جمهورية إيران الإسلامية لم ولن تهزم أبدا وستبقى منتصرة على قادة الصهيوغربيين وكل مؤامرتهم وحروبهم…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
هكذا هم قادة جمهورية إيران الإسلامية الذين لا يراهنون على قادة أمريكا وأوروبا والكيان الصهيوني المتغطرسين أبدا، لأنهم يعلمون علم اليقين بأنهم أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية برمتها كما قال لنا ربنا رب العزة في كتابه العزيز، وهؤلاء هم قادة الصهيوغربيين مجموعة من التجار والقتلة المأجورين المتكبرين والمحتلين واللصوص ومصابون بجنون العظمة كعرق أبيض، وشركاء في الإبادة الجماعية التي أرتكبت في غزة العزة وفلسطين وجنوب لبنان وغيرها هذا غير إبادتهم الجماعية في إحتلالهم لأفغانستان والعراق، وغير حروب الوكالة التي قام بها قواعدهم ودواعشهم حملة الفكر الوهابي المجرم الذي إرتكب أبشع الجرائم بحق الشعوب العربية وبالذات في العراق وسورية وليبيا…وغيرها، فالصهيوغربيين جرائمهم بحق شعوبنا كثيرة ومتعددة إما بشكل مباشر أو غير مباشر ومنذ عقود مضت…
وآخر هذه الجرائم التي إرتكبها ترامب والنتن ياهو وأجهزتهما الإستخباراتية قبل أكثر من إسبوعين، وما جرى في إيران الإسلامية منذ بداية الأزمة كان من خلال إرهابيهم الدواعش الذين أعدوهم ودعموهم دعما لوجستيا بالعدة والعتاد والسلاح، والغرف الإستخباراتية والعسكرية لقتل الشعب الإيراني بعسكرييه ومدنييه، أكثر من ٣٠٠ رجل أمن يتم قتلهم بدم بارد غير المدنيين والأطفال والنساء الذين إستشهدوا من إطلاق الرصاص العشوائي من قبل تلك العصابات الإرهابية التي دعموها لوجستيا، ليجدوا لهم منفذا لإحتلال إيران وأسقاط نظامها الإسلامي وتقسيمها، أو تعيين آداة لهم كرضا بهلوي الذي حرض على كل ما جرى في إيران من قتل وحرق للبشر والشجر والحجر والمساجد والمستشفيات ومراكز الأمن والمدارس والجامعات، ظنا منهم أن إيران الإسلامية سيتم إسقاط نظامها خلال أيام او أسابيع كما في جرى في الدول العربية المغيبة شعوبها بحجة حقوق الإنسان وقمع المظاهرات السلمية، الأمر الذي سيجعلهم يتدخلون عسكريا بتحالف دولي كما جرى في العراق وليبيا سابقا، وهم بهذه الأحداث إستخدموا خطط سابقة جربوها في سورية وليبيا كالفوضى الخلاقة والثورات المفتعلة، وبعد ذلك يتم تدخلهم عسكريا ودوليا بحجج كاذبة ودبلجة إعلامية صهيوغربية ومستعربة ومتأسلمة…
لكنهم فشلوا أمام صمود القادة الإيرانيين والشعب الإيراني البطل والموحد، والذي حينما رأى هؤلاء الإرهابيون المدججون بكل أنواع الأسلحة والذين قتلوا رجال أجهزتهم الأمنية وحرقوا وسرقوا ودمروا مؤسساتهم المدنية والعسكرية، علم بأنها مؤامرة صهيوغربية وليس فقط مجرد مطالب سلمية محقة، وتأكد بأن هناك تدخل لآيادي خفية صهيوغربية فتراجع ووقف صفا واحدا مع قيادته الدينية والعسكرية والسياسية، ورفض كل تلك التدخلات الصهيوغربية والجرائم الإرهابية التي يندى لها جبين الأمة والإنسانية كافة، أستشهد هؤلاء الأبرياء دون ذنب لهم إلا أنهم قالوا ربنا الله، وتلك الجرائم كانت علنية تنافس فيها الجمع وهزموا وولوا الدبر وعلى مرأى من العالم، وقد تكون هناك مشاركة لبعض دواعش المستعربيين والمتأسلمين خوفا من ترامب والنتن ياهو أسيادهم وحماتهم وحلفائهم كما يضحكون على ذقونهم ويروجون لهم، نعم إن بايدن وترامب والنتن ياهو قالوها علنا وهددوا قادة العرب بأن لا يتدخلوا والمقصود