المطلوب قياديون نفطيون من الطراز الأول

يواجه القطاع النفطي في المنطقة والعالم تحديات كبيرة، فهناك ضغوط كثيرة من الدول العظمى لتحقيق مصالحها، والتحدي مستمر للمحافظة على مستويات الإنتاج الحالية للإيفاء بالتعهدات والاتفاقيات لتزويد الخام للدول المستهلكة، ولا يزال القطاع النفطي في بداية مرحلة التعافي مع صعود الأسعار الى مستويات السبعين دولاراً أميركياً للبرميل، فما أقرب الأمس لنا، حينما وصل سعر النفط الكويتي الى مستوى العشرين دولاراً للبرميل.
تسعى مؤسسة البترول الكويتية الى تنفيذ عدد كبير من المشاريع الحيوية، وجزء لا يستهان به هو فعليا في مراحل التنفيذ، فهنا يطلب العمل جهداً مضاعفاً لإنجاح هذه المشاريع الحيوية والاستراتيجية، بالنسبة لنا فهذه الصناعة هي مصدر رزقنا والعمود الفقري لاقتصادنا.
في جميع الصناعات مهما اختلفت تظل الروح القيادية والتفاعل الإيجابي للإدارة العليا مع أهل الصناعة والعاملين بها ذات تأثير قوي جدا، فكلما زاد الترابط ما بين متخذي القرار والعاملين والمتخصصين ازداد الحس بالمسؤولية والمشاركة البناءة، وذلك ينمي الاحساس بالانتماء والفخر بالعمل، وهو الهدف المرجو من الاهتمام وتنمية العنصر البشري، فلا تنفع دورات التدريب المتكررة في القاعات المغلقة إن كان العاملون لا يحسون بالاستقرار الوظيفي، أو كان لديهم تخوف بشأن مستقبل الصناعة أو القطاع الذي يعملون به.
كما ذكرت سابقاً ان المرحلة المقبلة علينا حساسة جداً، ويجب علينا ان نفكر ملياً قبل اتخاذ اي قرار، فلا مجال للأخطاء الآن مهما كانت الاعذار، فسنين الفوائض المالية انتهت، وعلينا التهيؤ للاحتمال الأسوأ، مع العمل للأفضل، ولتحقيق ذلك يجب علينا اختيار الشخص الكفؤ، الذي يستطيع إتقان عمله على أكمل وجه للعمل في مجال اختصاصه، وإعطاؤه المجال المعقول ليخلق لنا فرصاً جديدة، ويساهم في العملية التنموية في البلاد، وقد أتى الوقت ليبني ابن البلد وطنه، فالكويت بلد يزخر بالكفاءات الوطنية القادرة على حمل المسؤولية في المرحلة المقبلة، ولنا شواهد كثيرة لإنجازات الكويتيين في المحافل الدولية، فما علينا إلا أن نجعل من هذه الكفاءات الوطنية الشابة قادة للمرحلة المقبلة بدعم من ذوي الخبرة من القياديين السابقين، الذي نكن لهم كل تقدير.

فراس عادل السالم

قد يعجبك ايضا