العراق: السيول تجتاح مناطق الجنوب والشمال… ومقتل طفلة وانهيار جسور أبرز الأضرار

 

وهج 24 : اجتاحت السيول مناطق متعددة في شمال وجنوب العراق، متسببة بأضرار بشرية ومادية كبيرة، الأمر الذي قد يدفع الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ.
مدير الهيئة العامة للخزانات والسدود في وزارة الموارد المائية، مهدي رشيد، حذّر في بيان، من قدوم موجة سيول كبيرة إلى العراق قد تضطر الوزارة إلى إعلان حالة الطوارئ في 10 محافظات.
الأضرار البشرية جراء موجة السيول كانت في محافظة واسط، حيث لقيت طفلة مصرعها إثر انهيار منزلها.
المتحدث باسم وزارة الصحة، قال في بيان، إن «أحد المنازل إنهار في ناحية شيخ سعد في محافظة واسط». وأضاف أن ذلك «أدى إلى وفاة طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات».
ويأتي ذلك الحادث بعد ساعات من إعلان الحكومة المحلية في واسط حالة الطوارئ في المحافظة لمواجهة موجة السيول والأمطار، فيما وجهت بإخلاء عدد من القرى.
وقال المكتب الإعلامي لمحافظ واسط، محمد المياحي، في بيان، «وجهنا خلية الأزمة المدنية في المحافظة، بإعلان حالة الطوارئ، لمواجهة موجة السيول والأمطار».
وزاد: «سيتم إخلاء القرى التي من المتوقع تعرضها للسيول بشكل إجباري منعاً لحدوث اي حوادث».
ودعا «أبناء المحافظة، وخاصة في المناطق الحدودية في أقضية ونواحي بدرة وشيخ سعد المحاذية للحدود إلى التعاون التام مع الدوائر الحكومية المعنية».

كارثة

وأتت السيول أيضاً على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في محافظة البصرة (جنوباً)، إضافة إلى تهديدها لعدد من الجسور في هذه المدينة الغنيّة بالنفط، الأمر الذي يهدد بـ«كارثة».
النائبة عن البصرة، صفاء مسلم، طالبت بإجراءات عاجلة قبل حدوث كارثة في ناحية السيبة بسبب الفيضانات.
وقالت في بيان، إن «حكومة البصرة المحلية بشقيها التنفيذي والرقابي عليها حماية الدور السكنية والأراضي الزراعية بسبب ارتفاع مناسيب المياه، حيث أغلب مناطق الناحية تتعرض حاليا لارتفاع مناسيب المياه وبالتحديد في قرى الدويب ومحيلة والزيادية والشلهة البحرية والقطعة وشلهة القطعة وبعض المناطق في مركز الناحية».
وأضافت أن «ارتفاع مناسيب المياه في شط العرب يعود لعدد من الأسباب أهمها فتح نهر الكارون وهبوب الرياح الجنوبية الشرقية وتآكل سداد الانهر لعدم وجود صيانة بشكل دوري»، داعيةً الحكومة المحلية إلى «إتخاذ الإجراءات اللازمة قبل حدوث الكارثة في الناحية، قبل فوات الآوان وكما حدث في انهيار سدتي الجعف وأبو الفلين التي طالبنا مسبقاً باتخاذ الإجراءات الوقائية العاجلة لتأمين السِداد، ولكن دون جدوى والتي أدت إلى كارثة إقتصادية».
وطالبت النائبة البصرية، وفقاً للبيان، بـ«توفير الدعم اللازم لدوائر الموارد المائية وبلدية ناحية السيبة، وصيانة سداد الأنهر الفرعية بشكل دوري، للحفاظ على ناحية السيبة من الكوارث».
ودعا النائب البصري أيضاً، عن كتلة «السند الوطني»، فالح الخزعلي، باستنفار كل الجهود لمعالجة أزمة الفيضانات لتلافي انهيار الجسور في شمال البصرة.
وقال في بيان، إن «زيادة الإطلاقات المائية وإرتفاع مناسيب المياه ستتسبب بغرق بعض القرى، وخصوصا في السيبة والفاو وشمال البصرة في أطراف حقل مجنون والسويب».
كما دعا، الكوادر في محافظة البصرة إلى «استثمار كل الجهد الهندسي في كل الوزارات لإسعاف المواطنين، وضرورة القيام بإجراءات احترازية لمنع انهيار السدود والجسور، وخصوصا جسر النجيرة وبيت غزيل».
وجدد دعوته إلى «الحكومة الاتحادية بضرورة تحويل زيادة المياه إلى فرصة واستثمارها للصيف المقبل وملئ الخزانات وأهمها الثرثار والحبانية والرزازة وأهوار الجنوب كافة والدلمج وغيرها».

حماية المواطنين

الحكومة المحلية في البصرة، وجهت بتشكيل خلية طوارئ لإخلاء بعض القرى الواقعة في قضاء القرنة لحماية سكانها من السيول وارتفاع مناسيب المياه في الأنهار.

