الأسير المضرب زهران يواجه خطر الموت ويعاني من إغماء متكرر.. وتحذيرات فلسطينية من نوايا إسرائيلية لقتله
وهج 24 : لا يزال الأسير الفلسطيني أحمد زهران، يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ97 على التوالي، للمطالبة بإنهاء اعتقاله الإداري، رغم تردي وضعه الصحي بشكل خطير، وتعرضه لحالات غيبوبة، فيما تواصل سلطات الاحتلال رفضها الاستجابة لمطالبه.
ويقبع الأسير زهران حاليا في عيادة سجن الرملة، والتي عاد إليها، بعد أن نقله الاحتلال مرات عدة في أوقات سابقة، إلى عدة مشافٍ إسرائيلية، حيث كان يعاني من تردي وضعه الصحي بشكل خطير، وكان وقتها يوضع في غرفة العناية الفائقة.
وتفيد معلومات جديدة حول صحته، أنه يتعرض حاليا بسبب طول فترة إضرابه للإغماء وفقدان في الذاكرة، فيما لا تزال سلطات الاحتلال لم تقدم حتى اللحظة، أي حلول جدّية بشأن قضيته، وتواصل رفضها الاستجابة لمطلبه، حسب ما تؤكد هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
وكان مسؤول ملف الأسرى في الجبهة الشعبية وعضو لجنتها المركزية علام كعبي، قال إن وضع الأسير زهران، الصحي، حاليا “خطير جدا ويستدعي التحرك العاجل من أجل إنقاذ حياته، في ظل إضرابه المفتوح عن الطعام”.
وقال كعبي في تصريحٍ صحافي تلقت “القدس العربي” نسخة منه “إن ما يصلنا من معلومات عن وضع الأسير زهران يؤكد أنّ الاحتلال يبيّت النية لقتل زهران جوعا، حيث إن كل ما مورس بحقه حتى الآن يدلل على قرار صهيوني بتصفيته”، وشدد أن ذلك “يستدعي التحرك العاجل والفوري من قبل الجميع لإنقاذ حياة الأسير زهران قبل فوات الأوان”.
وأكد أن الجبهة الشعبية تحمل الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الجريمة التي امتدت أكثر من ثلاثة شهور بحق الأسير زهران.
ويطالب الأسير زهران، آخر الأسرى الإداريين الذين دخلوا في “معركة الأمعاء الخاوية” بإنهاء اعتقاله الإداري، وتحديد موعد لإطلاق سراحه، فيما ترفض سلطات الاحتلال طلبه، وهو ما دفع إحدى الهيئات الفلسطينية التي تتابع ملف الأسرى للتحذير من تعرض هذا الأسير لـ”الموت البطيء” في سجون الاحتلال.
ويرقد الأسير زهران على سرير العلاج مكبلا بالأغلال، ويعاني من عدة أمراض، وقد تعرض قبل أيام إلى استجواب من قبل ضباط المخابرات الإسرائيلية، وهو في وضع صحي خطير.
والأسير زهران (42 عاما) ينتمي لتنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهو أسير سابق أمضى 15 عاما في السجن، كما خاض قبل أشهر إضرابا مفتوحا عن الطعام، انتهى بوعد لم يحقق بتحديد موعد إطلاق سراحه.
يذكر أن الاعتقال الإداري الذي تستخدمه إسرائيل، محظور في القانون الدولي، حيث يستند فيه الاعتقال لأمر من قائد عسكري إسرائيلي، وتوجه للأسير تهم سرية، تدعي السلطات الإسرائيلية عدم جواز كشفها حفاظاً على سلامة مصادر هذه المعلومات، أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول على هذه المواد.
وفي سياق قريب، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها، إن الأسير المريض موفق عروق، الذي يقبع حالياً بمشفى “برزلاي” الإسرائيلي، يواجه “وضعا صحيا صعبا”، موضحة أن إدارة معتقل “عسقلان” قامت قبل عدة أيام بنقل الأسير إلى المشفى، إثر تدهور ملحوظ على حالته الصحية.
وأضافت أن مضاعفات خطيرة طرأت على حالة الأسير عروق، منها: آلام شديدة في جميع أنحاء جسده، حرارة مرتفعة، صداع، هزال، وحالة دوخان تسببت له بالسقوط على الأرض مرتين.
ويعاني هذا الأسير المسن ذو الـ77 عاما من الإصابة بمرض السرطان، حيث ماطلت سلطات الاحتلال بعد كشف المرض في تحويله للعلاج الكيماوي، وهو معتقل منذ عام 2003، ومحكوم بالسجن لمدة 30 عاماً.
المصدر : القدس العربي