أبرز بنود اتفاق فيينا
شبكة وهج نيوز – عمان : أبرمت مجموعة «5+1» وايران في فيينا، أمس، بعد 22 شهرا من المفاوضات المكثفة، اتفاقا تاريخيا حول البرنامج النووي الايراني بهدف ضمان طبيعته السلمية البحتة، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران بصورة تدريجية. وبموجب الاتفاق تعترف القوى الدولية رسميا بالبرنامج النووي السلمي لإيران وتحترم ممارسة الشعب الايراني لحقوقه النووية في إطار المعاهدات الدولية.
ويستمر حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران لمدة خمس سنوات، فيما لن ترفع العقوبات المتعلقة بتسليح إيران بالصواريخ إلا بعد مرور ثماني سنوات على توقيع الاتفاق، إلا أنه ينص على إلغاء جميع إجراءات الحظر الاقتصادية والمالية المفروضة على ايران دفعة واحدة، ومن بينها، الغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على 800 شركة ومؤسسة تجارية واقتصادية وفي مقدمتها المصرف المركزي الايراني والمصارف الايرانية الاخرى، وشركة النفط الوطنية وشركة السفن والملاحة البحرية.
وفي خلاصة لأبرز النتائج التي خرج بها الاتفاق:
ـ اعتراف القوى الكبرى رسميا بالبرنامج النووي الايراني السلمي، واحترام حقوق ايران النووية في اطار المعاهدات الدولية.
ـ السماح لكل دول العالم بالتعاون مع البرنامج النووي الايراني في اطار المواصفات والمقاييس العالمية.
ـ اعتراف الامم المتحدة بأن ايران بلد يمتلك القدرات والتقنيات النووية وبرنامجا نوويا سلميا يشمل التخصيب ودورة الوقود النووي.
ـ إلغاء جميع قرارات الحظر التي فرضها مجلس الامن الدولي على ايران وتشمل كل أشكال الحظر الاقتصادي والمالي، وسيتم إلغاؤها مرة واحدة عبر صدور قرار دولي جديد.
ـ التحول الجذري في تعامل مجلس الامن مع ايران بعد صدور قرار مجلس الامن تحت المادة 25 من ميثاق الامم المتحدة، مع الاشارة الى البند 41 وتحديدا البنود الخاصة بإلغاء الحظر السابق عن ايران.
ـ تواصل كل المنشآت والمراكز النووية الايرانية نشاطاتها، بخلاف المطالب السابقة، حيث لن يتم اغلاق أو ايقاف نشاطات أي منها بالكامل، وتواصل إيران عمليات التخصيب ولكن بنسب أقل.
ـ الاحتفاظ بالبنى التحتية النووية الايرانية، ولكن مع تخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي، واستمرار أنشطة البحث والتطوير حول جميع أجهزة الطرد الرئيسية والمتطورة ومنها «أي ار 4»، و «أي ار 6»، و «اي ار 8».
ـ يواصل مفاعل «آراك» الذي يعمل بالماء الثقيل نشاطاته، مع إدخال تعديلات عليه بالتعاون مع دول تمتلك أحدث التقنيات في هذا المجال، الامر الذي يعني التخلي عن المطالب السابقة بإغلاقه أو تحويله إلى العمل بالماء الخفيف.
ـ بإمكان ايران وباعتبارها منتجا للمواد النووية، خاصة المادتين الاستراتيجيين (اليورانيوم المخصب) و (الماء الثقيل) دخول الاسواق العالمية، وإلغاء كل أشكال الحظر والقيود المفروضة على تصدير واستيراد المواد النووية، والتي فرضت بعضها قبل 35 عاما.
ـ الالغاء دفعة واحدة لكل أشكال الحظر الاقتصادي والمالي والمصرفي والنفطي وفي مجالات الغاز والبتروكيمياويات والتجارة والتأمين والنقل المفروضة من قبل الاتحاد الاوروبي واميركا.
ـ تغيير المطالبات من ايران بوقف برنامج الصواريخ، خاصة البالستية، الى تقييد تصميم الصواريخ القادرة على حمل السلاح النووي.
ـ الغاء حظر التسلح على ايران، واستبداله ببعض القيود، وفسح المجال أمام توريد او تصدير بعض المنتجات التسليحية، والغاء القيود كاملة ايضا بعد خمس سنوات.
ـ الغاء الحظر عن المواد المزدوجة الاستخدام، وتأمين احتياجات ايران في هذا المجال عبر لجنة مشتركة بين ايران ومجموعة «5+1» لتسهيل ذلك.
ـ الالغاء الكامل للحظر المفروض على مواصلة الطلبة الجامعيين الايرانيين دراساتهم في الفروع الخاصة بالطاقة الذرية.
ـ لأول مرة منذ ثلاثة عقود من الحظر يتم الغاء قرار منع بيع طائرات الركاب التي تحلق على ارتفاع عال، وفسح المجال امام اعادة تأهيل قطاع الطيران الايراني والارتقاء بمستوى الامان فيه.
ـ الافراج عن عشرات مليارات الدولارات من العائدات الايرانية التي تم تجميدها خلال السنوات السابقة خارج البلاد.
