التوقيع على الأتفاق الأمريكي والإيراني إلكترونياً من منظور القانون الدولي

المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات  …..

 

إن ما سيتم التوقيع عليه إلكترونياً بين أمريكا وإيران عبر الوساطة الباكستانية يوم الجمعة القادمة في سويسرا بجنيف حضورياً ليس أتفاقاً وإنما مذكرة تفاهم، فهي تعتبر قنبلة موقوتة لتفجير الحرب الكبرى القادمة بين تحالف العدوان الصهيوأمريكي بريطاني أوروبي وحلفائها في المنطقة ودول ما يسمى محور المقاومة إيران واليمن وحزب الله في لبنان والمقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية وبقية المدن والمناطق الفلسطينية.
من منظور القانون الدولي مذكرة التفاهم هذه مجرد إطار للتفاوض بين أمريكا وإيران ولمدة ستين يوماً، وقد تمدد لفترة أخرى طبقاً لما تقتضيه مصلحة التفاوض، فالهدف منها كسب الوقت وإنهاء التضخم الإقتصادي الأمريكي والعالمي الذي نتج عن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ألتي أستطاعت أن تستعيد سيادتها عليه والعمل على إتخاذ الإجراءات اللازمة لعبور السفن منه وبموجب رسوم والحصول على تصاريح رسمية من قبل القوات المسلحة الإيرانية بموجب حقها السيادي في ذلك، ومن أجل الإنتخابات النصفية الأمريكية والأنتخابات الإسرائيلية،
كما أن هذا الإتفاق المبدئي و/ أو مذكرة التفاهم يعد إنجازاً كبيراً لإيران وما يسمى محور المقاومة بمثابة إنتصار على تحالف العدوان الصهيوأمريكي الذي هزم هزيمة ساحقة وتكبد الخسائر المختلفة وفشل في تحقيق أهدافه الإجرامية ألتي بموجبها شن عدوانه الإجرامي والعدواني القذر على المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية والدفاع المدني ومؤسسات الدولة ألتي تقدم الخدمات الإنسانية في إيران، وكان من ضمن أهدافهم ايضاً هو إزالة وتدمير النظام والجيش والباسيج والحرس الثوري الإيراني والمنشآت النووية وكل أقتصادهم، لكنهم فشلوا وهزموا وتكبدوا الخسائر الفادحة وأذلو وأنتهت هيبتهم ولذلك لجأوا إلي الأسلوب الدبلوماسي ليحصلوا على ما عجزوا الحصول عليه بالمعركة الميدانية العسكرية، فهم يسعون لإنهاء المقاومة الفلسطينية واللبنانية تحت مسمى حصرية السلاح وأيضاً الحصول على اليورانيوم المخصب الإيراني ليتم إزالته أو تخفيفه من نسبة الستين بالمائة إلي نسبة أقل، وإدخال المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية وبرقابة أشد وأكبر واستخدامهم في تسيس كل ما يريدونه، لإظهار عدم التزام إيران بالضمانات الأمنية المتعلقة بعدم إنتشار الأسلحة النووية، ثم تدويل ذلك ليتمكنوا من الحصول على قراراً من مجلس الأمن الدولي لفرض العقوبات الدولية عليها وأن يكون تحت بند الفصل السابع، لكي يتم تشكيل تحالف دولي إقليمي ضد إيران وحلفائها، كذلك سيستخدمون كافة الأساليب القذرة في محاولات اغتيالات لقيادات سياسية وأمنية وعسكرية إيرانية، وزعزعة الأمن والإستقرار والتدبير لأنقلاب مستخدمين لعملائهم في الداخل الإيراني والأستخبارات الأمريكية والموساد الصهيوني والشبكات التجسسية وأجهزة استار لينك وكل ما يستطيعون إستخدامه سيستخدمونه، لأن الإجرام يجري في عروقهم ودمائهم ولاعهود ولا مواثيق لهم أبدا.

المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا