غارة أمريكية تستهدف “الجهادي جون” الذي ظهر في تسجيلات لإعدام رهائن في سوريا
شبكة وهج نيوز – عمان – (أ ف ب): شن الجيش الأمريكي الخميس غارة جوية استهدفت “الجهادي جون” البريطاني الذي ينتمي إلى تنظيم الدولة الاسلامية وظهر في تسجيلات فيديو لاعدام رهائن، لكن لم يؤكد مقتله.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) بيتر كوك في بيان انه لا يعلم ما اذا كان “الجهادي جون” واسمه الحقيقي محمد اموازي قتل. واضاف “نحن بصدد تقييم نتائج العملية هذه الليلة (ليل الخميس الجمعة) وسنعلن عن معلومات اضافية بطريقة مناسبة”.
واوضحت وزارة الدفاع الامريكية أن الغارة الجوية استهدفت مدينة الرقة، معقل التنظيم المتطرف في شمال سوريا.
وذكرت شبكة التلفزيون (سي ان ان) وصحيفة واشنطن بوست الامريكيتان نقلا عن مسؤولين اميركيين ان الضربة الجوية نفذتها طائرة بدون طيار، واشارتا الى ان الاستخبارات الاميركية رصدت اموازي منذ عدة ايام.
وقال (البنتاغون) في البيان إن “اموازي وهو مواطن بريطاني، ظهر في تسجيلات فيديو في عمليات قتل الصحافيين الامريكيين ستيفن سوتلوف وجيمس فولي والعامل في القطاع الانساني الامريكي عبد الرحمن كاسيغ والعاملين البريطانيين في المجال الانساني ديفيد هينس والن هينينغ والصحافي الياباني كينجي غوتو ورهائن آخرين”.
من جهته سيصدر رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون الجمعة تصريحا في هذا الشأن، وفق ما اعلنت الحكومة البريطانية.
واكد متحدث باسم الحكومة البريطانية “نعمل مع الأمريكيين يدا بيد لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية وملاحقة قتلى الرهائن”. واضاف ان “رئيس الحكومة قال في السابق ان ملاحقة هؤلاء المجرمين المتوحشين تعتبر اولوية” لنا.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة اشخاص قتلوا في غارة جوية استهدفت مدينة الرقة قبل منتصف الليل.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “غارة جوية استهدفت سيارة في وسط مدينة الرقة بالقرب من مبنى البلدية”، ما اسفر عن “مقتل اربعة اشخاص احدهم قيادي بريطاني في المجموعة”.
ومحمد اموازي الذي كان يعمل في البرمجة المعلوماتية في لندن، مولود في الكويت في العام 1988 لعائلة من البدون من اصل عراقي. وقد هاجر والداه الى بريطانيا في العام 1993 بعدما فقدوا الامل بالحصول على الجنسية الكويتية.
وتأتي هذه الضربة بينما يقدم الجيش الامريكي دعما جويا الى هجوم واسع للمقاتلين العراقيين الاكراد (البشمركة) ضد تنظيم الدولة الاسلامية في جبل سنجار شمال العراق. كما تأتي قبل اجتماع دولي سيعقد السبت في فيينا للبحث في آفاق انتقال سياسي في سوريا.
ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة في العراق وسوريا التي تشهد منذ 2011 نزاعا يزداد تعقيدا واسفر عن سقوط اكثر من 250 الف قتيل.
لكن التنظيم الجهادي يتراجع مؤخرا على ما يبدو تحت وطأة هجمات جيشي البلدين وضربات الطيران الروسي (في سوريا) والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة (في سوريا والعراق).
واصبح “الجهادي جون” رمزا لوحشية تنظيم الدولة الاسلامية. وقد ظهر في عدة تسجيلات فيديو لقطع رؤوس رهائن غربيين، مرتديا ملابس سوداء وملثما ومسلحا بسكين.
وظهر الرجل في لقطات لرهائن امريكيين وبريطانيين ويابانيين بملابس برتقالية اللون قبل اعدامهم، مطلقا تهديدات بالانكليزية وبلكنة بريطانية ضد حكومات بلدانهم. ولم يكن ظاهرا منه سوى عينيه.
وظهر اموازي في تسجيل فيديو للمرة الاولى في آب/ اغسطس العام 2014 يظهر قتل فولي (40 عاما) الصحافي المستقل البالغ من العمر 40 عاما وفقد سوريا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، بقطع الرأس. واثار التسجيل الذي حمل عنوان “رسالة إلى امريكا” استياء العالم.
واوضح التنظيم في هذا التسجيل انه قتل فولي لان الرئيس الامريكي باراك اوباما امر بشن ضربات على الجهاديين في شمال العراق.
وبعد اسبوعين قتل الرهينة الامريكي ستيفن سوتلوف بالطريقة نفسها. وظهر في التسجيل “الجهادي جون”.
وقالت والدة سوتلوف شيرلي سوتلوف لشبكة ان بي سي انه حتى ولو قتل اموازي “فهذا لا يعيد لي ابني”، مضيفة “من يعلم ان كان قتل” فعلا.
وظهر “الجهادي جون” ايضا في تسجيلات لاعدام البريطاني ديفيد هاينس الذي كان يعمل في القطاع الانساني، وآلن هينينغ سائق سيارة الاجرة البريطاني في مانشستر، والاميركي بيتر كاسيغ واليابانيين هارونا يوكاوا ثم كينجي غوتو.
وتشير شهادات عن محمد اموازي الى انه كان شاب لندني من اصل كويتي لا يعاني من اي مشاكل وكان من هواة كرة القدم والعاب الفيديو، إلى أن تبنى التطرف ليصبح قاتلا يوصف “بالبارد والسادي ولا يرحم”.
