطفـأ الكـلامُ ، وعـمّ في الوجـهِ الذهــولُ
الصمـتُ يشرحُ ما يُرى ،والقلـبُ يفهـمُ ما يقــولُ
ما عاد غيثٌ في الوجودِ ،وأظلمت فينا الطلولُ !!
…..
والليـثُ يسـألُ غيثَـهَ – وبثغـرهِ بـــرزَ الأفــولُ-
هل متَّ : لا ،، !! ويضيـفُ : لم يحنِ الرحيــلُ !!
مهلاً أخي ، ما نفع عمري إذ رحلتَ ولو يطـولُ ؟
مهلاً أخي ، الحزنُ في شتّى مساماتي يصــولُ
آلامُ فقــدكَ ، حرقتي في غيــرِ طبِّــكَ لا تــزولُ
……
يا ليـث قُــمْ ، ودّع أخـاكَ ، لقد تَقلّبـت الفصـولُ
رحـلَ الـربيـعُ وريحُـه ومنـاخُـهُ العـذبُ الجميـلُ
وأتى الخــريفُ مسلّحـاً بالحـزنِ يتبعـهُ الذبــولُ
وتسـاقطت أوراقُ عمـركُ واستبــدَّ بها الخمــولُ
……
هـذي الجنــازةُ ريحُهـا الشــرقيّ منبعُهـا أصيـلُ
ونزيـلُ هذا القبــرِ حتمـاً ، ليس يشبهــهُ نزيــــلُ
هذا ابـنُ فرحـانٍ فيا بخـتَ التـرابِ بما يشيـــلُ
هذا السبيلُ ، وموئـلُ الأبصـارِ إن تــاه السبيـــلُ
وهو الدليــلُ لمن ألـحّ بســؤلهِ ،، أينَ الدلـيــلُ ؟
هو لا يمـوتُ ، وخلفـهُ إســـمٌ تـخــلّدهُ الفعـــولُ
.
#جلال_الشبيلات

قد يعجبك ايضا