هنا التدخل العسكري وليس غيره، منذ أحداث معركة طوفان الأقصى والإبادة الجماعية التي أرتكبت بحق شعب غزة العربي والمسلم وما زالت ترتكب وعلى مرائ من هؤلاء الزعماء، وعلى مرأى من قادة العالم المنافقين الجبناء والضعفاء والذين يضعون مصلحة الكراسي والمناصب والأموال والمصالح على حساب شعوبهم التي تقتل وتذبح من الوريد للوريد، ومن لم يصله الذبح ينتظر دوره حتى يصل إليه، لأن الصهيوغربيين محترفين بنشر الفتن والطائفية والفساد بين شعوبنا المغيبة عن الحقائق والوقائع والواقع وحجم المؤامرات الصهيوغربية للأسف الشديد…
وحينما أنظر لبعض قادة الدول العربية والإسلامية وضعفهم أمام ترامب المتغطرس والجبان، أقول بأن هؤلاء القادة لم يبقى لهم إلا أن يهتفوا لترامب ويعظموه ويكبروه ويهللوا له وكأنه إله الأرض لعنه الله، وتتسائل الشعوب العربية والإسلامية وحتى الغربية الثائرة من أجل غزة ما الذي يجري لبعض هؤلاء القادة وحبهم الأبدي لقادة أمريكا الذين أذلوهم ونهبوا أموالهم النفطية والغازية…وغيرها، وهي أموال أمة وليس لهم ولشعوبهم فقط، وكأنه عشق أبدي ناتج عن مدى الخوف الذي زرعته أجهزة الاستخبارات الصهيوغربية في قلوبهم وعقولهم عبر عقود من الزمن فمتى يستفيق هؤلاء القادة ويتوحدوا على قلب رجلا واحدا لمقاومة الصهيوغربيين ويلحقوا بمحور إيران الإسلامية المقاوم لأعداء الله والرسل والأمة..؟ حتى يتم طردهم من المنطقة ويتم تحرير فلسطين ومسرى الرسول في ذكرى تلك المناسبة العطرة، متى تستفيق ضمائرهم..؟ الله أعلم ولكن وعلى ما يبدوا من صمتهم على ما يجري في غزة ومنطقتنا وعدم توحدهم وتدخلهم عسكريا لإنقاذ شعب غزة وشعوبهم وإكتفائهم بالسياسة والوساطة أنه لا صحوة لهم إلا بعد فوات الأوان…
أما الأمة الإيرانية الإسلامية تعلم جيدا مدى كره الصهيوغربيين للإسلام والمسلمين، ويعلمون جيدا بأن تدخلات الصهيوغربيين في أمنهم وآمانهم ونظامهم ودولتهم ووطنهم وأمتهم لا يأتي بخير أبدا، لأن من يقتل رجال الأمن لا يريد الأمن والآمان لهم وهذه حكمة يجب أن تأخذ بها كل الشعوب العربية والإسلامية،
لذلك هم يقفون وقفة رجلا واحدا مع قادتهم ويحاربون مع جيشهم كتفا بكتف كل الأعداء من الداخل والخارج وبكل قوتهم، ويهتفون الموت لأمريكا والموت لإسرائيل والنصرة للإسلام وللمسلمين وليس للإيرانيين فقط، وهم يحبون قادتهم الدينين والعسكريين والسياسيين ويحبون أمتهم الإسلامية محبة صادقة، لأنهم يعلمون جيدا بأنهم يقاتلون الصهيوغربيين أعداء الله والرسل والأمة والإسلام والإنسانية كافة…
أما ما جرى في اليومين الآخرين من الأحداث وبعد كشف حقيقة تلك المؤامرة الصهيوغربية على إيران الإسلامية أمام الشعب الإيراني وشعوب الأمة والعالم أجمع، وبعد الأدلة والبراهين الواضحة التي كشفت أثناء التحقيقات مع الإرهابيين الدواعش ومدى دعمهم من قبل الصهيوغربيين والموساد وغيره ودفع الملايين لهم للقيام بتلك الأعمال التخريبية والقتل والحرق وكل جريمة ترتكب مقابل ثمن بخس من الأموال، هدد القادة الإيرانيين ترامب والنتن ياهو الذين صرحوا علنا بدعم تلك العصابات بالرد الحاسم والفوري على تلك الجرائم، وبضرب القواعد الأمريكية في المنطقة وضرب الكيان الصهيوني بوتيرة أكثر وبتدمير أكبر مما جرى في حرب ١٢ اليوم التي هزم فيها الكيان الصهيوغربي، ورغم تلك التهديدات بقي ترامب الأخرق والنتن ياهو يهددون بالتدخل العسكري، حتى أعطى الجيش الإيراني أمرا بإغلاق الأجواء الإيرانية أمام حركة الطيران المدني، وقد أعد قادة الجيش الإيراني بكل مكوناته بنك من الأهداف لقصفها بالصواريخ البالستية المتعددة الأنواع والأحجام، ومنها صواريخ جديدة لم تستخدم في الحرب السابقة…
