بعد طهران.. مدريد ستحتج أمام لندن وربما واشنطن بسبب إيقاف البحرية البريطانية ناقلة نفط إيرانية في مياه جبل طارق
وهج 24 : أعربت حكومة مدريد عن سخطها الدبلوماسي جراء تصرفات سلطات جبل طارق وبريطانيا بإيقاف ناقلة نفط عملاقة في حوزة إيران في المياه الإسبانية وليس جبل طارق أو الدولية، وستقدم احتجاجا أمام لندن وقد تفعل الشيء نفسه أمام واشنطن.
وكانت سلطات صخرة جبل طارق قد أقدمت الخميس على اعتراض سفينة للنفط في مضيق جبل طارق تعود الى إيران ويفترض أنها كانت متوجهة إلى محطة بانياس السورية.
ويوجد غموض بشأن الأسباب الحقيقية، هل القرار يخضع للقوانين الأوروبية التي تنص على عقوبات ضد النظام السوري بسبب الحرب، أم كما تؤكد مصادر دبلوماسية في مدريد تعتقد في وقوف الولايات المتحدة وراء القرار ضمن سياستها للضغط على النظام الإيراني بسبب المشروع النووي.
وتعتبر مدريد أن البحرية الملكية البريطانية قامت باعتراض حاملة النفط العملاقة في المياه الإسبانية، وبالتالي لا تمتلك هذه الصلاحية، وتقدم في هذا الصدد إحداثيات تواجد السفينة. وتنوي مدريد تقديم احتجاج قوي على التصرف البريطاني، إذ اعتادت مواجهة التصرفات البريطانية بحزم بسبب الصراع القائم بشأن السيادة على صخرة جبل طارق. ولا تعترض اسبانيا على تطبيق العقوبات الأوروبية على النظام السوري بل فقط أن لا يتم ذلك على حساب سيادتها.
تعتبر مدريد أن البحرية الملكية البريطانية قامت باعتراض حاملة النفط العملاقة في المياه الإسبانية، وبالتالي لا تمتلك هذه الصلاحية، وتقدم في هذا الصدد إحداثيات تواجد السفينة
ونقلت جريدة “الباييس” اليوم الجمعة عن مصادر دبلوماسية عدم استبعاد تقديم مدريد احتجاجا أمام واشنطن لأنها المصدر الرئيسي لقرار التوقيف بسبب ملاحقتها للنفط الإيراني لأن الاتحاد الأوروبي لم ينخرط في عقوبات على إيران ولم يساير الرئيس دونالد ترامب في هذا الصدد رغم تقيد شركات أوروبية بالعقوبات.
وكانت إيران قد احتجت بقوة على القرار البريطاني اعتراض حاملة النفط،وتطالب سلطات لندن بالإفراج الفوري عنها وهددت برد على هذا التصرف.
ووفق الخبراء، لا يستند القرار البريطاني، وفق القانون الدولي، على أسس متينة لأن حاملة النفط لا تحمل بترولا أوروبيا، كما لا تنص القوانين الأوروبية الخاصة بالعقوبات على سوريا اعتراض دول ثالثة تقوم بتصدير مواد غير أوروبية.
المصدر : القدس العربي