الأردن بعد إقالة الحكومة: الإضراب مستمر ودعوات حراكية للتصعيد وإسقاط البرلمان… وتصريح غامض لفيصل الفايز

شبكة وهج نيوز  : منح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رئيس الوزراء الجديد المكلف، الدكتور عمر الرزاز، فسحة كافية من الوقت لإنضاج مشاوراته واختيار طاقمه الوزاري بكل حرية، لكنه وفر وبالنص الملكي الحماية لرئيس الوزراء المقال الدكتور هاني الملقي وطاقمه، عندما وصف حكومته الراحلة بأنها شجاعة، معبرا عن الامتنان لها.
وفي وقت متأخر مساء الإثنين فاجأ رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز الأردنيين بتصريح قال فيه إن الملك لم يكلف أحدا بصورة رسمية ودستورية بتشكيل وزارة جديدة وهو تصريح يحاول الإشارة إلى عدم صدور قرار تكليف ملكي خلافا للعادة.
وتحدث الفايز عن عدة أسماء مرشحة لخلافة الملقي في تعليق غامض جدا بالرغم من أن وسائل الإعلام الرسمية تحدثت عن تكليف الرزاز.
ملك الأردن تجاوب مع حراك الشارع المتواصل منذ خمسة أيام وأطاح بالملقي وفريقه لصالح وزير التربية والتعليم عمر الرزاز.
واستأذن الرزاز بالمزيد من الوقت لإجراء مشاورات كالعادة، ومنحه الملك ما يريده عندما كلف الطاقم المستقيل بـ«تصريف الأعمال» إلى أن يتسنى تشكيل الحكومة الجديدة.
وتضمنت رسالة وجهها الملك للملقي، وهو أول رئيس حكومة يسقطه الشارع، عبارات غير مسبوقة توجه التحية لأمانة وإخلاص وشجاعة الملقي في اتخاذ قرارات صعبة لا تحظى بالشعبية لكنها تصب في مصلحة الوطن العليا، واصفا الملقي وطاقمه بأنهما تحملا الكثير.
وعلمت «القدس العربي» بأن الخيار الذي يدرس يتضمن تعيين الملقي واركان فريقه البارزين من الذين سخط الشارع عليهم في مجلس الأعيان لحمايتهم من أي مساءلة شعبية او قانونية لاحقا.
واعتبر الملك أن التحديات التي تحيط ببلاده غير مسبوقة بتشعبها وتنوعها وامتدادها، ومنها ما هو إقليمي وما هو أمني واجتماعي واقتصادي.
وقال الملك إن البلاد عانت من الفجوات التمويلية وارتفاع أسعار السلع وانخفاض المساعدات الحاد واللجوء السوري.
برزت في رسالة الملك هذه عبارة غامضة تقول إن الأوضاع لا تزال في منتهى الدقة وتحتاج لوعي وانتباه الجميع.
وكان الملقي قد دافع عن أداء حكومته في رسالة الاستقالة، لكن لم يبرز ما يوحي بان رئيس الوزراء الجديد حظي بكتاب التكليف السامي كما جرت العادة.
وبانتظار رسالة التكليف لحكومة الرزاز ومضمونها ودلالاتها باشر الأخير فورا في إجراء مشاوراته الوزارية قبل إعلان الفايز المفاجئ على شاشة التلفزيون الرسمي.
واستقبل الشارع بانقسام نبأ تعيين الرزاز، لكن مظاهر البهجة بإقالة الملقي كانت ظاهرة للجميع.
ويعتقد أن الرزاز قد يستعين ببعض الخبرات الأساسية ذات الخلفية الاقتصادية إذا ما كلف فعليا ورسميا، ومن بينها وزير العمل الاسبق باسم السالم ووزير الطاقة الأسبق الدكتور ابراهيم سيف، ومن المرجح أن يحتفظ الرزاز ببعض الوزراء من الحكومة السابقة بمن فيهم وزير الخارجية أيمن الصفدي.
وبرزت على مستوى وسائط التواصل الاجتماعي التي تقود عمليا حراك الشارع الأردني منذ أسبوع، تحفظات مبكرة على حكومة الرزاز ودعوات إلى إسقاط النهج وليس الأسماء، كما أعلنت مبادرات للبقاء في ميادين الاعتصام إلى ان يستجيب النظام للمزيد من مطالب الجمهور ومن بينها فتح ملفات فساد وتغيير آلية تشكيل الحكومات.
ويفترض أن يشهد فجر الثلاثاء سهرات حراكية في الشوارع مجددا، وسط دعوات للاعتصام باتجاه الشوط الثاني حراكيا في منطقة العبدلي حيث يوجد مقر البرلمان، بدلا من منطقة الدوار الرابع، بعد إسقاط الحكومة، خصوصا أن الشارع يعتبر حل البرلمان الحالي من الشعارات الأساسية، له كما أن النقابات المهنية أعلنت بقاء إضرابها المقرر غدا الأربعاء.

المصدر : القدس العربي – بسام بدارين

قد يعجبك ايضا