النسور: الأمن والاستقرار أهم عوامل استقطاب الاستثمارات
شبكة وهج نيوز – عمان – بترا : استقبل رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أمس وزير الدولة البريطاني لشؤون الاعمال والابتكار والمهارات ساجيد فاهيد الذي يزور المملكة برفقة وفد من رجال الاعمال الممثلين لكبريات الشركات البريطانية.
واكد الدكتور النسور خلال اللقاء الذي حضره وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري ووزير الصناعة والتجارة والتموين مها علي والسفير البريطاني في عمان ادوارد اوكدن الحرص على تنمية العلاقات الاردنية البريطانية وتعزيزها في المجالات كافة.
ولفت الى البيئة الجاذبة للاستثمار والتشريعات المحفزة لاستقطاب الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية فضلا عن عوامل الامن والاستقرار التي تعد من اهم العوامل لاستقطاب الاستثمارات ونموها.
واكد الدكتور النسور ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني اجرى اصلاحات شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية لافتا الى جلالته كان سباقا في الدعوة الى اجراء اصلاحات سياسية عميقة شملت تعديل الدستور وهدفت الى تعزيز الحريات.
ولفت بهذا الصدد الى ان الاردن يعد نموذجا في الدول المتجهة نحو تعزيز الديمقراطية والحريات العامة وحرية التعبير وحقوق الانسان مؤكدا ان الاردن يمكن ان يشكل نموذجا لدول المنطقة الباحثة عن حياة افضل.
كما اكد ان الاردن يشكل نموذجا للإسلام المعتدل الذي يحترم الانسان وحقه في حياة كريمة تحفظ كرامته وانسانيته لافتا الى ان الاردن لا يتدخل في شؤون الغير وليس لديه اطماع خارج حدوده.
واستعرض الاعباء التي يتحملها الاردن نتيجة استضافة اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين والتي شكلت ضغطا على الموارد والخدمات والبنى التحتية.
واعرب فاهيد عن تقديره للأردن على استضافة اللاجئين السوريين لافتا الى ان الاعباء التي يتحملها الاردن نتيجة لذلك تعجز عن حملها دول كبرى.
كما اعرب عن الامل بان يسهم المؤتمر الذي تستضيفه لندن الشهر المقبل للمانحين في دعم ومساندة الاردن لتحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين، مشيرا الى ان وفد رجال الاعمال الذي يرافقه خلال الزيارة يتطلع الى استكشاف الفرص المتوفرة للاستثمار في الاردن.
من جانب آخر، التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري وزير الدولة البريطاني للأعمال والابتكار والمهارات السيد ساجد فاهيد والذي يقوم بزيارة إلى الأردن على رأس بعثة رجال أعمال بريطانيين بهدف استطلاع واستكشاف فرص الاستثمار ومحاور التعاون القائم بين البلدين.
وحضر اللقاء سفير المملكة المتحدة في عمان، ادوارد أوكدن ورئيس هيئة الاستثمار ثابت الور.
وقد عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن تطلع الأردن لتطوير العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع المملكة المتحدة بما يخدم مصلحة الطرفين، مقدماً شكر حكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية للمملكة المتحدة على وقوفها الى جانب الاردن سواء تنموياً او إنسانياً من خلال المساعدات التي قدمتها للأردن والتي ساهمت بتنفيذ عدد من المشاريع ذات الأولوية، إلى جانب المساعدات الإضافية لتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.
وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الوفد البريطاني على مضمون الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية والذي يهدف إلى تطوير برامج من شأنها تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين، وتمكين الأردن من الحصول على مساعدات من منح وأدوات تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات الأزمة السورية والأزمات المحيطة بالمنطقة برغم تصنيفه كدول ذات دخل متوسط عال، وجذب الاستثمارات المولدة لفرص العمل وإيجاد مشاريع للتشغيل في المجتمعات المتأثرة من استضافة اللاجئين السوريين.
واعد الاطار بالتعاون مع المملكة المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الاوروبي وعدد من الدول المانحة والداعمة للأردن، حيث اكد الفاخوري على اهمية دعم هذا الإطار الذي يستجيب لتداعيات الأزمة السورية، بشكل يحول التحديات الى فرص تنموية لتعزيز منعة الاردن ويعيد التقدم على مسارنا التنموي.
واستعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي للوزير البريطاني والوفد المرافق التطورات الاقتصادية في الأردن، مؤكداً أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي الطموح وفق وثيقة الأردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) وبرنامج تنمية المحافظات (2016-2018)، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً، حيث يهدف من وراء ذلك إلى زيادة معدلات النمو الشامل والمستدام وإيجاد المشاريع في القطاعات ذات القيمة المضافة المولدة لفرص العمل للأردنيين ضمن إطار مستقر للاقتصاد الكلي وبيئة أعمال منافسة.
كما أوجز الوزير فاخوري أهم الإصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن، وكذلك التشريعات الرئيسة التي تم إقرارها ودخولها حيز النفاذ وأهمها قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
وأشار الى تجربة الأردن كبيئة أعمال واستثمار ملائمة من حيث وجود قوانين ومنظومة تشريعية عصرية يتمتع بها الأردن وخاصة قانون الاستثمار الجديد وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ساهمت في استقطاب الاستثمارات وتنفيذ مشاريع كبرى وخاصة على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص. كما تم الاتفاق خلال اللقاء على ضرورة عمل المزيد لتعزيز العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بما في ذلك توسيع الفرص المتوفرة للشركات البريطانية للمساهمة في تنفيذ المشاريع الاستثمارية في الأردن والمنطقة.
وقد عبر الوزير البريطاني والوفد المرافق عن إعجابهم بما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني من اصلاحات سياسية واقتصادية جعلت من الأردن أنموذجاً، وبخاصة في ظل ما يجري في المنطقة من أحداث، مظهرين تفهمهم لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن وخاصة في ضوء تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير على المجتمعات المستضيفة، ومؤكدين أنهم سيكونون الى جانب الاردن بشكل كامل وانهم سيقومون بنقل الأفكار التي طرحها الأردن إلى المسؤولين في لندن للنظر في كيفية زيادة دعم الأردن في المرحلة المقبلة ومن خلال مختلف الطرق لتمكينه من تجاوز تبعات الأزمات التي تحيط به بما فيها زيادة الاستثمارات.