كأنه الشتاء الأول!

شبكة وهج نيوز – عمان – بترا : لا لم يكن الأمر مجرد شتوة سريعة، عميقة، غزيرة!
.. انه الرزق المنهمر من السماء، وما كان و/أو سيكون على الأرض، هو من شأن اهل الأرض، فالمطر والرعد والبرد، على نزول وعلى موعد وشتاؤنا موسمي، لا تغيير عليه الا في ما يتناقله العلماء والخبراء عن متغيرات ترافق وضع الطقس السيء في العالم.
عمان، قرى ومدن اخرى عاشت ما يقارب 45 دقيقة من الرعب، واثارت الدهشة، عن ماء تجمع فأمات بدل ان يهب الحياة (..).
فعشرات المناهل والمجاري العامة والانفاق انتهت وجالت بها المياه، وفقدت الشوارع انسيابها واطرافها وارصفتها.. وحصلت غيبوبة اجهزة امانة عمان، وبقية اجهزة الدولة، حيث بتنا في حيص بيص مما حدث.
أقل من 45 دقيقة، كانت السماء تمنحنا عطاءها المزنر بالريح والرعد والبرق والبرد، وأحيانا الغبار والاتربة، لأمر ما انشقت السماء، وكان المدد من مطر، الاصل انه حنون ومثير ومعطاء للارض ولمخزون المياه.
ما حدث أمس، جعلنا لا نغني لعودة المطر.. او لشاعرية اللحظات التشرينية.. بل اننا فقدنا البوصلة مع تأكد العديد من حالات الغرق والوفيات الطارئة، التي يصعب وصف حالها وكيفية حدوثها.
.. كأنه اول شتاء يمر على الاردن، ارضنا ارض الحضارة والنور ونبض الانباط، الذين اغنوا العالم بأنظمة الري وتصريف المياه.. الا ان فقدان حضارتنا وتراثنا وفهمنا لادارة الدولة والموارد جعلنا نعود الى «سليقة الصدفة» ومعاودة البحث عن الذات، ومواجهة سؤال الغيبة والغيبوبة، فلا احد يتابع «حدث الشتاء» لأنه اصلاً لم يتابع «حدث الصيف».
نعيش على حكايات الوهم الاداري في مؤسسة كبرى مثل امانة عمان التي تناست ان: «الريح لا تواتي البحار الفاشل، ولا تجعل الأسماء تدخل الشباك».
.. للأسف،
بدت حالنا.. كأننا نعيش الشتوة الاولى، في ارض لها تراثها وتاريخها وحلمها وجمالياتها..
.. مسكينة عمان، والناس في اطراف ووسط عمان، وكل من عشق العيش في بلد آمن، الا من نزوة عشرات المدراء ممن اهتموا بغسل سياراتهم من الاتربة، بينما هي تتراكم في المناهل..
كأنها نائمة تلك المؤسسات والادارات التي ترهقنا بالصور والاعلام المزيف.
45 دقيقة من المطر.. تحولت الى 45 عاماً من الألم، فمن ينسى امواته.. او يترحم على شتاء غادر.. والسبب؟!!

إشارات للذاكرة!
– توفي شاب يبلغ من العمر 23 عاماً، جراء مداهمة مياه السيول لإحد المنازل في منطقة النزهة شرق عمان.
يشار إلى أن اغلب البنايات التي تعرضت لخطر مداهمة المياه كانت تحت مستوى الشارع أو في المناطق المنخفضة القريبة من مجاري السيول وجوانب الأودية.

أوضاع ستاد عمان
تفقد وفد من اتحاد كرة القدم ستاد عمان الدولي بعد ان غمرته المياه نتيجة الامطار الكثيفة التي هطلت على العاصمة، وعاينوا احوال الملعب وارضيته التي غمرت بشكل كامل بالمياه.

طريق بيرين شفا بدران
استطاعت فرق وآليات بلديتي بيرين والزرقاء و الدفاع المدني ،فتح طريق بيرين شفا بدران واعادته الى وضعه الطبيعي رغم غزارة الامطار وكثافتها؛ عن طريق فتح مجاري جانبيه حدت من علو المياه ضمن الطريق الرئيس.
الشارع ، يعتبر شريانا رئيسا للمرور من شفا بدران باتجاه جرش والزرقاء و هويصل الى ياجوز، كما تم ازالة الطمم والحجارة من مسار سيل الزرقاء.

مصرع طفلين مصريين
لقي طفلان مصريان مصرعهما في عمان امس الخميس، بسبب العاصفة الرعدية التي ضربت البلاد.
وأكدت مصادر في الدفاع المدني وفاة طفلين مصريين غرقاً في مبنى سكني، بمنطقة عرجان بعد أن داهمت الأمطار الغزيرة منزلهما.
فرق الإنقاذ انتشلت جثتي الطفلين (12 و6 سنوات) وهما أبناء الشخص الذي يعمل حارسا للمبنى.

العمل جار على فتح إغلاق نفقين
– نفقا المدينة وأبو هريرة اغلقا بفعل تجمع مياه الأمطار وسوء التصريف الساعة الحادية عشرة صباحاً وتم التعامل مع المياه فيهما لإعادة فتحهما.
-غرفة عمليات إدارة السير تلقت 180 اتصالا لطلب مساعدة من رجال السير لتضرر مركبات مواطنين وتعطلها بسبب السيول، مضيفا أن رجال السير تعاملوا مع 250 مركبة تعطلت بالطرقات حتى ساعة الظهيرة.

24 ألف اتصال
– تلقى مركز القيادة والسيطرة في مديرية الامن العام نحو 24 الف اتصال طوارئ حتى الساعة الواحدة بعد ظهر امس الخميس من مختلف مناطق المملكة.
وتنوعت الاتصالات بين بلاغات عن محاصرة المياه لمواطنين، وحوادث سير، وشكاوى تتعلق بالكهرباء وتعطل مركبات بالانفاق والطرقات.

سيل الزرقاء يغمر
محطة ضخ لـ «مياهنا»
-غمرت مياه سيل الزرقاء ضمن منطقة الرصيفة، محطة الضخ الخاصة بشركة مياهنا (بوستر 11)، الواقعة في اعلى منطقة بالرصيفة وتوقف العمل بها.
المضخة تقوم بضخ المياه الى ياجوز والرصيفة بطاقة 700 متر مكعب في الساعة
وجاء ارتفاع منسوب سيل الزرقاء، ليغمر المضخة بالمياه وجرف بعض انابيبها.

قد يعجبك ايضا