الكويت ومستقبل مشاريع الطاقة الشمسية
فراس عادل السالم
أعلنت وزارة الكهرباء والماء عن ربط مشروع الشقايا للطاقة المتجددة بشبكة الكهرباء الوطنية، في خطوة مهمة للأمام، ما يدعو الى التفاؤل حول المشاريع المعلن عنها في خطة التنمية الوطنية، فمع انطلاق هذا المشروع الطموح تنفتح شهية الدولة على هذه النوعية من المشاريع التي تعتبر جديدة علينا نسبيا اذا ما نظرنا لحجمها وكمية الطاقة المتجددة المنتجة.
الكويت لها تاريخ طويل مع الطاقة الشمسية من خلال مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الأبحاث، يمتد الى عقود من الزمن، ولكن لم يتم المضي قدما بمشاريع كبيرة على مستوى استهلاك البلاد لعدة أسباب، أبرزها التكلفة العالية لها في الماضي وتطور تكنولوجيا الطاقة المتجددة والشمسية منها على وجه خاص في الوقت الحالي ادى الى تلافي تلك المصاعب في تنفيذها وأدى الى ازدياد الثقة بها كمصدر طاقة مستدام وقابل للتطبيق في بيئتنا الصحراوية الجافة.
تطبيق هذه المشاريع على أرض الواقع والاستفادة الملموسة من نتائجه ستزيد من الاقتناع الحكومي بالصرف على مثل هذه المشاريع، لذلك ندعو الجهات الحكومية والعاملين بها الى بذل أقصى مجهود لإنجاح مشروع الدبدبة ومشروع الشقايا، لتكون هنا الانطلاقة الحقيقية لمشاريع الطاقة المتجددة في البلاد، فنجاحها سيعني المزيد من الفرص الوظيفية على جميع المستويات والعائد المادي لخزينة الدولة من خلال التوفير المتوقع في كميات النفط والغاز المستهلكة لتوليد الكهرباء في البلاد وتصديرها او تكريرها ثم تصديرها لينعكس أثرها على الموازنة العامة للدولة من ناحية الايرادات، وتنخفض قيمة الدعم على الكهرباء كذلك.
زيادة على ما تم ذكره من ايجابيات اقتصادية في حال تكرير ما يتم توفيره من موارد طبيعية كانت تستهلك في توليد الطاقة فستزداد ارباح الشركات الوطنية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية المتخصصة في هذا النشاط كشركة البترول الوطنية الكويتية والبترول العالمية والشركة الكويتية البترولية المتكاملة المنضمة لها حديثا بمشروع أكبر مصفاة في الشرق الأوسط، التي هي قيد الانشاء، فازدياد النشاط بها وزيادة الارباح والتوسع سيعني المزيد من الفرص والوظائف للشباب الكويتي.
بعد ان نستدرك الايجابيات المحتملة لنجاح مشاريع الطاقة المتجددة يتحتم علينا جميعا كمجتمع واع دعم هذا التوجه، ونسأل الله ان يعين القائمين على هذه المشاريع وان يوفقنا واياهم لما فيه من خير لبلدنا العزيز.