حزب الله يعتبر مطالبة إسرائيل بانسحابه مع إيران من سوريا “وقاحة”

وهج 24 : اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، مساء الثلاثاء، أن مطالبة اسرائيل بانسحابه مع حليفته إيران من سوريا “وقاحة”، مؤكداً أنه لا يحق للطرف الخاسر “فرض الشروط”.

وندد نصرالله، في خطاب متلفز أمام حشد كبير من مناصريه في معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت، خلال إحياء الذكرى الثانية عشرة لحرب تموز 2006، بتكرار ؤسرائيل مطالبتها بعدم بقاء إيران وحزب الله في سوريا.

وقال “الوقاحة أن إسرائيل المهزومة في سوريا تريد أن تفرض الشروط” مضيفاً “أنت (طرف) رهانك سقط وآمالك ذهبت أدراج الرياح وتأتي الآن لفرض الشروط، على من؟ على القيادة السورية المنتصرة؟ على إيران؟ على حزب الله؟”.

وشدد على أن “زمن فرض إسرائيل شروطها على سوريا أو لبنان انتهى” معتبراً أن “إيران في منطقتنا هي أقوى من أي زمن مضى بل هي القوة الأولى”.

وكررت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مراراً خلال الأشهر القليلة الماضية مطالبتها بانسحاب إيران من سوريا، ولطالما استهدفت مواقع تابعة لإيران هناك ومستودعات وقوافل أسلحة تؤكد أنها تابعة لحزب الله.

ويتلقى حزب الله الشيعي دعماً بالمال والسلاح من ايران ويشارك مقاتلوه منذ العام 2013 بالقتال الى جانب قوات النظام في سوريا.

وباتت القوات الحكومية السورية بفضل دعم حلفائها وبينهم روسيا، تسيطر على أكثر من ستين في المئة من مساحة البلاد. وتمكنت مؤخراً من استعادة السيطرة بالكامل على محافظتي درعا والقنيطرة المحاذية لاسرائيل جنوباً.

وجزم نصرالله أمام مناصريه الذين رفعوا رايات الحزب ورددوا شعارات داعمة له، بأن حزبه اليوم بات “أقوى من الجيش الإسرائيلي”.

وقال إن “المقاومة بما تمتلك من سلاح ومن عتاد ومن إمكانات ومن عديد ومن قدرة ومن خبرات ومن تجارب (..) هي أقوى من أي زمان مضى منذ انطلاقتها في هذه المنطقة”.

وشنت إسرائيل في يوليو/تموز 2006 هجوماً مدمراً على لبنان استمر 33 يوماً، اندلع بعد خطف حزب الله جنديين بالقرب من الحدود مع لبنان. وتسبب النزاع بمقتل 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 إسرائيلياً معظمهم جنود. الا أنها لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله، ما أظهره في نهاية الحرب داخلياً بموقع المنتصر.

وسحبت إسرائيل قواتها من جنوب لبنان العام 2000، بعد احتلال استمر 22 عاما. ولا يزال البلدان رسمياً في حالة حرب.

ويسيطر الأسد الآن على معظم سوريا على الرغم من أن مساحة في الشمال الغربي ما زالت تحت سيطرة المسلحين كما تسيطر القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة على ربع البلاد شرقي الفرات.

واستعاد الأسد وحلفاؤه، الشهر الماضي، المنطقة المتاخمة لمرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل مع تجنب تصعيد أوسع يشمل إسرائيل وإيران وحزب الله.

وتزايدت المخاوف بشأن هذا التصعيد بشكل حاد في مايو/ أيار الماضي عندما قالت إسرائيل إنها نفذت أعنف قصف منذ بدء الحرب السورية في عام 2011 لأهداف إيرانية في البلاد مما أدى الى إطلاق صواريخ انتقامية في الأيام التالية.

المصدر : (وكالات)

قد يعجبك ايضا