نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت ونستشهد…

أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي

 

كلمات قالها المقاومون في تاريخ الأمة ونضالها ومقاومتها للمستعمرين القدامى والجدد…
ومن يقرأ التاريخ جيدا ويراجع سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام الطاهرين والخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين …يجد بأنهم جميعا كانوا مقاومين للظلم والظلام والجهل والطغيان والتخلف…ويدافعون عن المظلوميين والمضطهدين وأصحاب الحقوق المغتصبة في كل مكان على وجه هذه الأرض المباركة…
لذلك نحن أمة مقاومة خلقت للدفاع عن الأمة العربية والإسلامية وعن الإنسانية جمعاء…
وهذه سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته من الله سبحانه وتعالى لأنه أرسل رحمة للعالمين ليخلصهم من الظلم والطغاة والإستبداد والإستعمار والإحتلال ومن أصحاب المصالح الضيقة والأفكار المشبوهة والمجرمة ومؤسسيها أتباع شياطين الجن والذين نحاربهم ونقاوم ظلمهم ونعمل ليلا ونهارا على إفشال مشاريعهم ومخططاتهم في دول الأمة العربية والإسلامية ونهزمها ويتم رميها في مزابل التاريخ كما رميي غيرها عبر التاريخ…

ولتحقيق أهداف المقاومة والنضال في مواجهة الطغيان للدول الكبرى قدمت الأمة الغالي والنفيس ولم تبخل حتى بأرواح قادتها ومقاوميها وشرفائها وأحرارها ودمائهم الزكية الطاهرة وكانت كلمتهم للعالم أجمع نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت ونستشهد…
وبهذه الدماء المباركة كان يأتي النصر النهائي على كل ظالم أو محتل وطامع أو خائن وعميل…
قال تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه…فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم..

وما جرى فجر اليوم بعملية الإغتيال الأمريكية الصهيونية الغادرة بحق رجال بحجم أمة الشهداء اللواء قاسم سليماني والقائد أبو مهدي المهندس رحمهم الله وادخلهم فسيح جناته…هي جزء من مسيرة المؤمنين الصادقين من القادة والشرفاء والأحرار والعظماء الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم في سبيل الله والدفاع عن الأمة وشعوبها وأوطانها وخيراتها ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا…
نعم هم خسارة كبرى لمحورنا المقاوم وللأمة كاملة ونعزي أنفسنا والجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائدها السيد علي خامنئي ورئيسها الشيخ حسن روحاني وعائلات الشهداء وكل الشعب الإيراني المسلم والأمة كاملة…
ونحن كمحور مقاومة مطمئنين ومؤمنين بقضاء الله وقدره وفرحين بإرادة الله لهم لأنهم نالوا أعلى درجات الشهادة عند الله وهم في ميادين وساحات القتال والجهاد الحقيقي ضد أعداء الله والأمة والإنسانية…

لذلك يجب ان نكون صادقين مع أنفسنا ومع شعوبنا ونتبع سيرة سيدنا محمد وآل بيته الكرام عليهم الصلاة والسلام وسيرة خلفائه الراشدين وسيرة من سار على دربهم إلى يوم الدين…وهؤلاء القادة الشهداء وغيرهم من شهداء المقاومة ساروا على الدرب المحمدي الإسلامي الصحيح…فهنيئا للأخوة في إيران وفي العراق وفي محورنا المقاوم وهنيئا للأمة بهذه الشهادة العظيمة التي يتمناها كل مؤمن ومقاوم من أبناء الأمة والإنسانية…
ودمائهم لن تذهب هدرا وسيكون الإنتقام شاملا لكل شهداء المقاومة والرد مزلزلا ومدويا على رأس معقل الصهيونية العالمية أمريكا وعصاباتهم المحتلة لفلسطين والأراضي العربية ومن حالفهم وطبع معهم من المستعربين الصهاينة….

فأتقوا الله وسيروا على نهج محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه وسار على دربه لمقاومة الظلم والطغاة والمستعمرين وأعداء الأمة والإنسانية الذين يروجون لتنفيذ فكرهم التلمودي الصهيوني للقضاء على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بكل طوائفها ومذاهبها ومكوناتها وقومياتها ومقاوميها لتنفيذ مشاريعهم ومخططاتهم الشيطانية على هذه الأرض المباركة….وبعون الله سبحانه وتعالى لمحورنا المقاوم ستفشل مشاريعهم ومخططاتهم وستذهب إلى غير رجعة من منطقتنا ومن العالم أجمع لأن الحل هو الخلاص من الصهيونية العالمية وأتباعها في المنطقة والعالم….

وحتى تبقى شعلة المقاومة مشتعلة يجب ربط الماضي البعيد والقريب بالحاضر لمعرفة الأعداء جيدا كما عرفهم المقاوميين بكل الأزمنة والأوقات للعمل لمستقبل الأمة ولمواجهة أية مخططات ومشاريع قادمة… لأن هؤلاء الصهاينة في أمريكا وأوروبا ومن حالفهم لن تنتهي مؤامراتهم وأفعالهم وأحلامهم الهستيرية التلمودية إلا بالخلاص منهم ومن أفكارهم المندسة التي ينشرونها بين أبناء الأمة العربية والإسلامية بإسم الإسلام والعروبة وهما منهم براء….
فمقاومتنا وفي كل الأزمنة قامت على الفكر والقول والعمل السليم والصحيح وبنيت على عقيدة سليمة وصحيحة وصلبة وراسخة في القلوب والعقول والوجدان….ثم نشر فكر المقاومة بالقول والعمل والإرشاد والتذكير بالماضي القريب والبعيد وماذا فعلت المقاومة لأعداء الأمة عبر التاريخ وكيف نجحت مسيرة المقاومة والمقاوميين في الماضي والحاضر إلى يومنا الحالي…
وستبقى إلى أن يرحل المستعمرين والمحتلين الجدد عن أوطاننا وشعوبنا ومقدساتنا…فدماء شهداء المقاومة الأبرار -الذين لم ولن يستسلموا أبدا بل ينتصروا أو يستشهدوا – ستحرر الأرض المباركة والإنسان والمقدسات من الصهيونية العالمية وأعضائها في أمريكا واوروبا قريبا بإذن الله تعالى يرونه بعيدا ونراه قريبا…

الكاتب الباحث السياسي… أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي

قد يعجبك ايضا