السعودية تقول تقارير التحرش الجنسي بسجينات “لا أساس لها”

 

وهج 24 : رفضت السعودية الجمعة تقارير عن التعذيب والتحرش الجنسينشرتها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ووصفتها بأنها لا أساس لها.

وقالت وزارة الإعلام في بيان إن حكومة المملكة العربية السعودية ترفض جملة وتفصيلا مزاعم المنظمتين. وأضافت أن المزاعم الغريبة التي وردت و”الاقتباس عن إفادات مجهولة أو مصادر مطلعة” هو ببساطة خطأ.

واتهمت المنظمتان السعودية يوم الثلاثاء بانتهاك حقوق عدد من النشطاء بينهم مدافعات عن حقوق الإنسان محتجزات منذ مايو/ أيار.

وجاءت الاعتقالات في مايو أيار بعد حملة على رجال الدين والمثقفين والنشطاء العام الماضي في مسعى فيما يبدو لإسكات المعارضين المحتملين للحاكم الفعلي للمملكة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

كما جاءت مزاعم التعذيب في الوقت الذي تواجه فيه السعودية انتقادات دولية بسبب قتل الصحفي جمال خاشقجي الشهر الماضي في القنصلية السعودية باسطنبول.

ووفقا لما كشفته صحيفة “لوموند”، فقد تعرضت تسع معتقلات سعوديات، ناشطات في مجال حقوق الأنسان، إلى تعذيب بشكل شنيع داخل سجون النظام السعودي، وكانت إحداهن على الأقل ضحية للتحرش الجنسي.

تسع معتقلات سعوديات تعرضن إلى تعذيب بشكل شنيع داخل سجون النظام السعودي، وكانت إحداهن على الأقل ضحية للتحرش الجنسي

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مصدر قالت بأنه على دراية كبيرة بقضايا حقوق الإنسان في السعودية طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن: “ما يحصل غير مسبوق، حيث إن النسوة المعتقلات كن فيما قبل الفترة الحالية يتعرضن لبعض المخالفات الإجرائية المعتادة، مثل حرمانهن من المحامين أو الأدوية أو الزيارات. لكن لم يحصل قط أن تمت ضدهن إجراءات عدوانية كتلك التي تحصل اليوم”.

فقد تعرضن خلال الأشهر الأولى من احتجازهن للجلد بالسياط والصدمات الكهربائية، وفقا لما  أكده أحد المصادر، مضيفًا أنه على علم بحالة واحدة على الأقل من السلوك غير اللائق ذي الطابع الجنسي، ونتيجة لهذه الاعتداءات، لم يعد باستطاعتهن حتى الوقوف. كما حاولت إحداهن الانتحار لعدة مرات”.

وأشارت الصحيفة إلى أن من بين المعتقلات التسع رائدات في قضية المرأة السعودية، على غرار الجامعية عزيزة اليوسف، البالغة من العمر 60 عاماً، وهتون الفاسي، أستاذة التاريخ البالغة من العمر 54 عاماً. يضاف إليهن ناشطات أصغر سناً بكثير مثل لجين الهذلول البالغة من العمر 29 عاماً والتي سبق لها أن سجنت في عام 2014 لمدة سبعين يوماً بسبب قيادتها لسيارة بين الحدود السعودية- الإماراتية.

كما اتهمت منظمة العفو الدولية السعودية، الثلاثاء، بإخضاع عدد من النشطاء منهم بعض المدافعات عن حقوق الإنسان المعتقلات منذ مايو/ أيار للتعذيب والتحرش الجنسي.

وثمة أكثر من 12 ناشطة حقوقية معتقلة منذ مايو/ أيار دافع معظمهن عن حق المرأة في القيادة وإنهاء نظام ولاية الرجال في المملكة، غير أنه جرى إطلاق سراح بعضهن منذ ذلك الحين.

وقالت العفو الدولية ومقرها لندن، في بيان، إن شهادات ثلاثة أفراد جمعتها المنظمة تشير إلى أن بعض النشطاء المعتقلين “تعرضوا للتعذيب مرارا بالصعق الكهربائي والجلد” مما ترك بعضهم “غير قادر على السير أو الوقوف بشكل سليم”. وذكرت المنظمة كذلك أن بعضهم تعرض للتحرش الجنسي.

وقالت لين معلوف مديرة أبحاث الشرق الأوسط بالمنظمة، في بيان، “بعد أسابيع قليلة فقط من قتل جمال خاشقجي بطريقة وحشية، تكشف هذه التقارير الصادمة عن التعذيب والتحرش الجنسي وغيره من أشكال إساءة المعاملة -إن صحت- عن مزيد من انتهاكات السلطات السعودية الشائنة لحقوق الإنسان”.

المصدر : (وكالات)

قد يعجبك ايضا