أزمة التعليم لا تُختَزَل بفشل الـ«تابلت» والمنظومة التعليمية انتهت صلاحيتها منذ زمن بعيد
وهج 24 : أفسدت الجمعة 29 مارس/آذار، تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، الذي طالب العرب بسرعة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، الهواء على الملايين في المدن العربية، أولئك الذين لا يفرقون بين خطر التطبيع وعدوى الأيدز..
بعد القدس والجولان يثرب على الأبواب والعرب ينبغي أن ينتقلوا من حالة المفعول به إلى الفاعل
بالتزامن مع اعتراف ترامب بـ«السيادة الإسرائيلية» على الجولان السورية، وقرار عدد من الدول بنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة، صرح أنور قرقاش بأن القطيعة، عطّلت الجهود من أجل تسوية الملف الفلسطيني وتابع: «أن قرار دول عربية مقاطعة إسرائيل، أربك محاولة إيجاد حل للمسألة على مدى عقود». ومضى المسؤول الإماراتي في إطلاق رسائل الخيبة قائلاً : «القرار العربي الذي يعود إلى سنوات طويلة والقاضي بمقاطعة إسرائيل كان قرارا خاطئا للغاية». وتابع قرقاش أن «عليك الفصل بين وجود مشكلة سياسية وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة». وقال عزمي مجاهد، عضو حزب مستقبل وطن والإعلامي المعروف، إن «مصر أشبه بقهوة بلدي وكل الرؤساء دخلوا أخدوا مشاريب وكل ما صاحب القهوة يسأل على الحساب يقولوله الحساب عند الرئيس عبدالفتاح السيسي». وأضاف مجاهد، خلال مشاركته في مؤتمر «التعديلات الدستورية.. انزل شارك قول رأيك» متابعاً أن «الدستور دستورنا والبلد بلدنا ولازم نفكر كويس، مصر كانت رايحة فين ودلوقتي هي فين وعلشان كده عايزين دستور يليق بسمعة ومكانة وتاريخ مصر». ولفت إلى أن «أهل الشر اختزلوا التعديلات الدستورية في مد فترة رئيس الجمهورية فقط، وتناسوا أن هناك 12 مادة سيتم تعديلها»، مستطردا: «إحنا ماسكين في السيسي بإيدينا وأسنانا».

وركزت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة على جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي في مدينة العلمين الجديدة، التي اصطحب فيها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتناقلت الصحف وقائع جلسة الحوار المجتمعي الخامسة حول تعديلات الدستور برئاسة علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، في قاعة مجلس الشورى (سابقا)، وهي الجلسة التي شهدت الاستماع لآراء رجال الأعمال وممثلي المؤسسات المالية والاقتصادية.
كما أبرزت الصحف تصريحات وزير الخارجية سامح شكري خلال لقائه مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، حيث أكد شكري حتمية التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، يقوم على أساس حل الدولتين وفقا لمقررات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وتجديده موقف مصر باعتبار الجولان أرضا عربية محتلة.
يثرب على الأبواب
البداية مع الدكتور محمد بسيوني الذي صبّ جام غضبه في «الوطن» على الحالة العربية الراهنة: «الرئيس ترامب، في اتجاهه بلا هوادة، يثير الصراعات ويفرض الإتاوات وينهب الثروات، وينسف الاتفاقيات الدولية، ويتلاعب بالعملات والمنظمات الدولية، وينشر الفقر ويقتل البشر، ويعطي وهو من لا يملك، من لا يستحق أراضي وأسلحة ونفوذاً، وكأنه إمبراطور العالم الأوحد! نرى ذلك في جداره مع المكسيك، وتفكيك ثوابت الحرية والمساواة في الداخل الأمريكي، وصراعه المالي مع دول الاتحاد الأوروبي والصين واليابان ودول الخليج العربي، وقراراته السياسية تجاه فلسطين وسوريا واليمن وفرنسا وألمانيا وفنزويلا والكوريتين والهند وباكستان وروسيا، ومؤخراً اعترافه منفرداً بالقدس العربية الفلسطينية عاصمة للصهاينة، والجولان السورية تحت السيادة الإسرائيلية، وسط رفض واستياء عالمي غير مسبوق لإهدار حق سيادة الشعب والدولة على أراضيها، وسحق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان. والعجيب أنه لا يهتم بردود الفعل على قراراته، حيث يُجمع خبراء السياسة على أنها غير مدروسة ولا تستند إلى أسس ومبررات قانونية وعلمية وإنسانية، كما كان يفعل رؤساء أمريكا.. والأعجب أنه يخرّب سمعة ونفوذ أمريكا ويدمر استقرار الكيان الصهيوني ذاته، ويُشعل العنصرية البغيضة في العالم. ويشطح بعض المحللين السياسيين إلى أن خطوته التالية ستكون «يثرب»، حيث تحركه موروثات تاريخية عنصرية ودينية متطرفة أسقطها الزمن، وأشعلها من جديد على طريقة «نيرون» الذي أحرق روما بيديه واحترق معها وهو يرقص طرباً.. والتاريخ لن يرحم المتقاعسين عن التصدي لهذا العبث بالبشرية. والله غالب».