إخلاء قرى حدودية… وتوقعات بإعلان حالة الطوارئ في 10 محافظات

وجاء في بيان للمكتب الإعلامي، لمحافظ البصرة، أسعد العيداني، أنه «وجه بتشكيل خلية طوارئ برئاسة مدير بلدية قضاء القرنة صلاح المنصوري، وبالتنسيق مع مديرية الدفاع المدني ومديرية الموارد المائية وبعض الدوائر الخدمية لإخلاء القرى أو المناطق التي قد تتعرض الى الغرق»، مبيناً أن «الهدف من الإجراء هو حماية المواطنين في تلك المناطق من مخاطر سيول الأمطار وارتفاع مناسيب المياه في بعض الأنهار».
ومن الجنوب العراقي إلى الشمال، وتحديداً في محافظة صلاح الدين، حيث أعلنت قائممقامية قضاء الشرقاط، خروج جسر القضاء عن الخدمة بعد غرقه بالكامل وانهيار الجزء الشرقي منه بسبب شدة الأمطار والفيضانات، محذرة في الوقت ذاته من وقوع «كارثة إنسانية قد تحدث خلال الساعات المقبلة».
جاء ذلك على لسان قائمقام القضاء، علي الدودح، في تصريح له لوسائل الإعلام، موضّحاً أن «جسر القضاء الكبير خرج عن الخدمة بعد غرقه بالكامل وإنهيار الجزء الشرقي منه، بسبب إرتفاع منسوب المياه في نهر دجلة وسرعة السيول الجارفة».
ودعا، «العائلات الساكنة حول ضفاف نهر دجلة، إلى مغادرة المناطق»، محذراً من «كارثة إنسانية قد تحدث خلال الساعات المقبلة»، وفق تعبيره.
كما دعا قائممقام القضاء، الحكومة المركزية والقوات الأمنية بـ«إنقاذ آلاف الأسر المهددة بالخطر جراء ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة»، مبيناً أن «انهيار جسر الشرقاط بهذه السرعة يؤكد أن المدينة مهددة في الغرق».
ويتزامن ذلك مع تحذيرٍ أطلقه محافظ صلاح الدين، عمار جبر خليل، من موجة سيول مقبلة، داعياً إلى استنفار الجهود المحلية.

أخطر منطقة

وقال في بيان، إن «بناءً على البرقيات من مركز العمليات الوطني وتقارير الأنواء الجوية التي تشير إلى حدوث سيول وفيضانات ضمن المناطق المحاذية لمحافظة صلاح الدين، والتي من المتوقع أن تكون أكبر بكثير من استيعاب نهر دجلة خلال الأيام المقبلة، ولكي نمنع حدوث الكارثة و نأخذ الإجراءات الاحترازية وأهمها إيجاد منفذ لتصريف المياه في اتجاه الصحراء بين صلاح الدين والانبار والتي تحتاج إلى جهود جبارة تفوق قدرة المحافظة».
ودعا «جميع الوزارات إلى الاستعداد والمساعدة في هذا العمل الذي باشرنا به من اليوم (أمس)، إذ أن أخطر منطقة للفيضانات في العراق هي المنطقة المحصورة بين قضاء الشرقاط وسدة سامراء».
وحث كذلك المواطنين في محافظة صلاح الدين إلى «أخذ تدابير الحيطة والحذر والابتعاد عن حوض النهر وخاصة المناطق التي تعرضت إلى سيول وفيضانات سابقة وذلك لحماية أرواح وممتلكات المواطنين».
وفي إقليم كردستان العراق، تسبب الفيضانات بانهيار جسر للمرة الثانية على الطريق بين مدينة السليمانية وقضاء كلار.
وقالت مديرة المرور في إدارة كرميان، خلال بيان: «نعلم سواق المركبات الذين يستخدمون الطريق الرابط بين مدينة السليمانية وقضاء كلار أن الفيضانات ألحقت خسائر كبيرة في جسر دردوين مرة أخرى، وهو مغلق في الوقت الحالي».
وأضاف أن «سواق المركبات يستطيعون استخدام طريق سفح جبل بمو بدلا من الطريق القديم»، مشيراً إلى أن «دوريات المرور ستكون متواجدة باستمرار لإرشاد المواطنين، وتقديم المساعدة لهم».
وفي ديالى، إذ أعلنت مديرية التربية في قضاء خانقين، تعطيل الدوام الرسمي في جميع المدارس حفاظا على سلامة الطلبة من مخاطر وقوع فيضانات جراء الأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة.
أما في محافظة نينوى، التي ما لبثت أن تنسى حادثة غرق العبّارة، حتى تسببت السيول بتضرر إحدى دعامات جسر السويس في الموصل.
وأصدرت وزارة الإعمار، بيانا حول حالة الجسر، مبينة أن «سيتم الاستمرار بمرور العجلات به»، فيما «سيتم قطع مرور المركبات على الجسر عند الفيضانات».
وأضافت: «نظرا لحدوث أضرار في إحدى دعامات ممر المشاة لجسر السويس في مدينة الموصل، تم تكليف لجنة مؤلفة من مديرية الطرق والجسور في محافظة نينوى وممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمكتب الاستشاري في جامعة الموصل لدراسة حالة الجسر»، مبينة أن «اللجنة قدمت تقريرها باستمرار استخدام الجسر لمرور العجلات وعزل ممر الأشخاص مع ضرورة اتخاذ سلسلة من الإجرءات والضوابط عند استخدامه».
وبينت أن «سيتم قطع مرور المركبات على الجسر عند الفيضانات وارتفاع منسوب النهر ولحين انجاز إعماره».
في الأثناء، أعلن قائد عمليات نينوى وعضو خلية الأزمة في المحافظة اللواء نجم الجبوري، تعطيل الدوام في مدارس المحافظة أمس الاثنين، بسبب احتمالية حدوث سيول، وفق التوقعات الجوية.
وذكر في بيان، بأن «بناءً على توجيهات خليه الأزمة، وبالنظر لغزارة الأمطار وحسب الأنواء الجوية فمن المحتمل أن تتعرض المحافظة لسيول جارفة».
وأضاف، أن «الأمر اقتضى إعطاء عطلة لكافة المدارس في محافظة نينوى ليوم الإثنين»، مطالباً «كافة الدوائر الرسمية الالتزام في الدوام الرسمي لتقديم الخدمات للمواطنين».
وحذر، وفقاً للبيان، «مواطني نينوى الواقعة منازلهم قرب نهر الخوصر وحوض دجلة».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا