جامعة الدول العربية حية تتنفس وخطة السلام الأمريكية ولدت ميتة … بيان صادر عن حزب أردن أقوى
يحيي حزب أردن أقوى الموقف الحاسم لجامعة الدول العربية يوم امس السبت برفض خطة السلام الأمريكية- الإسرائيلية المعروفة باسم “صفقة القرن”، وما تضمنه البيان الختامي من تحذير لأي دولة عربية من التعاطي مع هذه الخطة، وتهديد إسرائيل من محاولة فرضها بالقوة، كما يحيي الحزب المواقف العروبية الثابتة للأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط ومساعد الأمين العام السفير حسام زكي مؤكدا صحة الوصف الذي استخدمه الأمين العام بأن هذه الخطة تجعل الاحتلال الاسرائيلي احتلالا دائما، ولا تقدم للفلسطينيين الحد الأدنى المقبول من حقوقهم المشروعة التي أقرتها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويتطلع الحزب إلى عمل حقيقي وفاعل من قبل الجامعة في هذه المرحلة الخطيرة وأن توظف كل أدوات العمل الدبلوماسي والسياسي بالتعاون والتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والافريقي والكثير من دول آسيا وأمريكا اللاتينية وكل القوى المحبة للسلام في العالم لإفشال هذه الخطة الجائرة المنحازة كليا إلى الكيان الصهيوني ورؤية اليمين الاسرائيلي المتطرفة، وهي قادرة على إفشالها إن شاءت، كما أفشلت من قبل محاولات كيان الاحتلال الاسرائيلي الانضمام إلى مجلس الأمن، وهي المحاولة الوقحة التي تأتي من الكيان الوحيد الذي ما زال يحتل دولة اخرى لشعب آخر ويصادر حقه في الحياة والكرامة والعيش الكريم ويحرمه الأمن والسلام والحرية.
كما يحيي الحزب مواقف الشعوب العربية الرافضة لهذه الخطة المهينة المذلة، بالأخص الشعب الأردني العظيم الدرع الحصين وربما الأصلب للفلسطينيين وقضيتهم العادلة، كما يحيي البرلمان التونسي على موفقه التاريخي، ومعه المواقف المشرفة لكل من الدولة الجزائرية واللبنانية والسورية والخارجية اليمنية والتركية والايرانية والماليزية والاندونيسية، وهي القوى التي بادرت إلى رفض الخطة بمجرد إعلانها واصفة إياها بسرقة القرن وبلطجة القرن وخديعة القرن وخيانة القرن، ويستنكر ترحيب الخارجية المصرية والسعودية بها ودعوة الفلسطينيين إلى الحوار على أساسها، في الوقت الذي أخذت فيه قوى دولية مواقف أكثر عدالة وموضوعية وقانونية كهيئة الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والخارجية الألمانية، بالإضافة إلى الكثير من دول أمريكا اللاتينية!
كما يعبر الحزب عن اعتداده بمواقف الدولة الأردنية شعبا وبرلمانا وقيادة، ويثمن مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني المتسقة بهذا الصدد، وهي المواقف الصلبة التي أفشلت الصفقة في شكلها الاول الذي كانت ستخرج به، كما ستفشلها في شكلها الجديد بمشيئة الله، وإن كانت مشاريع التوطين والوطن البديل تبدو أبعد اليوم مع هذا الموقف الثابت للدولة الأردنية ومعها سوريا ولبنان، إلا أن القدس ما زالت في خطر محدق مع الأسف ومعها الطموح الفلسطيني المشروع بدولة ذات سيادة وقابلة للحياة على حدود أراضي ما قبل احتلال يونيو 1967، وهو الحد الأدنى الذي طرحته مبادرة السلام العربية سنة 2002، وما زال الحد الأدنى المقبول من قبل الفلسطينيين ومعظم الحكومات العربية.
ويؤيد الحزب القرارات التي أجمعت عليها الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية والتي أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتلويح بحل السلطة الفلسطينية وإعادة عبء إدارة الاراضي الفلسطينية المحتلة إلى الاحتلال، ويحيي نضال الشعب الفلسطيني العظيم الصابر، وهو نضال لم تعرف له البشرية مثيلا في ثباته رغم غياب الحواضن الإقليمية والدولية الفاعلة وتفكك النظام العربي وتشرذمه وعجزه عن التصدي للتحديات الجسام التي تعصف بمصير الأمة، ويصطف الحزب إلى جانب نضال الفلسطينيين بكل فصائلهم ضد هذه المحاولة البائسة لمصادرة حقوقهم، ويدعم مسيراتهم المباركة في غزة والضفة لرفضها رغم كل الظروف اللا إنسانية التي يعيشها الفلسطينيون هناك، بالأخص في قطاع غزة المحاصر منذ عام 2006 عقابا على خيار ديمقراطي لمواطنيه.
ويستنكر الحزب أن تقدم الإدارة الأمريكية على تبني مشروع إسرائيلي بالكامل ونسبته إلى نفسها، ثم إعلانه في مؤتمر في البيت الأبيض بحضور رئيس الكيان المحتل بنيامين نتنياهو ومنافسه زعيم أبيض أزرق بيني غانتس، وغياب الفلسطينيين الطرف الثاني في الصراع، وغياب دول الطوق المعنية الأولى والأخيرة بهذا الصراع إلى جانب الفلسطينيين وهي الاردن وسوريا ولبنان، ويستهجن الحزب حضور ثلاثة من سفراء الدول الخليجية هذا المؤتمر في محاولة لإسباغ شرعية عربية على ما يرفضه أي عاقل وأي مخلوق يحمل ذرة من أخلاق أو فهما للقانون الدولي وقواعد الشرعية.
لقد فضح رئيس المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذه الخطة وقال إنها عرضت على الفلسطينيين في عام 2011 من قبل نتنياهو ورفضوها، ولكن ملك اليهود الجديد كما يسمي نفسه ” دونالد ترمب” ارتأى أن يتبناها هو بعد أن أوهمه كوشنر بأنه من خط تلك الصفحات الثمانين التي تتضمن تفاصيل لا يعرفها إلا الإسرائيليون، ويعلنها قبل الانتخابات الثالثة لدولة الاحتلال في هدية منه لصديقه “بيبي”، وفي محاولة لكسب ود الصهاينة الأثرياء في الولايات المتحدة لدعمه في الانتخابات المقبلة، خاصة وهو يواجه خطر العزل من قبل الكونجرس، هؤلاء الصهاينة المؤثرين في مسار السياسة الأمريكية، والذين ناصروه في انتخابات 2016 بعدما غدروا بالحزب الديمقراطي ومرشحته هيلاري كلنتون، وهو ما أدركه الديمقراطيون فأحجموا وللمرة الأولى في تاريخ أي إدارة أمريكية عن استخدام الفيتو في مجلس الامن في مواجهة قرار بإدانة الاستيطان غير الشرعي قبل مغادرة الرئيس الامريكي باراك اوباما سدة الحكم بأيام قليلة.
إن حزب أردن أقوى يقف إلى جانب الحق الفلسطيني العادل، ويدعو كل الأحزاب العربية على امتداد الخارطة المثخنة بالجراح إلى التعبير عن هذا الدعم ورفض خطة السلام الامريكية الاسرائيلية التي تضرب عرض الحائط بكل ما يسمى بالمجتمع الدولي وقراراته، وتحرم الفلسطينيين من كل شيء، فلا قدس، ولا عودة، ولا حدود، ولا أرض، ولا جيش ولا سلاح ولا سيادة، بل احتلال إسرائيلي دائم، إذ يحيط الكيان المحتل بهذه الدويلة المزعومة من كل جوانبها، ويحرمها من الاتصال بأي حدود عربية ليخنقها بالكامل حين يشاء ووقتما يشاء، مع الاعتراف بيهودية الكيان الغاصب، وهو ما يعد خطرا جديدا يهدد حقوق الفلسطينيين الذين يحيون داخل الاراضي المحتلة عام 1948 واكتسبوا الجنسية الاسرائيلية لأنهم اختاروا التشبث بأرضهم، إذ يهدد بتحويلهم إلى مجرد سكان أو مقيمين أو مواطنين من الدرجة العاشرة في أحسن الأحوال، وهو ما ينذر بترانسفير جديد لهم حسب المخطط الصهيوني.
ويحيي الحزب ضمير الأمة الذي ما زال حيا وبوصلتها التي ما زالت صحيحة وتؤشر باتجاه القدس وفلسطين، رغم الأوضاع المزرية التي تعيشها جراء الخروقات التطبيعية التي يقوم بها البعض في حزمة من دول الخليج التي تناست أنها عربية، والصراعات والفتن المصطنعة من قبل أعداء الخارج بمعاونة عملاء الداخل، والتي مزقتها إلى كيانات مجزوءة، ولكن شعوبها بقيت مع ذلك، ترفض التطبيع مع من يحتل أرض فلسطين ويهين الكرامة العربية، مدركة أن معركة الفلسطينيين ليست من أجل فلسطين وحدها كما قال السيد أحمد أبو الغيط، بل دفاعا عن الأمة كلها التي فتك بها هذا السرطان الخبيث المدعو إسرائيل والذي تم تصنيعه في مصانع قوى الاستعمار القديم والحديث.
#لا_لصفقة_القرن #لا_لسرقة_القرن #جامعة_الدول_العربية #فلسطين #مبادرة_ السلام_العربية #لا_للوطن_البديل #لا_للتوطين #القدس_عربية #القدس_عاصمة_فلسطين
الأمين العام
د. رلى الفرا (الحروب)