“الغارديان”: اختفاء خاشقجي يثير المخاوف على المعارضين السعوديين في الخارج

 

وهج 24 : في تقرير أعدته إيما غراهام- هاريسون بصحيفة “الغارديان” قالت فيه إن ما جرى لجمال خاشقجي يعطي صورة ان لا اعتبار الآن للحدود، مشيرة إلى أن نقاد النظام السعودي يشعرون بالخطر.

وقالت إن حجم الطموح السعودي للسيطرة الكاملة في الداخل والخارج اتضح للعالم في نهاية عام 2017 عندما اختفى زعيم دولة منتخب في الرياض. وكان رئيس الوزراء سعد الحريري قد أثار إحباط السعوديين بسبب سياساته من حزب الله الذي يحظى بدعم من إيران.

 إلا أنه لم يكن لديهم الصبر لاستخدام الدبلوماسية مثل ممارسة التهديدات الاقتصادية والسياسية. وعوضاً عن ذلك اعتقل الحريري وأجبر على قراءة بيان استقالة. وساعد الضغط الفرنسي على خروجه وعودته إلى لبنان وللحكومة. إلا أن الرسالة كانت واضحة فالسعودية لا تعترف بأن صلاحياتها تنتهي عند حدودها بل وتمتد إلى الخارج.

وتمت استعادة هذا الدرس الأسبوع الماضي بعد اختفاء جمال خاشقجي، الذي يعد من أهم نقاد الحكومة السعودية. ومنذ اختفائه زعمت السلطات التركية أنه قتل داخل مبنى القنصلية. وتنفي الحكومة السعودية أن يكون خاشقجي قد قتل وتؤكد أنه خرج منها ولكنها لم تقدم أدلة عن مغادرته المبنى.

وقالت هاريسون إن نقاد الحكومة القدماء يرون أن اختفاءه خاشقجي يتناسب مع أنماط الملاحقة والتحرش الدولي.

 ونقلت عن منال الشريف التي تعيش في استراليا “يخشى المعارضون السعوديون في الخارج من ملاحقة السلطات لهم”. وكتبت مقالة فيها تحية للصحافي المختفي وتحدٍ للسلطات.

وأضافت الصحيفة إن لجين الهذلول التي كانت من أهم الوجوه الناشطة المعروفة من أجل الحصول على حق المرأة بقيادة السيارة اختطفت من أحد شوارع الإمارات العربية المتحدة في آذار (مارس) وأعيدت إلى السعودية واعتقلت رسمياً في أيار (مايو) ولا تزال معتقلة. واعتقل زوجها الممثل في الأردن في الوقت نفسه وأجبر على طلاقها كما يقول ناشطون. واعتقل الشاعر نواف الرشيد الذي لم يكن له حضور سياسي في الكويت ونقل إلى السعودية ولم يتم توجيه تهم واضحة لمن نقلوا من الخارج.

ويقول السعوديون الذين لا تستطيع أجهزة الأمن السعودية مثل عمر عبد العزيز في كندا الذي قال إن أشقاءه اعتقلوا بسبب الحملة التي شنها ضد الحكومة في وسائل التواصل الاجتماعي. وتضيف أن نقاد الحكومة الأجانب يتعرضون لضغوط. فعندما انتقدت وزارة الخارجية الكندية اعتقال ناشطات سعوديات وطالبت بالإفراج عنهن. وردت السعودية بطرد السفير الكندي وعلقت التبادل التجاري مع أوتاوا. وأضافت الصحيفة أن الرد المتزايد على النقد في الداخل والخارج يقف وراءها الحاكم الفعلي للبلاد وهو الأمير محمد بن سلمان.

فرغم الجهود التي أعلن عنها لتحديث البلاد في المجال الاجتماعي والاقتصادي إلا أنه أكد أن لا شهية لديه بشأن الإصلاحات السياسية. ولا خطط لتغيير النظام السياسي لواحدة من الملكيات المطلقة في العالم.

 فعندما رفع الحظر عن قيادة السيارات للمرأة كان واضحاً أن أي قرار إصلاح لا يتم بدون الحكومة ولهذا اعتقل الناشطات المطالبات بحق قيادة السيارة. وكانت حالة خاشقجي مهمة فهو صحافي يعمل في قلب الإعلام السعودي منذ ربع قرن وكان على علاقة مع المؤسسة السياسية ولا يمكن تجاهله بأنه رجل متذمر أو يشعر بالمرارة من حكومة بلاده. وصعق اختفاؤه العالم وطالب وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت السعودية بتقديم إجابات.

وتقول الشريف إن مقتل خاشقجي لو ثبت سيعد تصعيداً من السعودية للسيطرة على المعارضين للحكومة. وقالت “هناك تقارير عن اختطاف وليس القتل وحسب علمي فكل هذا جزء من حملة مبرمجة من القيادة السعودية لإسكات النقد”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا