«أفق للاستيطان»… إحدى القنوات لتشجيع الاستيطان في الضفة الغربية

 

المجلس الإقليمي متيه بنيامين حول مئات آلاف الشواكل من الأموال العامة لرابطة متعلقة بعضو الكنيست سموتريتش (الاتحاد الوطني)، التي أنشأت ضمن أمور أخرى، البؤرة الاستيطانية غير القانونية في عمونة، هذا رغم أن مراقب الدولة قرر في السابق أن المجلس الإقليمي قام بحياكة عطاءات لهذه الرابطة.
لجنة دعم مجلس متيه بنيامين قررت في 2018 تحويل 300 ألف شيكل للرابطة. هذا رغم أنه في تشرين الثاني 2017 كتب مراقب الدولة أن شروط العطاءات للمجلس «تم تحديدها بحيث تناسب مسبقاً جمعيات معينة»، منها «أفق للاستيطان».
أيضاً في عطاء في 2019 نشرت معايير تتلاءم مع الرابطة، وليس واضحاً إذا كانت هناك روابط أخرى يمكنها تلبيتها: «وجود نشاط موضوعه الحفاظ على ومنع السيطرة على أراضي في يهودا والسامرة بشكل عام وفي المجلس بشكل خاص. ونشاط لسنتين على الأقل».
رابطة «أفق للاستيطان» تعمل بشكل رسمي لصالح «إنقاذ الأراضي»، لكن وثائقها تشير إلى أنها تستخدم كأنبوب لتدفق الأموال لشركة فرعية، التي ضمن أمور أخرى، أقامت البؤرة الاستيطانية غير القانونية في عمونة التي أخليت في كانون الثاني. إن تصفح وثائق الرابطة يظهر أن الشخصية المهيمنة فيها هو سموتريتش، أيضاً حتى بكونه عضو كنيست. كل رسائل الرابطة تواصل أن تكون موجهة له وأن ترسل إلى العنوان المسجل على اسمه. سموتريتش هو عضو في مجلس إدارة الرابطة منذ أقيمت في 2013. أيضاً حنئيل دورمي، الرئيس الحالي لمجلس «يشع» يتولى في الرابطة وظائف منذ بدأت طريقها.
الجسم الوحيد الذي تبرع للرابطة في السنوات الأخيرة بمبلغ يقتضي الإبلاغ عنه، هو «سنترال فإن اوف إسرائيل» الذي تبرع بـ 75 ألف شيكل في 2014. حسب معرفتنا، كل مصادر تمويل الرابطة هي من هذا الصندوق ومن أموال عامة عبر المجلس الإقليمي متيه بنيامين.
تقرير «هآرتس» في شهر كانون الثاني وجد أن الرابطة هي التي وقفت من وراء إقامة البؤرة الاستيطانية في عمونة، التي أثناء إخلائها أصيب 23 جندياً من حرس الحدود. الرابطة قالت إنها اشترت الأرض، لكن هذا الأمر لم يتم إثباته في أي يوم. إضافة إلى ذلك، المباني في البؤرة الاستيطانية أقيمت داخل منطقة عسكرية مغلقة دون إذن.
عضو الكنيست موسي راز (ميرتس) قال رداً على ذلك «التفاصيل التي تواصل الانكشاف فيما يتعلق بنشاط «أفق للاستيطان» التي تربط فروعها مع المجلس الإقليمي متيه بنيامين وجهات في النظام السياسي، مقلقة وتثير أسئلة كثيرة. أنا أطلب من المستشار القانوني فتح تحقيق فوري، خاصة في فترة الانتخابات الحساسة هذه». أحد مؤسسي منظمة «الكتلة الديمقراطية»، ران كوهين، قال: «هذا مثال آخر على العناق الفاسد بين روابط يمينية استيطانية والسياسيين الذين لا يستبعدون أي وسيلة من أجل تحقيق أهدافها المتعصبة. بدون المناورات النتنة لـ «أفق للاستيطان» وسموتريتش، ربما لم نكن سنصل إلى الوضع الذي أصيب فيه 23 جندياً من قوات الأمن في الإخلاء الأخير لعمونة».
من مجلس متيه بنيامين جاء أن «المجلس لا يضخ الأموال، بل يمنح الدعم حسب تعليمات إجراءات الدعم لوزارة الداخلية ووفقاً للاستشارة القضائية. نتائج تقرير مراقب الدولة تم استيعابها كجزء من طاقم إصلاح الأخطاء الذي شكله المجلس كما هو مطلوب حسب قانون مراقب الدولة. دعم رابطة «أفق للاستيطان» تم حسب القانون».

يوتم بيرغر
هآرتس 3/3/2019

قد يعجبك ايضا