ـ إلغاء الحظر المفروض على المصرف المركزي، وشركة الملاحة البحرية الايرانية، وشركة النفط الوطنية الايرانية والشركات التابعة لها، بالإضافة إلى شركة الخطوط الجوية الايرانية، وغيرها من الموسسات والبنوك الايرانية (في المجموع حوالي 800 ما بين أشخاص وشركات).
ـ تسهيل النشاطات الايرانية في المجالات التجارية والتقنية والمالية والطاقة.
ـ الغاء القيود المفروضة على التعاون الاقتصادي مع ايران وفي كل المجالات ومنها الاستثمار في الصناعات النفطية والغاز والبتروكيمياويات وغيرها.
ـ واخيرا اتاحة المجال للتعاون الواسع على المستوى الدولي مع ايران في مجال الطاقة النووية السلمية وانشاء محطات الطاقة الكهربائية والمفاعلات البحثية وأحدث التقنيات النووية.
وتلتزم ايران لفترة خمس سنوات بتخصيب اليورانيوم إلى تركيز لا يفوق 3.67 في المئة، وتؤكد خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين لمدة عشر سنوات. ويحق لإيران وفق بنود الاتفاق، الاستفادة من 5060 جهاز طرد مركزي في منشأة «نتانز»، ومن 1042 جهاز طرد مركزي في منشأة «فوردو».
ويفتح تخصيب اليورانيوم بواسطة اجهزة الطرد المركزي الطريق لاستخدامات مختلفة تبعاً لمعدل تكثيف النظير المشع من اليورانيوم «يوـ 235» بحسب المعلات التالية: 3.5 إلى 5 في المئة بالنسبة للوقود النووي، و20 في المئة للاستخدام الطبي و90 في المئة لصنع قنبلة ذرية. وهذه المرحلة الاخيرة، الاكثر دقة، يعتبر انجازها أيضا أسرع تقنيا.
وبحسب الاتفاق:
ـ يخفض عدد أجهزة الطرد المركزي التي تملكها ايران من أكثر من 19 الفا حاليا، منها 10200 قيد التشغيل، إلى 6104 ـ أي بخفض الثلثين ـ خلال فترة عشر سنوات. وسيسمح لـ5060 منها فقط بتخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3.67 في المئة خلال فترة 15 سنة. وسيتعلق الامر حصرا بأجهزة الطرد من الجيل الاول.
ـ ستتمكن ايران من مواصلة انشطتها في مجال الابحاث حول أجهزة طرد مركزية أكثر تطورا والبدء بتصنيعها بعد ثماني سنوات، خاصة أجهزة من نوع «اي ارـ 6» الاكثر قدرة بعشرة أضعاف من الآلات الحالية، و «اي ارـ 8» التي تفوق قدرتها بعشرين مرة.
ـ تخفض طهران مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب من 10 آلاف كلغ حاليا إلى 300 كلغ على مدى 15 عاما.
ـ وافقت طهران على عدم بناء منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم طيلة 15 عاما.
ـ وافقت ايران على التوقف عن تخصيب اليورانيوم خلال 15 سنة على الاقل في موقع «فوردو»، والذي يستحيل تدميره بحكم موقعه بعمل عسكري. ولن يكون هناك مواد انشطارية في «فوردو» على مدى 15 عاما على الاقل. وسيبقى الموقع مفتوحا لكنه لن يخصب اليورانيوم. وستسحب نحو ثلثي أجهزة الطرد الموجودة في «فوردو» من الموقع.
ـ في ما يتعلق بمنشأة «نتانز» التي تعد المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في ايران، وتضم حوالي 17 الف جهاز طرد مركزي من نوع «آي ارـ1» من الجيل الاول، ونحو ألف جهاز من نوع «آي ارـ 2ام» وهي أسرع وتتميز بقدرة استيعاب تصل إلى 50 ألفا في الاجمال، وافقت طهران على أن يصبح «نتانز» منشأتها الوحيدة للتخصيب، وأن تبقي فيه 5060 جهاز طرد فقط كلها من نوع «آي ارـ 1». أما أجهزة الطرد من نوع «آي ارـ 2 ام» فستسحب وتوضع تحت اشراف الوكــالة الدولـية للطاقة الذرية.
ـ يوسع مجال صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الآن فصاعدا لتشمل كل الشبكة النووية الايرانية، بدءا من استخراج اليورانيوم وصولا الى الابحاث والتطوير مرورا بتحويل وتخصيب اليورانيوم. وسيتمكن مفتشو الوكالة من الوصول الى مناجم اليورانيوم والى الاماكن التي تنتج فيها ايران «الكعكعة الصفراء» (مكثف اليورانيوم) طيلة 25 عاما.
ـ وافقت ايران ايضا على وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل محدود الى مواقع غير نووية خاصة العسكرية منها إذا ساورتهم شكوك في اطار البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي التي التزمت ايران بتطبيقها والمصادقة عليها.
ـ ستجري تعديلات على مفاعل المياه الثقيلة الذي هو قيد الانشاء في «آراك» كي لا يتمكن من انتاج البلوتونيوم من النوعية العسكرية. وسترسل النفايات المنتجة الى الخارج طيلة كل فترة حياة المفاعل.assafir