رئيس الوزراء الكندي يرفض دعوة سعودية للاعتذار ويؤكد أنه سيواصل الحديث عن حقوق الإنسان
وهج 24 : رفض رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، الأربعاء، دعوة سعودية إلى بلاده لإصلاح ما أسمته “الخطأ الفادح” في إشارة إلى إعراب حكومة ترودو عن مخاوف بشأن سجن نشطاء حقوق الإنسان في المملكة.
وقال ترودو إن كندا لن تعتذر عن دعمها للقيم الكندية وحقوق الإنسان حتى لو كانت تخاطر بإثارة غضب ومضايقة شريك عالمي، بحسب هيئة الإذاعة الكندية.
وأضاف ترودو للصحافيين “الكنديون كانوا يتوقعون دائما من حكومتنا التحدث بقوة وحزم وبأدب عن الحاجة لاحترام حقوق الإنسان في أنحاء العالم. سنواصل الدفاع عن القيم الكندية وحقوق الإنسان. هذا شيء سأفعله دائما.” بعد إعلان في مونتريال.
وأبلغ ترودو الصحافيين بأن وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أجرت حوارا مطولا مع نظيرها السعودي، أمس الثلاثاء. لكنه لم يخض في التفاصيل.
وتابع “نواصل الانخراط دبلوماسيا وسياسيا مع حكومة المملكة العربية السعودية لكن سوف تتحدث كندا دائما بقوة في الخفاء والعلن عن قضايا حقوق الإنسان. الناس في جميع أنحاء العالم يتوقعون هذا النوع من القيادة من كندا. سوف نظل حازمين”.
وجمدت السعودية علاقاتها مع كندا بعدما حثتها على إطلاق سراح نشطاء حقوقيين. إذ طلبت الرياض من السفير الكندي، الإثنين، مغادرة البلاد خلال 24 ساعة وقررت استدعاء سفيرها في كندا وتجميد التعاملات التجارية معها رداً على انتقادات وجهتها أوتاوا للمملكة بشأن حقوق الإنسان.
ومنذ صعوده إلى دوائر صنع القرار في 2015، سعى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لاستمالة الحلفاء الغربيين لدعم خططه الإصلاحية، وعرض صفقات أسلحة بمليارات الدولارات وتعهد بمحاربة التطرف في المملكة.
لكن الخلاف يهدد بإبطاء وتيرة الاستثمارات الأجنبية للرياض والتي تأثرت بالفعل نتيجة سلسلة من مبادرات السياسة الخارجية الجريئة من المملكة.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المملكة أوقفت إرسال المرضى إلى المستشفيات الكندية و”تعمل على التنسيق من أجل نقل جميع المرضى السعوديين من المستشفيات الكندية… تنفيذا لتوجيه المقام السامي الكريم”.
ولم يتضح عدد المرضى السعوديين الذين سيتأثرون بالقرار وكم منهم مشمول بنظام الرعاية الصحية في المملكة. وتقدم الحكومة خدمات رعاية صحية للموظفين الحكوميين من خلال عدة وكالات حكومية.
وتأتي الخطوة في أعقاب سلسلة إجراءات اتخذتها السعودية منذ بدء الخلاف يوم الإثنين.
وعلقت الرياض برامج التبادل الدراسي مع كندا ونقلت طلاب البعثات الدراسية السعوديين إلى دول أخرى، بينما قالت الخطوط الجوية السعودية إنها أوقفت رحلاتها من تورنتو وإليها.
وذكر تجار أوروبيون أن المؤسسة العامة للحبوب السعودية أبلغت مصدري الحبوب أنها ستتوقف عن شراء الحبوب الكندية في مناقصاتها العالمية.
وستضر الأزمة بالعلاقات التجارية بين البلدين البالغ حجمها حوالي أربعة مليارات دولار سنويا. وبلغت الصادرات الكندية للسعودية حوالي 1.12 مليار دولار إجمالا في 2017 أو ما يعادل 0.2 في المئة من إجمالي الصادرات الكندية.
المصدر : (رويترز)
