خبيرة: فرض رسوم جمركية أمريكية على السيارات أخطر من الحرب التجارية مع الصين
وهج 24 : قالـت جيـتا جوبيناث، كبيرة الخبراء الاقـتصاديين في «صندوق النقد الدولي»، ان حربا تجارية جديدة تطلقها الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات قد تلحق أضرارا بالنمو الاقتصادي العالمي، أكبر من تلك التي قد تنشأ عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحـدة.
وأوضحت في مقابلة ان مثل هذا الصراع سيؤثر على الصادرات من عدد أكبر بكثير من الدول، وسيؤدي إلى فرض رسوم عقابية على السلع الأمريكية من قبل العديد من الشركاء التجاريين.
وأضافت، متحدثة على هامش اجتماعات «صندوق النقد الدولي» و»البنك الدولي» السنوية في واشنطن «نشعر بالقلق من تأثير الرسوم الجمركية على السيارات على الاقتصاد العالمي في وقـت دخلـنا فيـه فـي مرحـلة تـعاف».
وذكرت أنه إذا امتدت تلك النزاعات التجارية إلى قطاع السيارات فسيؤدي ذلك ألى حدوث اضطرابات في أجزاء أكبر من سلاسل توريد قطاع الصناعات التحويلية العالمي.
وقالت جوبيناث المولودة بالهند والتي تعمل أستاذة في جامعة هارفارد «سيكون هذا بالفعل أكثر تكلفة على الاقتصاد العالمي من التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين».
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تبلغ حوالي 25 في المئة على السيارات ومكوناتها المستوردة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مستندا إلى قانون تجاري لعام 1962 كان يهدف إلى حماية الصناعة العسكرية في حقبة الحرب الباردة.
وأقر ترامب علنا أنه يستخدم تهديد فرض الرسوم الجمركية على السيارات لجذب شركاء تجاريين منهم اليابان والاتحاد الأوروبي إلى مفاوضات تجارية. لكنه هدـد مؤخرا بفرض رسوم جمركية على السيارات من المكسيك ما لم تُحَسِّن الأمن على الحدود الأمريكية.
وقدمت وزارة التجارة الأمريكية توصيات لدراستها بشأن «البند 232» حول ما إذا كانت واردات السيارات تشكل تهديدا للأمن القومي إلى البيت الأبيض ولكنها لم تكشف محتواها. وبموجب «البند «232، يكون أمام ترامب حتى 17 مايو/أيار للعمل بأي توصيات يتضمنها التقرير تتعلق بالرسوم الجـمركية على السيارات.
وإذا فرض رسوما، فسيكون ضررها شديدا في النصف الثاني من 2019، وهى نفس الفترة التي يتوقع فيها «صندوق النقد الدولي» حدوث انتعاش في النمو العالمي بسبب توقف مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) وبنوك مركزية رئيسية أخرى عن رفع أسعار الفائدة.
ووفقا لتقرير «آفاق الاقتصـاد الـعالمي 2091» الذي أصدره صندوق النقد يوم الثلاثاء الماضي، فإن من المتوقع أن يستمر انتعاش النمو في عام 2020، لكن الصندوق حذر من أن التوقعات عرضة للعديد من المخاطر.
وقالت جوبيناث ان اضطرابات التجارة هي أكبر هذه المخاطر، والتي تشمل أيضا ارتفاع ديون الشركات والحكومات، وضغوط في بعض الأسواق الناشئة الكبيرة، والانسحاب الفوضوي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
المصدر : رويترز