الأمم المتحدة تطلب إيضاحات من الامارات بشأن تقارير عن ارسالها شحنات من الأسلحة لأطراف ليبية

شبكة وهج نيوز – عمان – “القدس العربي” ـ رويترز: قال مبعوث الامم المتحدة إلى ليبيا المنتهية ولايته برناردينو ليون يوم الخميس إنه سيسعى للحصول على “توضيح كامل” من دولة الإمارات بشأن تقرير صحافي قال إنها ترسل اسلحة إلى فصائل ليبية في خرق لحظر على الاسلحة فرضته المنظمة الدولية.
وقالت “نيويورك تايمز″ إنها حصلت على مراسلات بين دبلوماسيين في البعثة الاماراتية في الأمم المتحدة تكشف عن استمرار الامارات حتى آب/ اغسطس الماضي في ارسال شحنات اسلحة الى اطراف ليبية معينة وان تحذيرات وردت في هذه المراسلات من أن ذلك يعد خرقا واضحا لقرارات مجلس الأمن التي تحظر ارسال الاسلحة الي ليبيا.
ودعا ليون في بيانه الصحافي الى التعامل بحذر شديد مع هذه التقارير بالنظر الى تقارير اعلامية سابقة وصفها بغير الدقيقة تناولت دور الأمم المتحدة في ليبيا مضيفا أن ما نشر لايعدو عن كونه مزاعم لم يتم اثبات صحتها.
وقالت الصحيفة الأمريكية إن المراسلات المسربة التي حصلت عليها من خلال وسيط معارض للسياسة الخارجية للإمارات، تهدد بتقويض أشهر من محادثات السلام الليبية من خلال صراع مصالح واضح.
وتقول الصحيفة في التقرير إن الدبلوماسيين الإماراتيين اعترفوا في الرسائل المسربة بصراحة أن حكومتهم كانت تقوم بشحن أسلحة إلى حلفائهم الليبيين وهم الفصائل المعارضة للإسلاميين في انتهاك واضح لحظر الأمم المتحدة، وهي سياسة قالوا إن قادة الدولة أشرفوا عليها ووضعوا استراتيجية لإخفاء الشحنات عن لجنة المراقبة التابعة للأمم المتحدة.
وفي إحدى المراسلات المسربة، كتب الدبلوماسي الاماراتي أحمد القاسمي، في بريد إلكتروني يوم 4 آب/أغسطس إلى لانا نسيبة، ممثلة الإمارات في الأمم المتحدة، يقول: “في حقيقة الأمر، الإمارات انتهكت قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا، ومازالت تفعل ذلك”.
وأضاف القاسمي: ” الإجابة عن الأسئلة والامتثال للإجراءات التي يحددها قرار الأمم المتحدة سيكشف مدى انخراطنا في ليبيا. علينا أن نحاول توفير غطاء للتقليل من الأضرار”.
وبحسب الصحيفة، تشير الرسائل المسربة إلى أن شحنات الأسلحة الإماراتية استمرت على الأقل خلال شهر آب/أغسطس، حتى في الوقت الذي كان وسيط الأمم المتحدة برناردينو ليون يقوم بإنهاء الاتفاق المقترح بين الجانبين لتشكيل حكومة وحدة وتقاسم السلطة.
وكشفت الصحيفة عن رسالة بريد إلكتروني أخرى بتاريخ 30 أيلول/ سبتمبر تشير إلى مذكرات دبلوماسية رسمية أدلى بها إيثان جولدريتش، نائب رئيس السفارة الأمريكية في أبوظبي، تكشف أن مسؤولين أمريكيين اشتكوا منذ شباط/ فبراير من انتهاك الإماراتيين للاتفاقيات الدولية لمراقبة الصواريخ عن طريق إرسالهم لطائرات استطلاع بدون طيار إلى مصر. وتقول الرسالة إن مثل هذا الانتهاك قد يؤدي إلى فرض عقوبات إلزامية بموجب القانون الأمريكي على الجهات الإماراتية التي سمحت بذلك.
وسيسبب التقرير على الارجح حرجا جديدا للمبعوث الاممي الذي دافع عن نفسه في الاونة الاخيرة في مواجهة تقارير بأن قراره قبول رئاسة اكاديمية دبلوماسية اماراتية براتب مغر يمثل تضاربا في المصالح. ومن المتوقع ان يشمل دور ليون الجديد تدريب دبلوماسيي الامارات وهي احدى الدول العربية الاكثر اهتماما بالازمة الليبية.
وقال ليون في بيان “في ضوء هذا التقرير قررت ان اطلب توضيحا كاملا للمسألة من سلطات الامارات العربية المتحدة بينما ادرس بعناية الخطوات التالية في مسيرة حياتي العملية.”
وسيحل الدبلوماسي الألماني المخضرم مارتن كوبلر محل ليون قريبا. وكانت صحيفة “الغارديان” هي أول من نشر رسائل الكترونية توثق مفاوضات ليون مع الامارات بشأن منصبه الجديد والتي جرت بينما كان يحاول التوسط في الازمة الليبية.
وانزلقت لييبا إلى اقتتال بين فصائل هوى بالبلاد الى الفوضى بعد حوالي اربع سنوات من سقوط معمر القذافي. وتحاول حكومتان متنافستان تدعمهما فصائل مسلحة السيطرة على البلد المنتج للنفط وأتاحت الفوضى ملاذات لمتشددين اسلاميين.
وتدعم الامارات ومصر الحكومة المعترف بها دوليا التي يقودها عبدالله الثني وتعمل من شرق ليبيا.
وفرض مجلس الامن الدولي حظرا على الاسلحة الى ليبيا في 2011 عندما قمعت قوات الامن الموالية للقذافي محتجين مؤيدين للديمقراطية.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن مسؤولين اماراتيين امتنعوا على التعقيب على الرسائل الالكترونية المسربة.

قد يعجبك ايضا