فليهنأوا بهديته
وكأن الدكتور عبد الآخر حماد استمع لكلام وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية فقرر أن يهديه وزملاؤه قرار ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان.. يضيف عبد الآخر في موقع «الشبكة العربية»: «أهدي هذا الاعتراف لأولئك المخادِعين والمضلِّلِين من بني جلدتنا من الإعلاميين وغيرهم، الذين ملأوا الدنيا صياحاً وضجيجاً مرحبين مستبشرين حين فاز ترامب في الانتخابات الرئاسية علم 2016، زاعمين أن سبب فرحتهم أن منافسته هيلاري كلينتون وحزبها «الحزب الديمقراطي» كانوا يؤيدون التيارات الإسلامية، وما زالوا يرددون تلك الأكذوبة حتى أقنعوا بها كثيراً من العامة والدهماء. يتابع حماد، أعتقد اعتقاداً جازماً أن هذا المرسوم ما هو إلا حلقة من حلقات سجل طويل حافل بالعدوان والاستهانة الأمريكية بالأمة العربية والإسلامية ومقدراتها. وأن مبدأ الانحياز الأمريكي المطلق لدولة الصهاينة هو مبدأ مستقر عند الإدارات الأمريكية المتعاقبة، لا يخالف فيه رئيس جمهوري ولا ديمقراطي. ومع ذلك فإنه لا بد من الاعتراف بأنه إذا كان بعض الشر أهون من بعض فإن التاريخ الأمريكي القريب يشهد بأن مواقف الحزب الديمقراطي كانت بالنسبة لقضايا العرب والمسلمين أقل سوءاً من مواقف الحزب الجمهوري (حزب ترامب). ولعلنا نتذكر أن الإدارة الأمريكية في آخر عهد أوباما الديمقراطي، سمحت بتمرير قرار مهم في مجلس الأمن الدولي يطلب من إسرائيل أن «توقف فوراً وفي شكل تام كل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية». ويعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية «ليس لها أي أساس قانوني». وقد سمحت إدارة أوباما في أيامها الأخيرة بتمرير ذلك القرار بأن امتنعت عن التصويت عليه».
ما لا يدركه ترامب
نتحول نحو حماقات ترامب التي يرصدها عبد الفتاح بدوي في «المصري اليوم»: «الجولان أرض عربية محتلة.. والقدس أيضًا، حقيقة يدركها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم إعلانه مؤخرًا، بدون صفة سياسية أو أخلاقية، تبعيتهما للكيان الإسرائيلي المحتل، في مخالفة صريحة وواضحة لمقررات الشرعية الدولية، لكن ترامب يسعى من وراء مثل هذه القرارات، بدون شك، إلى مرحلة جديدة من العنف والاضطراب واستنزاف موارد الشرق الأوسط، وتدمير ما تبقى فيه لصالح الحليف الإسرائيلي، وتمكينه من فرض الهيمنة على المنطقة اقتصاديًا وسياسيًا، وربما عسكريًا في وقت لاحق. لا شك في أن الإدارة الأمريكية والقيادة المركزية الأمريكية على وجه الخصوص، يدركان جيدًا أن معظم الهجمات التي تتم في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي بوجه عام لها هدف استراتيجي، يتلخص في فكرة «تحرير الأرض»، وأنه دافع ديني وقومي لدى معظم سكان هذه المنطقة من العالم، كما أنه يدرك جيدًا أن استمرار هذا الاحتلال يكرّس مزيدا من أعمال العنف وعدم الاستقرار وإدخال المنطقة برمتها في أتون من الفقر والديون والانقسامات الطائفية والعرقية، بل الحروب الأهلية، والاستدانة لزيادة التسليح لمواجهة مثل هذه المنظمات الإرهابية التي خلقت لها الإدارة ذريعة ومسوغًا للعمل، من خلال تكريس «احتلال الأراضي»، وبالتالي إضعاف الحكومات العربية وإغراقها في الديون، وعرقلة أي فرصة لتلبية الحد الأدنى من التنمية والرفاهية لشعوبها. إذن، الإدارة الأمريكية صانعة المنظمات الإرهابية في المنطقة، تدعي علنًا أنها حامل راية الحرب على الإرهاب، بينما في الخفاء تخلق لمنظماته فرصًا للعمل، لو كانت الولايات المتحدة حريصة على حقوق الشعوب في الحياة والتقدم والرفاهية مثلما تصدّع رؤوسنا دائمًا من خلال منظمات حقوق الإنسان الدوليّة، لكانت الداعي الأول لانسحاب القوات الغربية من أي أراض محتلة».
انتصر.. للأسف
«عقب نجاة ترامب من التهم التي ظلت تلاحقه، حيث أكدت وزارة العدل الأمريكية أنه لن يتم توجيه اتهامات إضافية في ما يتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي أتت بدونالد ترامب رئيسا لأمريكا. باتت فكرة إقصاء الكونغرس لترامب، كما يؤكد محمد المنشاوي في «الشروق»، شيئا من الماضي. وقد أكدت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسى بيلوسي قبل نشر خلاصة التقرير عن عدم حماسها لفكرة إقصاء الكونغرس للرئيس «إلا في حالة وجود مخالفات وانتهاكات تدفع لدعم الجمهوريين لبدء إجراءات عزل الرئيس». وبعد نشر خلاصة تقرير مولر أصبح من المستحيل تخيل بدء إجراءات خلع الرئيس. إن صدور التقرير لا ينهي التحقيقات حول ترامب، فقد أكد رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب استمرار لجنته في التحقيق في نطاق مكافحة التجسس والتدخل الروسي في الانتخابات. كما لم توقف دائرة جنوب مانهاتن في مدينة نيويورك تحقيقاتها في مخالفات تمويل حملة ترامب، وحفلة تنصيبه رئيسا، ومخالفات إدارة مؤسسة ترامب وشركاته. على الديمقراطيين معرفة أي نقاط يمكن استخدامها ضد الرئيس ترامب، خاصة مع بدء السباق التمهيدي لمعركة انتخابات 2020 داخل الحزب الديمقراطي. ويرى الكثير من خبراء الشأن الأمريكي في واشنطن أن استمرار استهلاك الحزب الديمقراطي لتقرير مولر قد ينتهى بهم لمصير لا يرغبون فيه خلال سباق انتخابات الرئاسية العام المقبل 2020، التي زادت حظوظ ترامب للفوز بها عقب انتهاء تحقيقات مولر عند هذا الحد. يريد الديمقراطيون نشر التقرير كاملا أمام الشعب، أو على أقل تقدير إطلاع أعضاء الكونغرس عليه كاملا. ولا يعترض الجمهوريون بصفة مبدئية على نشر التقرير، ويوافقهم الرئيس ترامب في هذا الموقف».
خيانة قديمة
نبقى مع الجرح الغائر الذي أدمى قلب أحمد بكير في «الوفد»: «عادت الجولان «المُحتلَّة» لدائرة اهتمامات العرب، بعد أن كانت نسيًا منسيًا.. أعادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسطح الاهتمامات، بعد توقيعه قراراً يعترف بسيادة إسرائيل عليها.. ومن قبل ترامب أعادها لدائرة الاهتمام الدكتور محمود جامع «صديق الرئيس الراحل أنور السادات»، عندما صرح في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، بأنَّه كان ضمن وفد مصري زار سوريا عام 1969، في صحبة السادات، وكان وقتها نائبًا للرئيس جمال عبدالناصر، واصطحبه السادات في زيارة للجولان، وهناك قال له «السادات» سأخصك بسرّ خطير، وأخبره أن هذه الهضبة دفعت فيها إسرائيل مبلغ 100 مليون دولار، بشيك تسلمه حافظ وأخوه رفعت الأسد، وأودع في حساباتهما في أحد بنوك سويسرا، وأنَّ رقم الشيك موجود لدى عبدالناصر في خزانته.. وقد سألت الدكتور جامع، رحمه الله، عن حقيقة ما قاله السادات له، فأكد في حزم أن هذا ما سمعه بنفسه من السادات. وليس ما قاله الدكتور جامع وحده ما يُشير إلى خيانة أضاعت «الجولان»، فضابط المُخابرات السورى في الجولان الرائد خليل مصطفى سطّر كتاباً بعنوان «سقوط الجولان»، أصدره عام 1975، وبسببه اعتقله الرئيس الراحل حافظ الأسد، ووضعه في السجن بسبب الوقائع التي نشرها، ولم يعرف أحدٌ عنه إن كان حيّاً أو ميتاً. ويسرد الكتاب الذي يقع في 327 صفحة طريقة سير المعارك منذ صباح الخامس من يونيو/حزيران عام 1967. وينشر الكتاب معلومات تفصيلية بالأسماء والأماكن والساعات في كتابه، تكشف أنّه لم تجر أي معارك أو مواجهات حقيقية مع الإسرائيليين في الجولان».
قبل أن يداهمنا الوقت
«طالب محمود مراد في «الأهرام»، كل الدول العربية وجامعتها بأن تحشد قواها وتتصل بالدول والمنظمات الدولية والإقليمية للضغط على الأمم المتحدة لتتولى معالجة قضية مرتفعات الجولان السورية العربية، حيث تسبب الرئيس الأمريكي بقراره الأخير في اختراق وإهدار قرارات المنظمة الأممية. وفي تقديري فإن الولايات المتحدة قد أوقعت نفسها بفعل تصرفات رئيسها في شبكة الصيد التي تنتظر من يسحبها لتعرية تصرفات واشنطن السابقة والحالية. واتصالا بذلك فإنني لا أعرف لماذا يسجن العرب أنفسهم في خانة المفعول به التي تلقوا فيها كل أنواع المهانة والمذلة، ولماذا لم يتحركوا إلى موقع الفاعل فيبادروا ويحققوا مطالبهم المشروعة، وإذا تناولنا قضية الجولان فلعلها تحقق المثل المعروف: «رب ضارة نافعة». المشكلة أن العرب لا يستثمرون أي فرصة تتاح أمامهم، وعلى سبيل المثال، فقد جرت اتصالات سرية بين الرئيس الراحل حافظ الأسد وإسحاق رابين، وذلك بدون لقاء مباشر، وإنما عن طريق وسيط من الإدارة الأمريكية، وكادت المباحثات تصل إلى اتفاق على الانسحاب من الجولان بعد تعديلات بسيطة في الحدود، وكانت آخر عقبة هي الفترة التي يستغرقها الانسحاب، إذ طالبت إسرائيل بأن تكون الفترة ثلاث سنوات، بينما أصرت سوريا على أن تكون ستة أشهر، وتدخلت الإدارة الأمريكية وتم التوافق على أن تكون فترة الانسحاب ثمانية عشر شهرا، لكن القدر لعب لعبته إذ أن المتطرفين الإسرائيليين لم يرضوا عن رابين فجندوا من أطلق عليه الرصاص وقتله في نوفمبر/تشرين الثاني 1995، وإذ أذكر هذه الرواية فذلك لأنني بعدها بسنوات كنت في دمشق وجمعتني مائدة بالسفير الأمريكي دينيس كريستوفر وروى لي هذا السر، وقال لي إنه لولا مقتل رابين لكان الاتفاق قد وقع نهائيا،ولذلك فإنني أطالب واشنطن ودمشق ومن لديه معلومات عن هذه الاتصالات وغيرها لكي ينشرها».
حق السيسي
أغلق صبري غنيم الباب على الجميع فمنح السيسي ما لم يمنحه له غيره كما أوضح في «المصري اليوم»: «لو سألونى عن رأيى كمواطن في الحوار المجتمعي الذي يدور الآن حول التعديلات الدستورية، وبالذات في ما يخص مدة الرئاسة، سأكون منصفًا أمام الله، وأطالب بالعقل والمنطق بمنح الرئيس عبدالفتاح السيسي المدة نفسها التي قضاها مبارك في حكم البلاد، وساعتها نقارن بين 30 عامًا لمبارك كانت محلك سر.. الاقتصاد فيها مهلهل، التعليم في تراجع.. البنية الأساسية على اللحم، العشوائيات ركبت المدن، مساحة الأرض الزراعية في تناقص، بعد تهجير العمالة الزراعية إلى دول الخليج للعمل كعمال في المعمار، المستشفيات بلا علاج، الطاقة الكهربائية واقعة.. الحيتان «ألاضيش» الحزب الوطني زحفوا على كريمة الأراضي في شرق التفريعة والوادي الجديد. صدمة البرلمان.. في السائقين الحشاشين وعن الثلاثين عامًا في عصر السيسي ستتغير مصر للعالمية.. ويكفي أننا في الفترة القصيرة لحكمه نقلنا الرجل نقلة حضارية لم تشهدها مصر من قبل، شبكات طرق دولية، محطات كهرباء تبيع الفائض عندها من الطاقة للدول المجاورة، مدن سكنية حضارية على أنقاض العشوائيات التي اختفت أغلبيتها، أنفاق رئيسية لأول مرة تحت قناة السويس تربط بين ضفتي القناة، إنجازات عملاقة في رفع كفاءة البنية الأساسية، استئصال الأورام السرطانية لمشاكلنا الاقتصادية، كسب احترام رؤساء العالم لمصر الآن.. استطاع أن يغير الدفة لصالحنا، فبعد أن كانت دول العالم تعادينا صارت تؤيدنا، في عهده مصر أصبحت ممثلة في جميع المؤتمرات الدولية، بعد أن كانت في عزلة.. هذا عن الفترة القصيرة في حكمه، فما بالكم في بقية المدة الباقية كيف سيكون حالنا؟ ويصل بنا الكاتب لهذه النتيجة.. بالله عليكم، كونوا منصفين وأجيبوني: هل عندكم رئيس مدني في قدرة السيسي يستطيع أن يحمل على كتفيه مسؤولية بلد اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا.. وتصبح مصر أيقونة العالم».
شكراً يا ريس
من بين الذين أشادوا بالرئيس أمس الجمعة يوسف القعيد في «الأخبار»: في تصرف نادر الحدوث أنهى الرئيس عبد الفتاح السيسي بنفسه المشكلة التي كانت مستعصية بين بعض أصحاب المعاشات والدولة المصرية. وشكّل التدخل حلاً سعيداً وساراً. لم يتصور أحد إمكانيات حدوثه. وكان هناك اعتقاد لدى البعض أن الأمور وصلت لطريق مسدود. لكن الرئيس ضرب مثالاً حياً في انحيازه الكامل لمصلحة المواطن، وسعيه لتحسين مستوى معيشته. حدث هذا عندما أصدر الرئيس توجيهاته للحكومة بسحب الاستشكال على حكم المحكمة الإدارية العليا بشأن ضم العلاوات الخمس لأصحاب المعاشات. وهو الحكم الصادر في جلسة 21 فبراير/شباط الماضي. ولأن الرئيس يحترم سلطات الدولة والسلطة القضائية في المقدمة. أمر بعرض الأمر على الجمعية العمومية في مجلس الدولة لاستطلاع الرأي في بيان التسوية وفقاً لمنطوق الحكم، أي أن الرئيس لم يصدر قراراً رئاسياً ينهي الأمر، لكنه قرر الاحتكام للسلطة القضائية باعتبارها إحدى سلطات الدولة وإحدى ركائزها لتقول رأيها. كل ما فعله أنه طلب من الحكومة سحب الاستشكال الذي كانت قد تقدمت به. فعل الرئيس هذا لأنه يدرك أن ما قام به الشعب – وأصحاب المعاشات والعاملون جزء منه – ولهذا حيا الرئيس السيسي الشعب المصري، لأنه تحمل أعباء الإصلاح الاقتصادي بشجاعة وصبر. وأكد أن طريق الإصلاح صعب وطويل، لكنه كان حتمياً ولا مفر منه ولا طريق أمام المصريين سواه. لم يتوقف اهتمام الرئيس عند أصحاب المعاشات فقط، بل كلف الحكومة في اجتماع موسع عقده مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. والوزراء المعنيين، بإصلاح منظومة الأجور. فمادام أصحاب المعاشات قد رفع الظلم عنهم. فلابد من إعادة النظر في الأجور التي يتقاضاها صغار الموظفين في الدولة المصرية وقطاعها العام».
العزاء مستمر
نتوجه نحو سوريا مع عادل نعمان في «الوطن» الذي يحذر من خطر «داعش» ومن يتبنى أفكاره: «العزاء في تاريخنا العربي لن يتوقف ولن ينقطع، فما زالت ولادة التنظيمات القتالية الجهادية مستمرة من مئات السنين، الآلاف من البدو المقاتلين والمقاولين، والمشاركين للتنظيم بالغزوة وباليومية وبالمناصفة في الغنائم والأسلاب، قد انفضوا عن التنظيم بعد حصاره وخنقه، ويسارعون إلى الانضمام إلى الدولة الوطنية خوفاً وهلعاً، يقلدون ما صنعه أجدادهم في الغزو والسلب بالمقاولة وبالحتة، وربما كان الخلاف والشجار والخناق على القسمة والتوزيع قائماً، معظم الدول الأوروبية ترفض عودة مواطنيها من الدواعش، وتتخلى عن كل التنظيمات الحليفة القتالية التي سلحتها ومولتها ودربتها وعاونتها ودفعتها إلى سوريا والعراق، وتركت مواطنيها يخرجون منضمين إليهم تحت سمعهم وأبصارهم، العراق يوافق على عودة عشرين ألفاً من مقاتلي الدواعش من العراقيين وزوجاتهم وأولادهم وكلهم قنابل موقوتة، إلا إذا عزلتهم عزلاً تاماً، وأعادت الصالح منهم إلى المجتمع، آلاف من مقاتلي الدواعش يتمركزون بجوار قاعدة «التنف» الأمريكية على الحدود العراقية السورية، والتى قررت الجلاء عن سوريا ثم تراجعت في قرارها وقررت البقاء، ربما انتظاراً لترحيلهم إلى مناطق أخرى للصراع، آلاف الدواعش وأسرهم خرجوا إلى تركيا في حماية تركية وسورية ربما للضغط بهم على أوروبا وتسريبهم حسب الطلب. كل الأطراف تبحث عن فك طلاسم وأسرار ومخابئ وبنوك وشركات وأموال الدواعش، ولا تخرج أسرارها عن تركيا بوابة عبور المقاتلين والإرهابيين والأموال والعلاج وتجارة البترول والآثار والأعضاء البشرية، وربما تستولي على المليارات في غضون شهور».
نحتاج لهذا
يولي وجدي زين الدين في «الوفد» أهمية قصوى لتجديد الخطاب الإعلامي العربي، مؤكداً على أن: «الخطاب الإعلامي الحالي لم يعد مناسباً أبداً للواقع المعاش، لوجود تحديات بشعة تواجه الأمة العربية، وفي ظل الكثير من المؤامرات التي تحاك ضد الأمة العربية، من أنظمة كثيرة تسعى إلى الفوضى والاضطراب بكل الأفكار العربية، هذه التحديات أبرزها على الإطلاق ضرورة أن يسود الوعي في كل قطر عربي، وهذا الوعي لن يتأتى أبداً إلا بوجود إعلام عربي فاعل يدرك حجم التحديات التي تواجهها الأمة العربية، ويستشرف المستقبل بكل ما تحمل هذه العبارة من معانٍ. ومن هنا يأتى الدور المهم الذي يقوم به منتدى الإعلام العربي، الذي يعقد سنوياً في دبي، برعاية الشيخ محمد بن زايد نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس الوزراء وحاكم دبي، ولأن هذه الشخصية العربية لديها مشروع وطني، فهو يدرك الدور المهم الذي يلعبه الإعلام العربي في مواجهة الهجمات التتارية التي تتعرض لها الأمة العربية من كل حدب وصوب، كما أن طبيعة هذا الرجل القائد الذي يعد من الحكام الاستثنائيين لديه قناعة بأهمية أن يكون دور الإعلام فاعلا في مواجهة كافة التحديات التي تواجه الأمة العربية، فدور الإعلام لا يقل أهمية عن الدور الذي تقوم به الجيوش في مواجهة المخاطر الجسيمة التي تتعرض لها الأمة. في منتدى الإعلام العربي، نجد أن رسالة هذا المنتدى، ليست عبارة عن تجمع ثقافي بين مبدعي ومثقفي الأمة العربية فحسب، وإنما هو رسالة أبعد من كل هذا بكثير، وهي ضرورة أن يكون هذا الإعلام العربي على قلب رجل واحد، للتصدي لكل الآلات والأدوات الإعلامية المعادية والمناهضة للأمة العربية، خاصة التي تروج الفكر المتطرف والإرهاب بهدف النيل من كل ما هو وطني في أي قطر عربي».
متآمرون أم ضحايا؟
نتحول إلى «الأهرام» حيث أعرب أحمد فرغلي عن سعادته لقرار فصل فنانين من نقابة الممثلين: «رغم أنني سعدت كثيرا بقرار نقابة المهن التمثيلية الذي قضى بشطب اثنين من المفترض أنهما فنانان من جدول النقابة، لكنني كنت أتمنى أن يصدر هذا القرار قبل عدة سنوات، لأنهما يمارسان كل أعمال التآمر ضد الوطن ويضعان أيديهما في أيدى الخونة الذين لم يتوقفوا عن التحريض يوما، بل يمارسان كل أعمال الخيانة مع آخرين على منصات السب والقذف وبرامج الردح، التي يمتلكها الإرهابيون في تركيا وقطر، التى كل هدفها إطلاق الشائعات وبث روح اليأس بين أبناء الوطن.. هذان الخائنان ومن قبلهما اثنان آخران تم فصلهما منذ عامين من النقابة نفسها، يجب محاكمتهم مع كل من على شاكلتهم، لأنهم باختصار شديد لم يرتكبوا جريمة التحريض ضد الوطن الغالي من أمريكا فقط، بل سبق لهم ارتكاب عشرات الجرائم في حق البلاد من الخارج.. والحقيقة التي أعرفها لو أن هؤلاء كانوا مواطنين مصريين ما كانوا سمحوا لأنفسهم بممارسة العمالة والسب مقابل الدولار، بل إنهم امتهنوا عملا أقذر من الجاسوسية، لأن الجاسوس يعتقد انه يقوم بعمل محفوف بالمخاطر ويحصل على أموال طائلة مقابل ذلك، أما هؤلاء ومن على شاكلتهم فهم يردحون في الليل والنهار وكلما ردحوا أكثر قبضوا أكثر ورضى عنهم سادتهم الذين يحركونهم، والدليل على ذلك الأزمة التي ظهرت العام الماضي بين المدعو أيمن نور وآخرين حول الأجر الذي كان يتقاضاه مقابل الردح والتطاول على مصر في إحدى قنوات الإرهاب، حين قال وقتها إن ايمن نور مارس النصب عليهم وسرق أموالهم وفضحوا بعضهم وقتها، ظنا منهم أنهم يعملون إعلاميين وهم مجرد خونة يعبدون الدولار الحرام».
تغييرات غير مدروسة
«لا أحد يستطيع أن ينكر كما يقر نيوتن في «المصري اليوم»، حالة الارتباك والقلق التي يعيشها طلاب التربية والتعليم بمراحلها المختلفة في مصر. ليس الطلاب فقط، إنما أولياء أمورهم أيضاً، بل إن الأسرة المصرية بشكل عام قد عانت من هذه الحالة على مدى عدة عقود مضت، مع التغييرات المتتالية والمتضاربة وغير المدروسة للمنظومة الدراسية بصفة عامة، بدءاً من تخفيض سنوات المرحلة الابتدائية، ثم التراجع عنه، وانتهاء بماهية ونظام الثانوية العامة، ثم التراجع عنه. وما بين ذلك من مناهج دراسية متدنية.. وفصول مزدحمة.. ومدارس متهالكة ومدرسين دون المستوى. ثم تتويج كل ذلك بامتحانات مسربة، وأحياناً مباعة. وإذا وضعنا في الاعتبار آفة الدروس الخصوصية، التي تستهلك نصف ميزانية الأسرة المصرية أحياناً، سوف نجد أنفسنا أمام منظومة انتهت صلاحيتها منذ زمن بعيد، من العبث إذن اختزال أزمة التعليم في ذلك التابلت الذي تم توزيعه مؤخراً على تلاميذ الصف الأول الثانوي، في محاولة للارتقاء بالمنظومة، بما يواكب التطور العالمي في هذا الشأن. من الظلم اختزال الأمر في ضعف (الواي فاي) أو عدم فاعلية «الباسورد»، أو حتى انقطاع الكهرباء عن هذه المدرسة أو تلك. من الإجحاف اعتبار الصف الأول الثانوي فقط هو سر أزمة التعليم في مصر، ذلك أن أطفال الـ(كي چي 1، وكي چي 2) يعانون، تماماً كما طلاب الشهادة الثانوية سواء بسواء، الأهم من ذلك هو أن المعلم أيضاً يعاني، كما كل الإداريين. كما العمال. كما كل المسؤولين عن المنظومة. هذه هي الحقيقة».
وصلنا إلى هنا
اهتم عماد الدين حسين في «الشروق» بواقعة قيام بلطجية باقتحام معهد القلب: «حينما تقوم مجموعة من المواطنين المنفعلين، أو البلطجية المنفلتين باقتحام قسم الطوارئ في معهد القلب في إمبابة، وتكسيره بحجة الغضب، فالمؤكد أننا بصدد كارثة اجتماعية وأمنية وأخلاقية، ولا يمكننا توقع أي تحسن في أحوالنا قبل أن نقوم بإعادة تربية وتوعية وتثقيف هذه النوعية من المواطنين. في الثالثة فجر الأحد الماضي دخل شاب، عمره 31 عاما إلى غرفة الطوارئ في مستشفى معهد القلب القريب من ميدان الكيت كات، بعد إصابته بجلطة في القلب. الكشف المبدئي أكد إصابته بانسداد شرياني، ويحتاج لتركيب ثلاث دعامات. المستشفى أخذ تعهدا على شقيقه بسبب حالته المتأخرة، خصوصا أنهم اكتشفوا أنه مدمن، ويعاني من آثار جلطة دماغية في سن مبكرة، بسبب إدمانه عقار الاستروكس. الشاب توفي أثناء إجراء العملية، وبعدها مباشرة قامت مجموعة من أقاربه باقتحام المستشفى، ودمروا الأجهزة الطبية، في قسم الطوارئ، ثم اعتدوا على الأطباء والممرضين وأفراد الأمن. في هذه العملية الهمجية دمر البلطجية أجهزة تتراوح قيمتها بين 20 ــ 30 مليون جنيه، معظمها حصيلة تبرعات تم جمعها خلال سنوات من فاعلي خير لمعالجة المرضى في المعهد مجانا. الدكتورة ليلى إبراهيم شلبي، واحدة من الذين سخروا حياتهم للمعهد، حكت لي عن الواقعة وهي تبكي ألما وحسرة، لا تصدق أن بعض المصريين الذين يستقبلهم المعهد للعلاج مجانا يمكن أن يتحولوا إلى هذه الصورة من القسوة والعنف. أسرة الشاب ــ الذي دخل من دون بطاقة هوية ــ لم تسأل نفسها أنها دخلت المعهد مجانا، وتم تركيب الدعامات له من فلوس المتبرعين، طبعا العلاج المجاني يفترض أنه حق للجميع طالما أنهم مشتركون في خدمة التأمين الصحي».
المصدر : القدس العربي