وثيقتان للإصلاح على النار الأردنية.. الأولى”خلطة”إخوانية مدنيةعشائرية والثانية بتوقيع الرزاز

 

وهج 24 : لا يمكن تحديد السيناريو المباشر الذي يفترضه القطب الاخواني الاردني الشيخ زكي بني ارشيد وهو يحاول مبادرة ذكية وجديدة منه لاعادة انتاج سقف التوقعات والتقدم بوثيقة سياسية إصلاحية جديدة لكنها هذه المرة برفقة مجموعة من تيارات السقف العالي في الهتاف والخطاب.
أغلب التقدير أن الشيخ بني أرشيد الذي رفض خلع الثوب الإخواني رغم ضغوط كيدية من بعض رفاقه داخل مؤسسة الإخوان، لديه تصور ما لجمع جهود اقطاب المعارضة وبعض رموز الحراك واصحاب الرأي المستقل في جهد موحد قدر الامكان.
هنا تحديدا وفي هذه المساحة يسعى بني أرشيد وفي لقاء خاص استضافه وبحضور المراقب العام لجماعة الإخوان الشيخ عبد الحميد الذنيبات الى استباق بعض الاحداث وترشيد الخطاب المعارض عبر التشبيك ما بين مجموعات متنوعة ومتعددة من المعارضة الجديدة.
على هذه المائدة المثيرة من حوار المعارضين الأردنيين جلس صاحب السقف الأعلى الوزير والعين والنائب الأسبق وممثل ما يسمى بلجنة المتابعة أمجد هزاع المجالي.
في الجوار ممثلين مؤسسين لتيار المتقاعدين المناكف وبيان الأول من أيار قبل سنوات، يحاول الذنيبات وبني أرشيد اقناعهم بالعمل على وثيقة موحدة تحت عنوان الإصلاح السياسي الإنقاذي السريع وانتاج خريطة توافقية وطنية باسم كل سيناريوهات المعارضة والحوار والمناكفة على أن تقدم للقصر الملكي ولسلطات الدولة العميقة .
يفترض ان تعقد مساء اليوم الاثنين حلقة جديدة من المشاورات حول وثيقة مقترحة يعتقد بانها ستجمع مخاوف وهواجس التيارات الوطنية وتلك التي تمثل المتقاعدين العسكريين وحراكات أبناء الدولة والنظام بالرشد الاصلاحي الذي يعمل من اجله الشيخ بني أرشيد منذ عدة اشهر.

لافت للنظر انه وببساطة وجود بني أرشيد يعني تلقائيا بان شريكه في سلسلة حوارات العام الماضي واحد أبرز رموز التيار المدني والأب الروحي لهذا التيار الدكتور مروان المعشر على الطرف الثاني من الخط الهاتفي الساخن الجديد.
بمعنى آخر الفرصة متاحة اليوم وعشية تفاعلات صفقة القرن ورعب الأردنيين منها لولادة مشروع بجملة اعتراضية نادرة هذه المرة قوامها خلطة تجمع الاخ المسلم بأبناء الدولة السابقين والمتقاعدين الغاضبين مع نكهة اضافية لها علاقة بالتيار المدني.
الحديث طبعا عن وثيقة مرجعية إصلاحية باسم قوى الشارع الأردني.
لا احد يستطيع الاسترسال في المزاودة هنا ولا توقع النتائج خصوصا مع تعدد البيانات والوثائق وتوقعات اقتراب لحظة الغليان في شهر رمضان المبارك المقبل في الأسبوع الاول من ايار وهو موعد عمليا حددته اصلا بيانات غامضة صدرت عن اربعة قبائل كبيرة أردنية دعت الى مسيرات مليونيه في مطلع شهر ايار وقبل ليلتين من شهر رمضان.
بكل حال يطرح البيت الإخواني نفسه هنا كعنصر معزز لموجة المطالبة بالتغيير في الشارع وكعامل نشط على مستوى ضبط وترشيد الايقاع ،بصورة تؤدي الى توفير مخرج استراتيجي لأزمة الدولة الداخلية .. على الأقل تستطيع “القدس العربي” أن تؤكد بان هذا ما يفكر به الشيخ أرشيد ومطبخ الاخوان المسلمين .
بالمقابل يسابق رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز الزمن ويتجاوز صراعا داخليا بين افراد طاقمه تحت عنوان التقدم بوثيقة إصلاحية سياسية جديدة تولد من رحم الحكومة هذه المرة، وتحاول احتواء التجاذبات والاحتكاكات في الشارع بنفس الوقت الذي تحاول فيه تأسيس رؤية جديدة للإصلاح السياسي تقترح على مراكز ثقل القرار الأمني والسياسي والبيروقراطي في الدولة.
في المحصلة ثمة وثيقتان للإصلاح السياسي على النار في الأردن اليوم تحاولان استباق مسار التأزيم المحتمل في شهر رمضان الاولى تشبك الإسلاميين بالوطنيين وابناء الدولة الغامضين والتيار المدني في الشارع.

والثانية يقترحها ويقدمها الرزاز وطاقمه المسيس بالرغم من اعتراض الرجل الثاني بالحكومة الدكتور رجائي المعشر.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا