الحقيقة كما يريدون !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
عندما تتأمل السماء في ليلة صافية فانك لا ترى من تلك السماء الا 5% من محتوياتها مهما استخدمت من مناظير ومجسات وادوات استشعار ، فهناك سحب عالقة وعوائق وغبار كوني وفقاعات كونية سابحة في الفضاء ونيازك وغيرها عدا الاجسام الكبرى مثل النجوم والمجرات والكواكب وغيرها ، فالمعضلة حسابية واحصائية اي ان من الافتراضات ان اكثر من 90% من مادة الكون مخفية وغير منظورة ، فهناك لا يزال الكثير الذي نجهله رغم تقدم العلم وتطوره ، والمستقبل كفيل باكتشاف ذلك تدريجياً .
فهناك حقائق لا نعلمها مهما بلغ العلم لدينا من معلومات فذلك هو الكون المفتوح في لغة علماء الفلك ، فهناك ايضاً على ارض الواقع مشاهدات ميدانية لتنظيمات ارهابية نعرف جزءاً من حقيقة كيفية تشكلها وكيف كبرت واخذت مكانها وفق قرارات سرية من صناعة وولادة دول كبرى تبحث عن مصالحها ومنافعها على حساب دول نامية .
واذا اردنا البحث عن الحقيقة فيما يحدث على الساحة الميدانية بالدول المجاورة ، والتي حدثت فيها تصفيات للعديد من القادة الميدانيين من متطرفين وارهابيين بالاضافة لما كانوا يمارسونه من قتل ودمار وبطش كونهم بنك من المعلومات المتشابكة مع العديد من الانظمة والاجهزة الاستخباراتية لدول كبرى وعظمى لها مصالح في كل ما يجري في تلك الساحة الميدانية ، حيث ان منافعها كثيرة ومتعددة فهي من اوجدت الفوضى الخلاقة وصنعت عصابات الاجرام والارهاب ، وقتلت ابرياء وشردت اناس لا ذنب لهم لتأواهم بحجة الانسانية .
فكلما بحثنا عن الحقيقة سنكتشف اشياء لم نكن نعرفها سابقاً ، فخلف كل حقيقة تعرفها ستجد جزءاً من عالمك المعرفي قد تغير ، فهناك حقائق يمكنها ان تصعقك وان امسكت بطرف خيط من خيوط الحقيقة واخذت بالتعمق فلن تستطيع التراجع ، وستجد حينها انك لن تستطيع التراجع وعالمك سوف يتغير ، فهو مشوار طويل وستجد ان هناك فئات ملازمة لتلك الفئة من القادة الارهابيين اختاروا طريق اخفاء كثير من الحقائق نهجاً لحياتهم وحفاظاً على حياتهم .
فكل الاشخاص القريبين منهم متنفعين سلطة او مال او نفوذ ، لكن في المحصلة لانهم يملكون حقائق فمصيرهم واحد لان شراء الذمم وآلية التحكم كان سهلاً بالمال الفاسد .
فهناك مؤسسات اعلامية للدول الكبرى تتحكم في كل ما ينشر عن كل واقعة او ازمة ، نعم هم كانوا ولا زالوا وسيظلون يخفون في الحقائق حتى تأتي اللحظة التي تصبح فيها الحقيقة حقيقة واحدة وهي حقيقة ما يقومون بعرضه لنا ، ونحن لا ننكر معرفتنا بكل ما فعلوه ويفعلوه فالحكايات كثيرة والقصص اكثر ، فهم من يصنعون تلك الشخصيات الارهابية وهم من يتخلصون منها كل حسب طريقته الخاصة ، لاغلاق ملفاتهم وما تحتوي من معلومات واثباتات كثيرة ، لكن الحقيقة تبقى مبهمة وغير مفهومة لنا سوى ما يدعونه ويقولونه لنا عبر وسائل الاعلام وغيرها ، وما ستكشفه الايام لاحقاً .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]