العراق ينوي زراعة 70 ألف نخلة… ويسمح ببعض زراعات الأرز بعدما حظرها
شبكة وهج نيوز : يخطط العراق لزراعة 70 ألف نخلة إلى الجنوب من بغداد على أمل إنعاش إنتاجه من محصول طالما اشتهر به في أرجاء الشرق الأوسط.
ويوما ما، كان العراق ينتج ثلاثة أرباع التمور في العالم. لكن إنتاجه الآن يمثل 5 في المئة فقط بعدما حول تركيزه الاقتصادي إلى النفط، وبعد عقود من الصراع دمرت مزارعه.
وبدعم من قرض من الدولة بقيمة عشرة مليارات دينار (8.43 مليون دولار)، زرعت إحدى المؤسسات الشيعية 16 ألف نخلة خارج مدينة كربلاء الواقعة على بعد نحو 90 كيلومترا جنوبي العاصمة بغداد.
وهذا هو أكبر مشروع زراعي لإنتاج التمور بدعم من الدولة منذ الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام حسين في 2003. وقال فائز عيسى أبو المعالي مدير المشروع أثناء جولة «نحن نخطط لأن يكون لدينا أكثر من 70 ألفا من أشجار النخيل في المستقبل».
وأضاف أن مساحة المشروع 2000 دونم عراقي (200 هكتار)، وهو ما يجعله أكبر مشروع للتمور في العراق. وقال ان بعض أنواع التمور كانت تستورد من دولة الإمارات. كما يخطط المشروع الذي جرى تدشينه في عام 2015 لحماية بعض من أندر أنواع التمور العراقية.
والمزرعة أنشأتها العتبة الحسينية المقدسة، وهي إحدى أبرز المواقع الشيعية المقدسة.
وحسب موقعها على الإنترنت، فإن المؤسسة التابعة للعتبة الحسينية لها عدة أنشطة تجارية وتنشيء المزرعة لخلق فرص عمل للعاطلين وزيادة الإنتاج الزراعي.
وقال أبو المعالي إن إجمالي الاستثمارات المزمعة سيصل إلى 70 مليار دينار.
وأضاف أن النخلة الواحدة ستنتج ما بين 30 إلى 40 كيلوغراما من التمر في غضون ثلاث سنوات، لكن الإنتاج قد ينمو ليصل إلى 300 كيلوغرام للنخلة الواحدة حسب نوع التمر. ويحظر العراق استيراد التمور من أجل حماية مزارعيه. لكن بالنظر إلى ثغرات في حدوده، فإن كميات كبيرة من التمر تتدفق على البلاد من الجارة إيران التي توفر إمدادات مائية أفضل وحوافز لمزارعيها.
وفي مشروع كبير آخر، بدأ المستثمر الكويتي عبد العزيز البابطين مشروعا للتمور بقيمة 58 مليون دولار يضم خمسة آلاف نخلة على بعد نحو 150 كيلومترا من مدينة البصرة في جنوب البلاد.
ويخطط البابطين لزراعة 100 ألف نخلة في غضون ست سنوات، وفقا لما قاله مسؤول تنفيذي في المشروع الشهر الماضي. على صعيد آخر قالت الحكومة العراقية أمس الأول أنها ستسمح للفلاحين بزراعة ما لا يزيد عن 12.5 كيلومتر مربع بالأرز هذا الموسم في تراجع جزئي فيما يبدو عن سياسة للحفاظ على المياه.
وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت الحكومة إنها ستحظر على الفلاحين زراعة الأرز ومحاصيل أخرى كثيفة الاستهلاك للمياه في مواجهة نقص متزايد في موارد الماء وتناقص تدفقات الأنهار بسبب الجفاف.
وقررت اللجنة الوطنية العليا للمياه في اجتماع برئاسة حيدر العبادي رئيس الوزراء «السماح بزراعة محصول الشلب العنبر (الأرز) بمساحة لا تزيد عن خمسة آلاف دونم… توزع على 3500 دونم في محافظة النجف و1500 دونم في محافظة الديوانية». والدونم العراقي يعادل 2500 متر مربع.
وزرع العراق 100 ألف دونم بالأرز في الموسم الماضي.
وتعقدت آثار الجفاف في العراق أكثر بسبب خطط تركيا لملء سد عملاق على نهر الفرات، وهو مشروع بدأ بالفعل لكنه توقف بعد شكاوى من العراق.
ويتدفق نحو 70 في المئة من موارد المياه العراقية من دول مجاورة، ويحظى نهرا دجلة، والفرات اللذان توجد منابعهما في تركيا، بأهمية خاصة.
وقال العبادي ان الحكومة تخطط لإمداد المزارعين بالماء، خاصة لمحصول القمح الاستراتيجي للعراق، لكنه أشار إلى أنها ستقلص مساحات الأراضي المخصصة لزراعة الأرز وغيره من المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه. ويستورد العراق الجزء الأكبر من حاجاته من الأرز.
(الدولار يساوي 1186 دينار عراقي).
المصدر : رويترز
