سجال بين السطة الوطنية وحركة حماس حول كميات الأدوية الموردة للقطاع

وهج 24 : شهدت الساعات الـ 24 الماضية، سجالا بين وزارة الصحة الفلسطينية في الضفة الغربية، وبين المسؤولين عن إدارة الوزارة في قطاع غزة، والمكلفين من قبل حركة حماس، حول كمية الأدوية الموردة للقطاع.

وفي ظل معاناة مشافي غزة والمراكز الطبية من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وبلوغ نسبة بعضها الصفر، وأخرى إلى نسب متدنية، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن الوزارة في رام الله أرسلت ما قدره 8 ٪ فقط من احتياجها السنوي من الأدوية والمستهلكات الطبية منذ بداية العام الحالي.
وذكرت في بيان لها، أن ما وصل من أدوية إلى مستشفيات القطاع من مخازن الوزارة في رام الله منذ بداية العام بلغ ما قيمته 3.2 مليون دولار فقط من أصل 40 مليون دولار.
وأشارت إلى أن هذا الرقم يمثل 8 ٪ من الاحتياج السنوي، وقالت أيضا إنه «المعدل الأسوأ منذ سنوات».
جاء ذلك في ظل استمرار معاناة مرضى غزة من نقص الدواء، وعدم حصول الكثير من المرضى على الأدوية التي يصفها لهم الأطباء، ما يجبر المرضى على شرائها من الصيدليات الخارجية.
لكن وزارة الصحة في رام الله، التي تشرف على عمليات توزيع الأدوية على المشافي والمراكز الصحية في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، أكدت أنها زودت مستودعاتها في قطاع غزة بأدوية ومستلزمات طبية بقيمة 45.158.911 شيكلا منذ بداية العام الحالي، كان آخرها شحنة أدوية مطلع الشهر الماضي (الدولار الأمريكي يبلغ 3.5 شيكل).
وأوضحت، في بيان لها، أن ما ترسله إلى مستودعاتها في قطاع غزة «يأتي استجابة لحاجات أهلنا هناك، وبناء على طلب من إدارة تلك المستودعات وبالأصناف المطلوبة، عدا عن شحنات الأدوية التي يتم إرسالها بشكل عاجل إلى قطاع غزة خلال أوقات الطوارئ».
ونفت الوزارة صحة الأرقام التي نشرتها حركة حماس، حول قيمة الأدوية التي ترسلها إلى غزة، معتبرة ذلك «محاولة لتبرير قبولها بإنشاء المستشفى الأمريكي الذي رفضته جميع فصائل العمل الوطني، وطالبت الحركة بالتراجع عنه».
ودعت حماس إلى التوقف عن جباية أي رسوم من المواطنين في قطاع غزة مقابل الخدمات الصحية المقدمة لهم في المراكز والمستشفيات الحكومية، وذلك تطبيقا لقرار إعفاء أهل القطاع من رسوم الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة لهم.
وأكدت أن أهل غزة، وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتية، يحظون بمعاملة خاصة، لافتة إلى أن تأمينهم الصحي مجاني، وتحويلاتهم الطبية تنجز بشكل يومي بما يزيد عن 100 تحويلة يجري إصدارها يوميا من وحدة شراء الخدمة في رام الله.
وأوضحت الوزارة أنها زودت مستودعاتها في المحافظات الجنوبية بالأدوية والمستلزمات الطبية العام الماضي بقيمة 57.218.899 شيكلا.
يذكر أن خلافا كبيرا انفجر بين المسؤولين عن القطاع الصحي، ووصل أيضا للسياسيين، بعد قبول حماس إقامة مشفى ميداني تديره إحدى المؤسسات الأمريكية شمال قطاع غزة، حيث نفت وزارة الصحة في الضفة أي علاقة لها به، وقالت إنه يقام دون علمها، فيما قالت مسؤولون كبار في السلطة والفصائل أن هدفه سياسي، من أجل فصل غزة عن الضفة.لكن مسؤولين في حماس نفوا أن يكون لهذا المشفى أي ثمن سياسي، وأكدوا انه جاء في إطار التخفيف عن سكان غزة المحاصرين، وتقديم الكثير من الخدمات الطبية والعلاج لمرضى لا يتوفر لهم العلاج في مشافي القطاع، كمرضى السرطان.
وفي سياق متصل، دعت وزيرة الصحة الفلسطينية الدكتورة مي كيلة، المجتمع الدولي إلى دعم القطاع الصحي الفلسطيني، للحفاظ على استمراريته وصموده وقدرته على تقديم الخدمات للمواطنين، وذلك خلال اجتماع مجموعة العمل القطاعية الصحية، التي تضم العديد من الهيئات والمنظمات الصحية الدولية والوطنية والدول المانحة الداعمة الرئيسية للقطاع الصحي، أكدت فيه كيلة أيضا أن قيمة الدين المتراكم على الوزارة للمستشفيات التي تشترى منها الخدمة (التحويلات الطبية) ولشركات الأدوية، بلغ مليارا ونصف مليار شيكل.
وأوضحت أن الديون الكبيرة المتراكمة على وزارة الصحة «تدق ناقوس الخطر»، مضيفة «ربما تتوقف الخدمات الصحية في أي وقت نتيجة هذه الأزمة».
وأكدت كذلك على «رفض الحكومة للمستشفى الأمريكي العسكري في قطاع غزة»، مشيرة إلى أن أهدافه «غير بريئة، وهي سياسة لا إنسانية، تهدف إلى تمزيق الكل الفلسطيني وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية»، وقالت «لو كان هذا المستشفى بريئا فلماذا يخطط له في الخفاء، وإذا كان هدف أمريكا إنسانياً فلماذا أوقفت الدعم عن مستشفيات القدس والأونروا»؟

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا