“شمس الأصيل”.. عندما تنبض الحارات الشامية بأسرار الضمير (صور)

  • حكاية الضمير الإنساني

مسلسل شمس الأصيل عمل درامي ينتمي إلى البيئة الشامية، لكنه يخرج من إطارها التقليدي ليقدّم رؤية إنسانية واجتماعية معاصرة، تتكئ على المشاعر أكثر من الحدث، وعلى الصراع الداخلي أكثر من المواجهة المباشرة. هو حكاية عائلة، لكنّه في العمق حكاية ضمير، وحكاية مجتمع يختبر نفسه أمام أسئلة الهوية والوفاء والعدالة.
العمل من تأليف قاسم الويس وإخراج عمار تميم.

يجمع العمل في بطولته نخبة كبيرة من الفنانين في مقدمتهم:

دانا جبر، عبير شمس الدين، علي كريم، الليث مفتي، سوزان سكاف، أمانة والي، أمية ملص، رائد مشرف، تولاي هارون، حسام عيد، نور طباع، عهد ديب، ريم عبد العزيز، أكرم الحلبي، أسامة السيد يوسف، عاطف حوشان، إلى جانب عدد من الأسماء الأخرى. وهو من إنتاج شركة شاميانا للإنتاج والتوزيع الفني .

 

 

  • بيت نظام جزء من الحكاية

عمليات تصوير المسلسل جرت في أحد أعرق البيوت الدمشقية المعروفة بجمالها وأناقتها، “بيت نظام”، حيث المكان لا يؤدي دور الخلفية فقط، بل يصبح جزءاً من السرد، شاهداً على التحولات والانكسارات.

 

  • صراعات إنسانية عميقة

تدور أحداث المسلسل في الحقبة العثمانية، داخل إحدى الحارات الدمشقية القديمة، مع عودة عائلة من السفر بعد سنوات طويلة، ترافقها طفلة يعتقد الجميع أنها ابنتهم. غير أن الأيام، التي لا تُجيد الصمت طويلاً، تكشف حقيقة مختلفة تماماً، لتبدأ القصة بالتشعب، وتتحول التفاصيل اليومية إلى صراعات إنسانية عميقة.
ومن هنا يطرح العمل سؤاله المحوري:
إلى أي مدى يمكن للحقيقة أن تختفي؟
مع انكشاف الأسرار، تتقاطع مصائر العائلات، ويشتعل صراع بين الحب والسلطة، وبين الخيانة والوفاء
القديمة.

  • توازن مدروس

العمل قائم على توازن مدروس بين الشخصيات الإيجابية والسلبية، ما يمنحه ديناميكية عالية، ويجعل الصراع أخلاقياً بقدر ما هو درامي. كما يمنح “شمس الأصيل” المرأة مساحة واسعة ومتنوعة، بعيداً عن الصورة النمطية، لتكون شريكة في القرار والصراع، لا مجرد تابع للأحداث.
اسم المسلسل يحمل دلالته الخاصة، فهو مستوحى من شخصية “أصيل”، ويختصر الرسالة الإنسانية للعمل:
الحقيقة قد تتأخر، قد تُدفن، لكنها لا تموت.
فالضمير، كما يقدّم المسلسل، هو أقسى محكمة، وأطول عقاب.

 

  • سرد بصري هادىء

بصرياً، يعالج العمل المرحلة التاريخية بعناية لافتة، من خلال الديكور، الأزياء، وتفاصيل الحارة، مع اعتماد سرد بصري هادئ يترك للمشاعر مساحة للتنفس، ويوازن بين التشويق والعاطفة دون افتعال.

  • كسر صورة الشرير التقليدي

المنتج والفنان عاطف حوشان يؤدي دور “البيك” في المسلسل أكد بأن شخصية البيك هي أكثر من مجرد شرير في العمل. هو شخص مليء بالصراعات الداخلية، يحاول فرض إرادته على كل من حوله. هذا الصراع المستمر يجعله يثير الكثير من الأزمات، ويُسهم بشكل أساسي في تحريك القصة. هو ليس بطلا تقليديا، بل هو محرك للأحداث، وشخصية مثيرة للمشاكل التي تزداد تعقيدا مع مرور الوقت.

 

  • فوضى من المشاعر

أعتقد أن “أصيل” ستكون الشخصية التي يتعاطف معها الجمهور، لأن رحلتها مليئة بالتحديات العاطفية والصراعات الاجتماعية. هكذا اختصرت الفنانة دانا جبر شخصيتها، وأكدت بأن “أصيل فتاة تربت في كنف عائلة محبة، ولكنها تكتشف لاحقا أن هذه العائلة ليست حقيقية بالنسبة لها. وتضيف جبر : شخصيتي في المسلسل تمر بتحديات كبيرة، فبينما تبحث عن هويتها الحقيقية، تدخل في قصة حب معقدة ومليئة بالمفاجآت.

  • أمل وسط الظلمات

“شمس” هي قلب المسلسل روحه هكذا عنونت الفنانة عهد ديب شخصيتها في المسلسل وتضيف بان شمس تمثل الأمل وسط الظلمات، وهي نقطة البداية للكثير من الأسرار التي ستتكشف. على الرغم من أنها قد تظهر في البداية كمجرد شخصية عاطفية، إلا أن القصة ستكشف أبعادا عميقة ومتعددة لها.

  • الصوت الذي يوازن الفوضى

من جهته يؤكد الفنان وائل زيدان بأن شخصية “المختار أبو عصام” التي يقدمها تمثل صوت الحكمة في الحارة، ويحاول الوقوف في وجه الظلم والظرف الصعب. ويضيف بأن جمالية الشخصية هي برفضها الاستسلام لأي نوع من الفساد أو الجور. وصراعه مع البيك يعكس الصراع الأزلي بين الحق والباطل، لكن صراعاته لا تقتصر على ذلك فقط. فهو أيضا يواجه صراعات عائلية مريرة مع ابنه وزوجتيه، مما يجعل شخصيته مليئة بالتعقيد والتوتر.

المصدر  : RT

قد يعجبك ايضا