واشنطن بوست: المزيد من الجمهوريين يتحدّون ترامب ويتوعّدون بكشف أسباب دفاعه عن بن سلمان
وهج 24 : واصل الجمهوريون في الكونغرس انتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب دفاعه عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي تعتقد وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) أنه أمر بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
ونشرت “واشنطن بوست” الأحد تقريرا أعدته كارون دميرجيان خلصت فيه إلى أن الكونغرس في العام المقبل ستكون لديه القدرة على مواجهة ترامب والبحث بأهدافه من الدفاع عن بن سلمان.
ونقل التقرير عن السيناتور مايك لي قوله يوم الأحد في برنامج “واجه الصحافة” في قناة إن بي سي “لا أتفق مع تقييم الرئيس”، مضيفا أن تقييم الرئيس لا يتفق مع المعلومات الاستخباراتية التي رآها. “المعلومات الاستخبارية التي رأيتها تشير إلى أن هذا بأمر من ولي العهد “.
اختلف لي مع ترامب وانشق عنه في الماضي حول سياسة الولايات المتحدة تجاه المملكة العربية السعودية، وخاصة دعم الولايات المتحدة للحملة العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن الدور السعودي أدى لتوصل الأمم المتحدة مؤخراً لتقييم بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم.
لكن حتى بعض الذين وقفوا إلى جانب ترامب في الماضي، بدأوا يتعبون من دفاعه المستميت عن بن سلمان في مواجهة أدلة واضحة على انتهاكات حقوق الإنسان وتقييم الاستخبارات الأمريكية حول دوره في مقتل خاشقجي في أكتوبر/ تشرين الأول.
من جهتها، اعترفت السيناتور جوني إيرنست، في حديثها عن “حالة الاتحاد” في شبكة “سي إن إن”، بأن المملكة العربية السعودية “شريك استراتيجي عظيم” لكنها أضافت أن التزام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان وسيادة القانون يتطلب من الكونغرس “النظر باتخاذ مزيد من الإجراءات “.
خطاب ترامب المتحول عن مقتل خاشقجي
بعد التحذير في البداية من “العقاب الشديد” على مقتل خاشقجي، أصدر الرئيس ترامب بيانا يدافع فيه عن السعودية. وقالت إيرنست: “في مثل هذا الوقت الذي يصبح فيه الأمر ضروريا، يحتاج الرئيس إلى التحدث مباشرة مع السعوديين والقول: هذا يكفي”. “وإذا كانت هناك مؤشرات قدمتها وكالات الاستخبارات، فإنه يحتاج أيضاً لاتخاذ إجراءات”.
أحد المقترحات من الحزبين في مجلس الشيوخ يدعو إلى فرض عقوبات على المملكة العربية السعودية وآخرين يعتقد أنهم يثيرون الاضطرابات في اليمن ومن الاقتراحات وقف بيع ونقل جميع الأسلحة إلى السعودية حتى يتم تقليص حملة اليمن. كما استدعى اثنان من مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قانون ماغنيتسكي الذي يسمح بفرض عقوبات على جرائم حقوق الإنسان، لإجبار ترامب على القول رسمياً في غضون بضعة أشهر ما إذا كان يعتقد أن بن سلمان مسؤول عن وفاة خاشقجي.
وأضاف لي أنه يأمل أن يصبح الغضب المتصاعد تجاه المملكة العربية السعودية “فرصة للكونغرس للتعبير عن نفسه والقول، دعونا نوقف الحرب في اليمن”.
وقال: “على الكونغرس أن يأخذ دورا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة”.
لكن حتى الآن، تمت إعاقة الجهود التي يبذلها مجلسا النواب والشيوخ لإقرار تشريع يستخدم قانونا خاصا بالحرب للحد من الدعم العسكري والاستخباراتي الأمريكي للمملكة العربية السعودية.
وهذا يترك للمشرعين خيار إطلاق التحقيقات، وهو أمر صادقت عليه جوني إيرنست، التي تم تعيينها حديثا في فريق قيادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ.
وقالت: “أعتقد أننا بحاجة إلى النظر في هذا الأمر بشكل أعمق، ونحن بحاجة إلى أن نفهم إلى أين تقودنا التحقيقات”، مضيفة أنها تأمل في أن يتلقى أعضاء مجلس الشيوخ المزيد من الإحاطات من مسؤولي الاستخبارات حول دور بن سلمان.
في مجلس النواب، الديمقراطيون يعدون بطرح مسألة خاشقجي عندما يتمتعون بالأغلبية في بداية العام المقبل – وسيطرحون علناً السؤال فيما إذا كان دفاع ترامب عن ولي العهد مدفوعاً بالمصلحة الذاتية.
“هل مصالحه المالية الشخصية هي التي تقود السياسة الأمريكية في الخليج، وهل تقود مصالحه السياسة الأمريكية تجاه روسيا؟ نحن لا نعرف، لكن سيكون من غير المسؤول ألا نكتشف ذلك”، قال النائب آدم شيف، العضو الديمقراطي البارز والرئيس الجديد المتوقع للجنة الاستخبارات في مجلس النواب، متهما ترامب بأنه “غير صادق” بشأن تورط ولي العهد.
وأضاف شيف: “إنها رسالة إلى الطغاة في جميع أنحاء العالم يمكنهم أن يقتلوا الناس مع الإفلات من العقاب وأن هذا الرئيس سيدعمهم طالما أنهم يثنون عليه وطالما أنهم يتعاملون معه”. “هذا لا يمكن أن يكون المبدأ وراء سياستنا الخارجية.” وتساءل ديمقراطيون آخرون عما إذا كان ترامب يتمتع بتعاطف خاص مع الطغاة.
وغردت النائبة ماكسين ووترز، من الحزب الديمقراطي والمتوقع ترؤسها اللجنة المالية في المجلس متسائلة: “لماذا يمتلك ترامب مثل هذا القرب من الأوتوقراطيين القتلة؟ فهو يدافع عن فلاديمير بوتين من روسيا، ووقع في حب كيم جونغ أون من كوريا الشمالية، ومعجب برودريغو دوتيرتي من الفلبين، والآن يرفض قبول النتائج التي أعلنتها وكالة المخابرات المركزية بأن ولي العهد السعودي أمر بقتل جمال خاشقجي”.
سيكون كل من “ووترز” و”شيف” العام المقبل في وضع يسمح لهما بالمراقبة عن كثب لحسابات ترامب المالية الخاصة بالمملكة العربية السعودية والحكومات الأجنبية الأخرى.
وعندما سئل عما إذا كان مثل هذا التدقيق عادلاً، رد السيناتور الجمهوري قائلا: “لا أعرف لماذا يقف (ترامب) إلى جانب السعوديين”. “لكنني أعتقد أن هناك أشياء يمكننا القيام بها لتغيير علاقتنا مع السعوديين، بغض النظر عن دوافعه الشخصية”.
وأضاف: “أنا متأكد من أنه في الكونغرس المقبل، سيبحث الناس في ذلك”.
المصدر : القدس العربي