كثير من التفاصيل وقليل من التقدم في مباحثات الصين وأمريكا التجارية
وهج 24 : قالت مصادر مُطَّلِعة ان المباحثات التجارية التي جرت بين الصين والولايات المتحدة هذا الأسبوع كانت مليئة بالتفاصيل لكنها لم تحقق تقدما، حيث أشار المفاوضون الأمريكيون إلى حالات تضررت فيها شركات أمريكية من ممارسات صينية بينما قالت الصين أنها تفي بما عليها من التزامات بموجب قواعد «منظمة التجارة العالمية».
ولم تقدم المباحثات التي استمرت على مدار يومين في واشنطن الكثير لحل الخلاف التجاري الآخذ في التفاقم بين أكبر اقتصادين في العالم، وانتهت بدون بيان مشترك.
وعقدت واشنطن بشكل منفصل جلسات استماع خلال الأسبوع بشأن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المقترحة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار يبدو أن احتمال تطبيقها في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول يتزايد.
وخلال المباحثات، كرر المفاوضون الصينيون ما قالوا أنه التزام من جانب بكين بقواعد منظمة التجارة العالمية، وهي حجة لم تعجب الجانب الأمريكي. ووصف أحد المصادر الرد الأمريكي بأنه «لن نهتم بأمر منظمة التجارة العالمية بينما أنتم تعززون الطاقة الإنتاجية الزائدة وتدمرون صناعات وتسرقون الملكية الفكرية. لن نقف مكتوفي الأيدي».
وطلبت جميع المصادر عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الموضوع.
وتطالب واشنطن بكين بأن تُحَسِّن إمكانية الوصول إلى أسواقها وحماية الملكية الفكرية للشركات الأمريكية، وأن تخفض الدعم الصناعي وتقلص فجوة تجارية بقيمة 375 مليار دولار.
من جهة ثانية انتقد وانغ يي، عضو مجلس الدولة الصيني، إصرار واشنطن على الترويج لفكرة أن الولايات المتحدة هي الضحية الحقيقية في خلافهما التجاري.
وقال «المسؤولية في الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة لا تقع على الصين» مشيراً إلى الدور العالمي الذي يلعبه الدولار الأمريكي وانخفاض معدلات الادخار في الولايات المتحدة وارتفاع معدلات الاستهلاك الأمريكي والقيود التي تفرضها واشنطن على تصدير التكنولوجيا المتقدمة ضمن الأسباب.
وأضاف أن الولايات المتحدة استفادت كثيرا من التجارة مع الصين، حيث حصلت على الكثير من البضائع الرخيصة الثمن، وهو أمر جيد للمستهلكين الأمريكيين، وأن الشركات الأمريكية استفادت جدا في الصين أيضا.
وفي بيان مقتضب صدر يوم الجمعة الماضي قالت وزارة التجارة الصينية إن نقاشا «بناء» «وصريحا» جرى بين الجانبين حول قضايا تجارية وأنهما سيكونان على اتصال بشأن الخطوات التالية.
وخفض مسؤولون أمريكيون، ومن بينهم الرئيس دونالد ترامب، سقف ما يتوقعونه من المباحثات. ولم يتم الإعلان عن المزيد من المباحثات.
وأثار المفاوضون الصينيون مسألة عدم توافر إمكانية وصول منتجات صينية إلى الأسواق الأمريكية، ومن بينها الدجاج المطهي، وهو أحد الصادرات التي جرى الاتفاق عليها العام الماضي ضمن خطة لمئة يوم. ويُظهر هذا أن بكين ما زالت تسعى لبعض التنازلات الأمريكية في المباحثات.
وقال مصدر آخر إطَّلَع على المباحثات ان «الصينيين تسيطر عليهم فكرة أنهم يريدون شيئا في المقابل. هذا لن يجد طريقا له في واشنطن بعد الآن».
وأثار الجانب الأمريكي قضية شركة «مايكرون تكنولوجي» التي منعتها محكمة صينية مؤقتا في يوليو تموز من بيع منتجاتها الرئيسية من أشباه الموصلات في الصين مستندة إلى انتهاك لبراءات اختراع في حوزة «يونايتد مايكرو إلكترونيكس» التايوانية.
المصدر : رويترز