وأمريكا والكيان الصهيوني يعلمون جيدا بأن قادة إيران إذا هددوا نفذوا مباشرة تلك التهديدات دون خوف ولا جلل لأنهم على جهوزية كاملة للتنفيذ، وهم يعلمون ما تمتلكه إيران الإسلامية من قوة صاروخية وعسكرية، فرحلوا عدد من جنودهم المتواجدين في القواعد الأمريكية في المنطقة وبالذات في الخليج وتراجعت التهديدات الصهيوأمريكية، وأستعانوا بالوسطاء العرب وأيضا بباكستان الإسلامية هذه المرة لمنع الإنتقام الإيراني، والذي تأكد لهم أي للصهيوغربيين بأنه لو حصل لكان مدمرا للقواعد الأمريكية في الخليج، وأكثر تدميرا للكيان الصهيوني وقواعده العسكرية ومؤسساته الموسادية ومراكز أبحاثه ومطاراته العسكرية والمدنية، فأصبح ترامب المتغطرس والمتكبر والمهدد بالأمس بقصف إيران الإسلامية بحجة حماية المتظاهرين أصبح يردد بأن لديه معلومات موثوقة بأن القتل توقف وأنه لن يكون هناك إعدام لأحد، وفرض عقوبات على من يتعامل مع إيران وهو يعلم أنها لم تنجح منذ ٤٧ عام، ثم أعطى أمر بنقل البوارج لمنطقة الشرق الأوسط ليحافظ على ماء وجهه النجس…
وحسب مصادر غربية أكدت بأن النتن ياهو طلب من ترامب بتأجيل القصف لحين الجهوزية بالرغم من أن وسائل إعلامهم أكدت بأن كيانهم قد جهز كل شيئ الجيش والطائرات والملاجئ والمواد الغذائية وتم تدريب شعبهم على كيفة الهروب للملاجئ…وغيرها من تجهيزات الحرب، وفجأة صرحت بعض قنواتهم بان النتن ياهو قد فر بطائرته إلى جهة غير معلومة، ويبدوا أنه إلتقى بترامب في زيارة سرية لأمريكا لم يعلن عنها ليؤكد لترامب بأن إيران الإسلامية جاهزة وستدمر إسرائيل وتزيلها عن الوجود حقا، وقد أغلقت الأجواء فتدخل الوسطاء العرب وباكستان لإيقاف الضربات الإيرانية الإسلامية على القواعد الأمريكية وعلى الكيان الصهيوني، فرأى العالم أجمع ضعف وجبن ترامب والنتن ياهو وجيوشهما أمام قوة إيران الإسلامية ووحدة وتماسك قادتها وشعبها، وهؤلاء الصهيوغربيين لا عهد لهم ولا ميثاق ولا يراؤون في الأمة إلا ولا ذمة، لذلك يجب أن تبقى إيران الإسلامية على يقظة تامة وصحوة بعيدة المدى وتوثق علاقاتها العسكرية بإتفاقيات دفاع مشترك مع روسيا والصين وباكستان وحتى مع تركيا وغيرها لدعم لبنان وسورية وفلسطين والأردن ومصر على الصمود ومنع التمدد والتوسع بالإراضي العربية والإسلامية، لأن حجم المؤامرة كبير جدا والمؤامرة على الأمة بأكملها وليس على سلاح المقاومة ومحورها كما يروج، للسيطرة على الأمة وعلى أوطانها وحدودها وشعوبها وثرواتها، لتبقى أمة ذليله خاضعة لهم إلى يوم القيامة لا سمح الله ولا قدر…
حمى الله الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها ومرشدها السيد علي خامنئي وجيشها وكل قادتها العسكريين والسياسيين وكل محورها المقاوم، وكل من يلحق بهم من دول وقادة وجيوش وشعوب الأمة العربية والإسلامية، وفي ذكرى الإسراء والمعراج نؤكد وبكل ثقة في الله سبحانه وتعالى بأن تحرير المسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية وكل فلسطين قريب جدا، يرونه بعيدا ونراه قريبا بإذن الله تعالى…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب سياسي…
الكاتب من الأردن