“سيناريو جديد يطبق الآن”.. خبير مصري يكشف سر التصعيد ضد إيران
شبكة الشرق الأوسط نيوز : استبعد محمد العرابي وزير الخارجية المصري الأسبق اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط في الوقت الراهن، معتبرا أن الاتجاه السائد حاليا هو “تفكيك الإقليم” وإضعاف دوله الوطنية و المركزية.
وأكد العرابي أن الحرب بمفهومها التقليدي التي تتطلب إرسال قوات أرضية واسعة “غير متصورة” في المرحلة الحالية، مستشهدا بأن الضربات الجوية أو المحدودة غالبا ما تفشل في تحقيق تغيير جذري على الأرض، بل قد تعزز النظام المستهدف بدلاً من إضعافه (بالتفاف الشعب حوله).
وأشار وزير خارجية مصر الأسبق في تصريحات له، إلى تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في يناير الجاري حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري ردا على قمع الاحتجاجات الداخلية في إيران، لكنه أكد عدم إرسال قوات أرضية.
ولفت العرابي إلى أن الضربات الخارجية المحدودة مثل تلك التي حدثت في يونيو 2025 ضد منشآت إيرانية لا تؤدي إلى سقوط النظام، بل تهدف إلى إضعافه وتعطيله عن تطوير قدراته العسكرية أو النووية، مع الحفاظ على الضغط لمنع إيران من أن تكون مصدر إزعاج لإسرائيل.
واستبعد العرابي تكرار سيناريو فنزويلا في إيران، موضحاً أن الشعب الإيراني يتمتع بإحساس قومي ووطني أقوى، إلى جانب دور الحرس الثوري المسيطر على الأوضاع.
وشدد على أن استراتيجية “التفكيك” هي المهيمنة حاليا، مستشهدا بما يحدث في السودان، اليمن، ليبيا، وسوريا، حيث تعمل إسرائيل وبدعم ضمني أمريكي في بعض الحالات على إضعاف النفوذ الإيراني وضمان سيطرتها على الإقليم من خلال إثارة النزاعات الداخلية وتقسيم الدول.
ويأتي تصريح العرابي في سياق تصعيد حاد بين واشنطن وطهران، حيث شهدت إيران احتجاجات واسعة النطاق بدأت مطلع الشهر الجاري بسبب انهيار العملة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وواجهتها السلطات بقمع أدى إلى مقتل مئات المتظاهرين.
ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهديدات متكررة بالتدخل العسكري إذا استمر “قتل المتظاهرين السلميين”، مع إعلانه دراسة “خيارات قوية” تشمل ضربات جوية أو عمليات إلكترونية/نفسية، لكنه أكد عدم إرسال قوات برية على الأرض.
من جانبها ردت إيران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي بأنها “مستعدة للحرب وللمفاوضات”، مع اتهام واشنطن وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات لتوفير ذريعة للتدخل، ليأتي هذا التوتر بعد ضربات إسرائيلية وأمريكية سابقة في يونيو 2025 على منشآت إيرانية، مما يعزز فكرة “الإضعاف المحدود” بدلا من الحرب الشاملة.
المصدر: RT