أفلام خيالية

وأنا جالسة مع بعض الأصدقاء، إذا بقلبي يدقّ فجأة بشكل قوي لم أعتد عليه، وإذا بضربات قلبي تعدو وكأنها خيل في سباق. ومع ازدياد الضربات بدأت الأفكار المخيفة تتسارع في رأسي. ورحت أتخيّل سيناريوهات عديدة، منها أنني مستلقية داخل سيارة إسعاف مسرعة باتجاه المستشفى، لأنني مصابة بذبحة صدرية، ومنها أنّ بناتي يجهشن بالبكاء، لأنني تركتهنّ، وتخيّلات كثيرة غيرها. وبدأت أشعر بخوف شديد، مع أنني لم أكن أحسّ بأي ألم يُذكر. هنا تذكرت فجأة ما قرأته عن خيال الإنسان وكيف أنّه أكثر إثارة وخصوبة وتراجيدية من الواقع. وبدأت أتنفس بعمق، وما هي إلا لحظات حتى رجع قلبي إلى طبيعته، ورجعت أنا إلى طبيعتي ما قبل دخولي إلى مضمار السباق. ونظرت عندئذ من حولي، ورأيت أنّ أحداً لم ينتبه إلى ما جرى، فابتسمت وشكرت خيالي على فيلمه الجديد، وشكرت أكثر عقلي وقلبي، لأنهما لم يصدّ.قا أنهما كانا فعلاً داخل الفيلم.
انتصار سالم العلي
[email protected]

قد يعجبك ايضا