أجواء رائعة .. وقلوب أروع
أحمد شمس الدين
كم نحن بحاجة ماسة الى أجواء إلهية جميلة ومريحة ورائعة، كالتي نعيشها هذه الأيام، حيث الغيوم تلبد كبد سماء هذا الوطن الغالي، وهي تبشر بخير وفير، وأمطار غزيرة، تمحو الهموم والأحزان عن قلوب الكثيرين، بإذنه تعالى، مؤذنة بأوقات رائعة، وغدٍ أروع، تُمارس فيه جميع أنشطة الود والعطاء والتواصل في ربوع كويت المحبة، والتي أضحت سمة للشعب الكويتي ولسائر الأخوة المقيمن الأحباء.
ما يميز الديرة في هذه الأيام هي الدواوين، أو كما يحلو للبعض أن يطلق عليها «منتديات المحبة»، لما تتركه من أثر عميق في نفوس جميع المحبين، والرواد منهم، وتزيد من جرعة التواصل المعهود، نذكر منها على سبيل المثال، لا الحصر، ديوانية أو منتدى الشيخ مشعل الجراح في منطقة النزهة، حيث أعداد المحبين والمتواصلين في ازدياد أحداً بعد آخر، كما لاحظت بأم عيني، وهو أمر يدعو الى الارتياح والتفاؤل، من أن القلوب المحبةالبيضاء، التي تكنّ لأصحاب المنتديات كل التقدير والامتنان، إنما تشعر بالاطمئنان والسعادة وهي تلتقي بصاحب الديوانية، الشيخ ابو فواز والرواد الكرام، وعلى مختلف مستوياتهم ومشاربهم وتوجهاتهم، وهذه العادات والتقاليد الرائعة ليست بجديدة عهد، فكما يلاحظ الجميع أنها تنتشر في معظم، إن لم يكن كل، الديوانيات المنتشرة في ربوع الديرة الغالية الكويت.
الأخ القس عمانوئيل غريب، راعي الكنيسة الانجيلية الوطنية، الواقعة في قلب العاصمة منطقة الوطية، فتح قلبه قبل ديوان الكنيسة للرواد مساء كل سبت من الساعة 7 وحتى الساعة 10 ليلا، للتحدث والتشاور حول أمور الود والتواصل والمحبة، وهو أمرٌ ليس بجديد عهد على القس أبو بنيامين، الذي يشعر الرواد كافة بأنهم إنما يعيشون لحظات رائعة في أجواء أروع، وهم يستمعون إليه وهو يتحدث عن روابط المحبة في وطن الأحبة الكويت الغالية.
وبالعودة الى الكنيسة الإنجيلية، التابعة للمستشفى الأمريكاني، فإنها ومنذ بنائها قبل 87 عاما يحلو للموجودين فيها تكحيل العين بأساليب ونظم البناء، قبل أكثر من ثمانية عقود، وهو ما يظهر جلياً في سقف ديوانية الكنيسة، وسائر أرجائها بوضوح، وبأروع صورة تؤكد ترابط أبناء هذا الوطن، وسواهم من إخوتنا الوافدين المحبين الى كويت المحبة، التي فتحت قلبها للجميع وفي الأوقات والمناسبات كافة.
ولا ننسى في المقام الطيب، أن نعرج على ديوان أحفاد ملا باقر الخطيب، الواقع في منطقة الدسمة، الذي يستقبل رواده ليل كل أحد من الساعة 7 وحتى العاشرة، في أجواء تسودها الألفة والتآخي المعهود في بلدنا الطيب، كثيرة جداً هي ملتقيات الأحبة في كويت المحبة، من الصعب جداً في هذا المقام الودي الإتيان على ذكرها جميعا، إلا أننا نتمنى أن يزداد عددها يوماً بعد يوم، لتزداد معها مراكز المحبة الخالصة.
حفظ الله وطن الكويت وأدام عليها نعمة وأثواب الأمن والأمان والأجواء الرائعة اللهم آمين.. اللهم آمين.. اللهم آمين.
***
• آخر الكلام
أجواء إلهية رائعة + قلوب أروع + لقاءات المحبة + كويتنا الغالية = وطن الأحبة
أحمد شمس الدين