“إيكونوميست”: تأجيل طرح أسهم “أرامكو” سيؤثر على ثقة المستثمرين

 

وهج 24 : ناقشت مجلة “إيكونوميست” في عددها الأخير، موضوع وقف بيع حصص منشركة النفط السعودية العملاقة “أرامكو” وطرح جزء من أسهمها في السوق المالي.

وأشارت تحت عنوان “غبش في الرؤية” إلى أن القرار سيؤثر على ثقة المستثمرين في التحولات نحو التحديث. وقالت: ” تغير كل شيء في الظهران حيث المقرات الرئيسية لشركة أرامكو كبرى شركات النفط في العالم، فالمصرفيون الذين كانوا يعملون على ما افترض أنه أضخم عرض أسهم في الأسواق المالية لم يغادروا إلى بلادهم لقضاء عطلة الصيف، بل وربما لن يعودوا أبدا، وحل محلهم أشخاص يعملون على إمكانية شراء شركة سابك للبتروكيماويات المملوكة من الحكومة”.

وبعد أن نشرت “وكالة رويترز″ في 22 آب/ أغسطس، تقريراً قالت فيه إن السعودية ألغت خطة الطرح المحلي والعالمي لشركة أرامكو، والذي كان سيعد الأضخم من نوغه في التاريخ، أصدرت الحكومة السعودية بياناً قالت فيه إن “التكهنات” غير صحيحة، وأنها لا تزال ملتزمة بالطرح ولكن “في الوقت الذي تختاره وعندما تسنح الظروف”.

وتعلّق المجلة أن “العملية في الحقيقة متوقفة في المستقبل المنظور”.

وأضافت أنه منذ أن كشف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لها في بداية عام 2016، عن خطط خصخصة أرامكو فقد كان الأمر بمثابة مخاطرة حظها من النجاح غير واضح. ولكنه، أي ابن سلمان أفشل العملية عندما وضع سقفاً عالياً للسعر وهو تريليوني دولار، قبل أن يقوم أحد بفحص شهية المستثمر لها. ولم يكن القصر السعودي قادراً على اختيار مكان الإعلان سواء في نيويورك، لندن أو أي مكان آخر، خاصة أنه فشل في فهم تداعيات اختياراته. ولم يستطع القصر إقناع السعوديين أن بيع حصص من الشركة سيعمل في صالحهم كما يقول جيم كرين، الخبير في مجال الطاقة بجامعة رايس.

كما وخشي الحكام السعوديون من الشفافية التي يتطلبها الطرح العام والكشف عن طريقة إدارتهم الداخلية للشركة. لكن منطق البيع كان صحيحاً كما تقول المجلة خاصة أن الطرح المحلي والعالمي لأسهم الشركة يمثل الحجر الأساسي لرؤية 2030، التي يريد ولي العهد تنفيذها، وتهدف لإبعاد السعودية عن النفط كمصدر رئيسي للاقتصاد. وكان يريد استخدام عائدات الطرح للاستثمار في صناعات تسهم في تنويع الإقتصاد.

وتقول المجلة، إن الكثير من العمل التحضيري للطرح قد تم، من ناحية جعل استصدار شهادة عن الاحتياط، وجعل الشركة شركة يديرها المساهمون فيها. ومن هنا فتأجيل الطرح العام لحين نجاح أرامكو بالسيطرة على شركة البتروكيماويات (سابك) سيجعل الكثيرمن المستثمرين حذرين بشأن خطط التحول. خاصة أن الثقة قد تأثرت بعد اعتقال الأمراء والأغنياء السعوديين في فندق بالرياض العام الماضي، وعمليات الملاحقة للمعارضة وقمعها.

وترى المجلة أن ربط الطرح بسابك التي تقدر قيمتها بـ 100 مليار دولار هو الخيار الثاني الأفضل، حيث ستقوم أرامكو بوضع 70 مليار دولار في هيئة الاستثمار العامة، مقابل حصولها على حصة 70% من شركة البتروكيماويات. والخطورة في هذه الخطوة أنه قد يتم إنفاق الأموال على مشاريع تهدف للظهور والتفاخر الزائف ولا تخدم اقتصاد البلد. وهي موجودة في طرح أسهم من أرامكو، ولكن المملكة ستكون قادرة على توليد المال من خلال بيع أسهم أخرى. وربما كان شراء أرامكو سابك خطوة جيدة.

ويقول كرين إن شركة النفط ظلت ولسنوات تقدم لسابك مواداً خام مدعمة. وستؤدي سيطرة أرامكو على شركة البتروكيماويات إلى خلق شركة للطاقة متنوعة مثل إكسون موبيل ورويال داتش شل. وستظل نسبة 30% من أسهم شركة سابك في السوق المالي، الباب الخلفي لطرح أسهم أرامكو وهو أمر يحتاج الإنتظار.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا