نتائج جزئية تظهر اقتراب نتنياهو من الفوز بالانتخابات الإسرائيلية

 

وهج 24 : أعلن كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومنافسه بيني غانتس الفوز في الانتخابات التي أجريت في إسرائيل، لكن استطلاع آراء الناخبين بعد التصويت ونتائج مبكرة أشارت اليوم الأربعاء إلى أن الزعيم اليميني المخضرم بصدد الفوز بولاية خامسة.

وقال موقع الكنيست والقناة 12 التلفزيونية، إنه بعد فرز 95 في المئة من الأصوات، تعادل حزب الليكود بزعامة نتنياهو مع حزب- أزرق أبيض الوسطي بزعامة الجنرال السابق غانتس، بحصول كل منهما على 35 مقعدا.

ورغم أن أيا من الحزبين لم يحصل على أغلبية تؤهله للحكم في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا، فقد وضعت استطلاعات الرأي نتنياهو في موقف قوي يسمح له بتشكيل حكومة ائتلافية مع فصائل يمينية، وهي مسألة ضرورية للفوز في نهاية المطاف.

وقال نتنياهو (69 عاما) لأنصاره في كلمة في وقت متأخر من الليل في مقر حزب الليكود “إنها ليلة انتصار ضخم” لكنه حذر من أنه لا يزال هناك وقت طويل قبل إعلان النتائج الرسمية.

وتألقت أضواء الألعاب النارية خلفه فيما صفقت زوجته سارة وقبلته. وردد أنصاره هتاف “إنه ساحر”.

وإذا فاز نتنياهو فسيكون أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاء في السلطة. وقال نتنياهو إنه بدأ بالفعل محادثات مع شركاء محتملين في الائتلاف.

ويحارب نتنياهو، الذي يتولى السلطة منذ 2009، من أجل بقائه السياسي فيما يسعى لنيل فترة ولاية خامسة. واعتبر السباق المتقارب على نطاق واسع في إسرائيل استفتاء على شخصيته وسجله في ظل مزاعم بالفساد.

ويواجه نتنياهو احتمال اتهامه في ثلاث قضايا فساد، لكنه نفى ارتكاب أي مخالفة. ووفقا للنتائج الجزئية فقد حصل على خمسة مقاعد أكثر من الانتخابات السابقة في 2015.

وفي وقت سابق أعلن منافسه غانتس (59 عاما) النصر مستشهدا بنتائج استطلاع آراء الناخبين بعد التصويت التي أظهرت أن حزبه حصل على عدد أصوات أكبر من الليكود.

وقال غانتس، وهو قائد عسكري سابق وحديث العهد بالسياسة: “نحن المنتصرون…نريد أن نشكر بنيامين نتنياهو على خدمته للأمة”.

وحذر بعض المحللين السياسيين من أنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد النتيجة.

وقال عوفر زالزبرغ، وهو محلل كبير في مجموعة الأزمات الدولية، إنه سيتعين على الحزبين معرفة مصير الأحزاب الصغيرة أولا لتحديد إن كان أي منهما قد حصل على دعم كاف لتشكيل تحالف. وقال: “من المرجح أن يشكل نتنياهو حكومة يمينية أخرى، لكن علينا أن ننتظر ونرى”.

نتنياهو يتباهى بعلاقته مع ترامب

خلال الحملة الانتخابية، اتهمت الأحزاب المتنافسة بعضها البعض بالفساد والتعصب والتراخي الأمني.

وسلط نتنياهو الضوء على علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أسعد الإسرائيليين وأثار غضب الفلسطينيين عندما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 2017 ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة في مايو/ أيار الماضي.

وقبل أسبوعين من الانتخابات، وقّع ترامب إعلانا، ونتنياهو بجانبه في البيت الأبيض، يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة التي انتزعت من سوريا في حرب عام 1967.

في إشارة نادرة، خلال السباق الانتخابي، للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، زاد نتنياهو قلق الفلسطينيين عندما وعد بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة إذا أعيد انتخابه. ويريد الفلسطينيون إقامة دولتهم هناك وفي قطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

وخلال الحملة الانتخابية، قال غانتس إن الحكومة تحت قيادته ستسعى إلى تحقيق السلام، لكنه لم يصل إلى حد الالتزام بإقامة دولة فلسطينية.

وفي تعقيب على الانتخابات الإسرائيلية، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصحافيين في الضفة الغربية: “كل ما نأمله أن يسيروا في الطريق الصحيح للوصول إلى السلام”.

وانهارت محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في عام 2014.

من شأن نتيجة متقاربة في الانتخابات أن تضع الأحزاب الصغيرة في موقف قوي، وتحول شخصيات سياسية هامشية إلى صناع ملوك.

وبمجرد الانتهاء من فرز الأصوات، سيسأل الرئيس ريئوفين ريفلين الأحزاب التي فازت بمقاعد برلمانية من تؤيد ليصبح رئيس الوزراء. ثم سيختار أحد قادة الأحزاب ليحاول تشكيل ائتلاف. ويُمنح المرشح 28 يوما للقيام بذلك، مع تمديد لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر.

وقد يكون أحد العوامل نسبة مشاركة الناخبين من الأقلية العربية الإسرائيلية التي تمثل 21 في المئة من سكان إسرائيل. وثار غضب كثيرين بسبب قانون الدولة القومية في إسرائيل، الذي صدر عام 2018، والذي أعلن أن اليهود وحدهم هم الذين لهم حق تقرير المصير في البلاد. ودعم نتنياهو هذا التشريع.

وأرسل حزب نتنياهو مراقبين مزودين بكاميرات إلى عدد من مراكز الاقتراع في الدوائر العربية يوم الانتخابات. وأدان سياسيون عرب هذه الخطوة ووصفوها بأنها محاولة لترهيب الناخبين.

المصدر : (رويترز)

قد يعجبك ايضا