لبنان.. حرب الشائعات تغزو الانتفاضة وتركّز على ” تآمر” قواتي اشتراكي بالتنسيق مع السعودية
وهج 24 : في غمرة الانتفاضة الشعبية وقطع الطرقات وخصوصاً في مناطق زوق مصبح وجل الديب والشيفروليه حيث الأغلبية المسيحية، يركّز إعلام التيار الوطني الحر ومناصروه على مواقع التواصل الاجتماعي على إتهام حزب القوات اللبنانية بالوقوف وراء قطع هذه الطرقات وتذكير الناس بزمن الحواجز والميليشيات وفرض “الخوّات”، وهو ما يدفع بالقوات اللبنانية في كل مرة الى نفي هذه الاتهامات وإلى حدوث إشكالات يومية احياناً في هذه الأماكن بين المتظاهرين الذين ينفون انتماءهم إلى القوات وبين مراسلي محطة OTV .
ولكن أكثر ما أزعج القوات اللبنانية هو تسجيل صوتي ادّعى صاحبه أنه أحد قياديي القوات ويطلب فيه دعماً من حوالي 100 شاب مسلّح الى نقطتي جل الديب وزوق مصبح للمشاركة في التظاهرات مزوّدين بمسدسات وليس برشاشات في الوقت الراهن في انتظار الضوء الأخضر للتحرك. وقال في التسجيل ” حضّروا حالكم ومستعدون لتأمين دعم مالي من السعودية “، وقال ” نحن مدعومون والحزب الاشتراكي لا تعتلوا همّ وكل عنصر سندفع لهم 500 دولار والأرض لنا “.
ورداً على هذا التسجيل الذي تبيّن أن شاباً عونياً وراءه وليس قواتياً ، وتقدّم حزب القوات بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية أمام الشاب الذي أظهرت التحقيقات أنه يدعى جو واكد وأنه صاحب صيدلية في محلّة أدونيس وعضو في هيئة الصيادلة في “التيار الوطني الحر”..وأكدت الدائرة الاعلامية في القوات في بيان أنه ” نظرًا للخطورة التي تكمن وراء التسجيل الصوتيّ الذي نشره المدعوّ جو واكد، تقدّم حزب “القوات اللبنانية” ممثلًا برئيسه الدكتور سمير جعجع بشكوى أمام جانب النيابة العامة التمييزية بوجه السيد جو واكد وكل من يظهره التحقيق محرّضًا، شريكًا، ومتدخلًا، وقد سجلت هذه الشكوى تحت الرقم 7379/م/2019 تاريخ 31/10/2019 وموضوعها: التحريض على الإيذاء والقتل وإثارة النعرات والفتن الطائفية، وإثارة حرب أهلية عبر حمل اللبنانيين على التسلّح والاقتتال، المواد 547 و557/217، و317، و308 عقوبات”.
وبعد رفع الدعوى، انتشر تسجيل صوتي آخر لواكد يهاجم فيه من سرّب التسجيل الصوتي الأوّل من إحدى مجموعات الـ”واتس آب”، مؤكّداً أنّ الهدف منه كان الرّد على إحدى الشائعات التي وصلت على المجموعة نفسها، للفت النظر إلى كيفية تداول الشائعات بطريقة عشوائية وسريعة في البلد.
المصدر : القدس العربي