أمين عام «أوبك»: تخفيضاتنا الإنتاجية ساعدت شركات النفط الصخري الأمريكية
وهج 24 : قال محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» خلال مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن أمس الأول ان شركات النفط الصخري الأمريكية استفادت من جهود «أوبك» وحلفائها لخفض الإنتاج والتي دعمت الأسعار.
جاءت تصريحاته قبل اجتماع «أوبك» مع منتجي النفط الأمريكيين للعام الثالث على التوالي في مؤتمر أسبوع «سيراويك» الذي تنظمه «آي.اتش.اس ماركت»، بيد أن لقاء هذا العام لم يلق نفس القدر من الاهتمام الذي حظي به في السابق.
وقال باركيندو ان إعادة التوازن إلى سوق النفط العالمية «عمل جار» وقال إن ضبط الإمدادات سيتواصل خلال 2019.
وزاد إنتاج الولايات المتحدة مع تحرك «أوبك» لتقييد الإمدادات من أجل الإبقاء على الأسعار مرتفعة. والولايات المتحدة الآن أكبر منتج للخام في العالم، بإنتاج يفوق 12 مليون برميل يوميا، متخطية السعودية وروسيا.
وضع ذلك «أوبك في موقف غريب، إذ يقلل أعضاؤها حصتهم السوقية بما يدعم حصة الولايات المتحدة عالميا.
وفي أول يناير/كانون الثاني، بدأت المنظمة وحلفاؤها تخفيضات إنتاج جديدة لتجنب تخمة معروض قد تضغط على الأسعار. واتفق التحالف على تقليل الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر.
وقال مسؤول خليجي كبير في مجال النفط على هامش «سيراويك» أمس الأول ان «أوبك» ستناقش في أبريل نيسان توازن العرض والطلب وإنها «ستواصل خفص الإنتاج». وقال أيضا «نريد أن نرى انخفاض المخزونات التجارية» مضيفا أن المخزونات العالمية من الخام والمنتجات النفطية يجب أن تعاود الانخفاض إلى متوسط خمس سنوات، وهو هدف وضعته المنظمة للقضاء على تخمة المعروض النفطي في الأسواق العالمية.
وتجتمع «أوبك وحلفاء من بينهم روسيا ، فيما يعرف باسم تحالف «أوبك+» في فيينا يومي 17 و18 أبريل/نيسان، ومن المقرر انعقاد اجتماع آخر يومي 25 و26 يونيو/حزيران.
وقالت مصادر في الفترة الأخيرة ان الأكثر احتمالا هو تمديد تخفيضات الإنتاج في يونيو/حزيران لكن ذلك يتوقف بشكل كبير على نطاق عقوبات الولايات المتحدة على إيران وفنزويلا عضوي «أوبك».
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لرويترز يوم الأحد الماضي أنه يبدو من السابق لأوانه إجراء تغيير في سياسة إنتاج «أوبك» وحلفائها خلال اجتماع أبريل، وأن الصين والولايات المتحدة ستقودان طلبا عالميا قويا على الخام في العام الحالي.
من جهة ثانية قال مسؤولون في «وكالة الطاقة الدولية « شاركوا في مؤتمر «سيراويك» ان إنتاج النفط الأمريكي ربما يصبح أقل استجابة لأسعار الخام، مع قيام الشركات النفطية الكبرى بتوسعة عملياتها في حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة، التي يهيمن عليها الآن منتجون أصغر حجما.
وقال توريل بوسوني، كبير المحللين لدى الوكالة التي مقرها باريس، ان توقعات «إكسون موبيل» و»شيفرون» لنمو قوي في الإنتاج من حوض بِرمين، أكبر حقل نفطي في الولايات المتحدة، تشير إلى تحول كبير في إنتاج النفط الصخري في البلاد لصالح الشركات النفطية العالمية الكبرى، وهو ما يعني مزيدا من الاستقرار للإنتاج الأمريكي.
وتابع بوسوني «هذه الشركات الكبيرة لديها خطط استراتيجية طويلة الأجل… تشير ميزانياتها العمومية إلى أنهم يستطيعون مواصلة الاستثمار
على صعيد آخر قال مسؤول تنفيذي في «مؤسسة البترول الوطنية الصينية» ان طلب بلاده على الغاز الطبيعي يفتح مجالا لتعاون أكبر مع الولايات المتحدة عند حل الخلاف التجاري بين البلدين, مشيرا إلى محادثات جارية بشأن الغاز الطبيعي المسال.
وكانت الصين قد خفضت مشتريات الغاز المسال من الولايات المتحدة العام الماضي بعد نشوب خلاف تجاري أدى إلى فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما على السلع الصينية، وردت الصين على ذلك بفرض رسوم عشرة في المئة على وارداتها من الغاز المسال من الولايات المتحدة.
وقال هو تشي جون، نائب المدير العام لـ»مؤسسة البترول الوطنية الصينية»، خلال مؤتمر «سيراويك» أنة «يمكن زيادة واردات النفط والغاز من الولايات المتحدة فور تسوية الخلاف التجاري بين البلدين، وسيقود ذلك إلى تحسين العلاقات التجارية والمساهمة في خفض العجز التجاري».
وقال هو ان من المتوقع أن يستمر نمو الطلب على الغاز في الصين بنسبة ثمانية في المئة سنويا في المتوسط حتى 2030 مع توسع بكين في استخدام الغاز في مزيجها للطاقة. وأضاف أن المؤسسة تجري مفاوضات مع موردي الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة دون تحديد أسماء الشركات.
المصدر : رويترز