الملك ” أمر ” بكسر ظهر الفساد لا كسر ظهر ” وضاح باشا الحمود “

 

محيي الدين غنيم

 

لقد أمر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه بكسر ظهر الفساد ولم يأتى حديث جلالته من فراغ ، فجلالته إستشعر بحجم الفساد الذي إستشرى بكافة مفاصل الدولة الأردنية ومدى تأثيره على الإقتصاد الوطني والذي إنعكس ذلك على الوطن وعلى المواطن الأردني ، ولكن وبكل أسف ترجم التيار المعاكس لتوجهات وتوجيهات وإرادة جلالة الملك عكس ما أراده جلالته بكسر ظهر الفساد ، حيث عمل ذلك التيار على محاربة الفاسدين الصغار لصرف النظر عن رموز الفساد الكبار وهذه الترجمة لا تتطابق مع إرادة جلالة الملك ، ويبدو أن هذا التيار حاول التحايل على إرادة جلالته بكسر ظهر الفساد وقامو بكسر ظهر  الضحية ” وضاح باشا الحمود” كرمال التستر على رموز الفساد الكبار في قضية ” عوني مطيع ” وكيف قام ذلك التيار بتهويل قضية مطيع إعلاميا ، مع العلم بأن قضية مطيع بالنهاية قضية تهرب جمركي وممكن إخضاعها للمصالحة مع مطيع بدفع كل المبالغ والغرامات المتحققة وبذلك تسقط القضية عن المتهم الرئيسي وبالتالي ستسقط كل القضايا عن كل المتهمين ، ولقد عمل ذلك التيار وبكل خباثة على شطب سنوات طويلة منذ عام 2004 ولغاية عام 2016 من عمل مطيع المخالف بتصنيع الدخان وتهريبه للسوق المحلي والذى جنى المليارات هو وزمرته الفاسدة التى سهلت عمل مطيع طيلة السنوات الماضية .. والسؤال الذي يطرح نفسه : من هم رموز الفساد الكبار الذين قامو بتسهيل أعمال عوني مطيع ، وهل تلك الرموز من الأرقام الصعبة ويصعب الوصول إليها لمحاكمتهم وأعتقد لا أحد فوق القانون .. ولكن ما الذي حصل ولمصلحة من تطمس الحقائق ، إن جلالة الملك أمر بكسر ظهور مثل هؤلاء الفاسدين الكبار في قضية عوني مطيع وقضايا أخرى ولم يأمر جلالته بكسر ظهر الضحية ” وضاح باشا الحمود ” .. لذلك نقول كان الله في عون الباشا وضاح الحمود لأن القضية معقدة والمشكله ليست برموز الفساد فحسب ولكن المشكلة الأكبر بالتيار الذي يحمي رموز الفساد الكبار والذي يعمل أيضا ضد جلالة الملك وإرادته بكسر ظهر الفساد .

* إعلامي وكاتب أردني

قد يعجبك ايضا