الأردن .. الملك يطالب الحكومة والبرلمان بصيغة لقانون الضريبة لا ترهق الشعب
شبكة وهج نيوز : قال الملك عبدالله الثاني، السبت، إنه “ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية”، مطالبا الحكومة والبرلمان بالتوصل لـ”صيغة توافقية” لمشروع قانون ضريبة الدخل المعدل “لا ترهق الناس″، الذي أثار احتجاجات شعبية.
جاء ذلك خلال ترؤس الملك الأردني، اجتماع مجلس السياسات الوطني، حسب بيان صدر عن الديوان الملكي.
ودعا الملك عبدالله، الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان) إلى التوصل لصيغة توافقية حول مشروع قانون الضريبة؛ “بحيث لا يرهق الناس، ويحارب التهرب (الضريبي) ويحسّن كفاءة التحصيل”. وأكد أنه “لا تهاون مع التقصير في الأداء، خصوصا في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من تعليم وصحة ونقل”.
وشدد على أن “الدولة بكل مؤسساتها مطالبة بضبط حقيقي للنفقات وترشيدها”، مع “أهمية أن يكون هناك توازن بين مستوى الضرائب ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين”.
وترأس الملك عبد الله الثاني، السبت، اجتماع مجلس السياسات الوطني، وذلك فور عودته إلى المملكة قادما من ألبانيا، بالتزامن مع احتجاجات شعبية تطالب بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل.
جاء ذلك في تغريدة للديوان الملكي الأردني، نشرها عبر حسابه على موقع “تويتر”.
وحسب صورة نشرها الديوان الملكي، فإن الاجتماع جرى بحضور كبار مسؤولي الدولة؛ بمن فيهم رئيس الوزراء هاني الملقي، الذي طالب متظاهرون برحيله خلال مظاهرات على مدار الأيام الثلاثة الماضية.
وجاء في التغريدة أن “الملك عبدالله الثاني ترأس اجتماعا لمجلس السياسات الوطني، في قصر الحسينية، فور عودته إلى أرض الوطن”.
ومجلس السياسات الوطني يترأسه الملك، ويضم في عضويته كبار مسؤولي الدولة والأجهزة الأمنية، وهو معني بمتابعة ورسم السياسات الاستراتيجية والقضايا التي تهم الأمن الوطني.
ومنذ 3 أيام يشهد الأردن احتجاجات واسعة في عدد كبير من محافظاته ومدنه وقراه، بعد قيام حكومة الملقي بإقرار مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، في 21 مايو/أيار الماضي، وإحالته إلى البرلمان لإقراره.
وفي وقت سابق اليوم، جددت النقابات تمسكها بضرورة سحب مشروع القانون من أجندة البرلمان، مؤكدة مواصلة الاحتجاجات بعد تعليقها لوقت قليل.
وينص مشروع القانون على معاقبة التهرب الضريبي بفرض غرامات مالية وعقوبات بالسجن، تصل إلى عشر سنوات، وإلزام كل من يبلغ الـ18 من العمر بالحصول على رقم ضريبي.
واتخذت الحكومة إجراءات، خلال السنوات الثلاث الماضية، استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي يطالب بإصلاحات اقتصادية، تمكنها من الحصول على قروض جديدة، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار.
المصدر : (الأناضول)
