الشوبكي.. طفل فلسطيني معتقل تخشى عليه عائلته من الآم نفسية وجسدية

شبكة وهج نيوز – عمان – الأناضول : على أحر من الجمر، تمضي السيدة الفلسطينية نور الشوبكي (34عاما)، الأيام في انتظار ساعة الفرج عن طفلها الأسير محمد (15عاما)، من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، مبدية تخوفها من الآم نفسية وجسدية قد تلحق به.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين (تابعة لمنظمة التحرير)، قد قالت في تصريح صحفي سابق، إن الشوبكي تعرض للتنكيل، والضرب المبرح، والتعذيب، والإهانة، قبل نقله لمركز التحقيق.
ونقلت محامية الهيئة عن الشوبكي، قوله، خلال زيارتها له، إن الجنود الإسرائيليين انهالوا عليه بـ”الضرب المبرح، وعصبوا عينيه، وأوثقوا يديه بمرابط بلاسيتيكة، قبل أن يعاودوا ضربه على رأسه، وكتفيه بأسلحتهم، ثم نقله لمركز التحقيق في سجن عسقلان (جنوب)”.
وكانت السلطات الإسرائيلية اعتقلت الطفل الشوبكي بتاريخ 30 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ووجهت له تهما بإلقاء الحجارة على قوات الجيش الإسرائيلي.
وتشهد أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزة، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.
تقول نور الشوبكي :” أعيش أصعب أيام حياتي، هذه المرة الأولى التي يغيب (محمد) عن البيت لهذه المدة، رغم أنه صاحب شخصية قوية، لكن أخشى عليه من الآم نفسية وجسدية”
وتضيف :” أبلغت من قبل محامية هيئة شؤون الأسرى، أن محمد تعرض للضرب وللإهانة والشتائم خلال الاعتقال والتحقيق (…) قد يكون لذلك أثر على نفسيته مستقبلا”.
تتابع حديثها :” اعتقل بينما كان خارجا من المسجد في المدينة، جنود من الجيش قدموا شهاداتهم في المحكمة زاعمين أنه كان يرشق الحجارة، حاولوا جاهدين اجباره وحتى دفعنا نحن كعائلته بالاعتراف بأنه كان يلقي الحجارة على الجيش الإسرائيلي”.
تتنهد السيدة وتقول :” هو لم يفعل شيئا، يريدون فقط إلصاق التهم به”.
وتبدو السيدة قلقة على نجلها الوحيد بين أربع شقيقات قائلة :” حتى اليوم لم يسمح لنا بزيارته، شاهدناه فقط خلال المحاكمة التي تأجلت إلى أشعار أخر، لم يسمح لي بالحديث معه سوى بضع كلمات، كان قويا، لكنه ما يزال طفلا”.
وتردف بقولها :” أين حقوق الأطفال، هذا طفل لماذا يعتقل ويقدم للمحاكمة كأنه إرهابي أو مجرم، يُحضر للمحكمة مقيد بالسلاسل الحديدية”، وتستطرد بقولها ” هذا قدرنا علينا الصبر (…) حسبنا الله ونعم الوكيل”.
وليد الشوبكي، والد الطفل (محمد)، يعبر عن استيائه من الطريقة التي أعتقل فيها نجله قائلا :” أعتقل وتعرض للضرب بأعقاب البنادق على رأسه، يتعرض للتعذيب خلال التحقيق، لماذا!، هو لم يفعل شيئا”.
من جانبه عد عاهد الشوبكي، جد الطفل اعتقال “محمد” بالصدمة الكبيرة للعائلة، بسبب صدمة الطريقة التي أعتقل فيها، وقال :” اعتقل محمد من أمام المسجد، كان يهم بالخروج بعد صلاة العصر، لم يكن يرتدي بعد حذائه، تعرض للضرب المبرح، ونقل بطريقة همجية”.
ويتابع:” في كل يوم نخشى أن يكون تعرض للطريقة ذاتها التي تعرض لها الطفل محمد مناصرة، من تعذيب وصراخ خلال التحقيق”.
وكانت صورا أظهرت مناصرة من مدينة القدس خلال التحقيق، حيث تبادل محققون إسرائيليون التحقيق معه والصراخ والتهديد.
ويتساءل الرجل “أين هي حقوق الأطفال، محمد واحد من عشرات الاسرى الأطفال في السجون الإسرائيلية”.
و “يتعرض الأطفال للتعذيب خلال الاعتقال والاستجواب والتحقيق وصولا إلى قاعات المحاكم”، بحسب لافي نصار مدير مكتب نادي الأسير الفلسطيني في مدينة قلقيلية.
ويضيف نصار :”الاسرى الأطفال يتعرضون للاعتقال والتعذيب والتنكيل بشكل عام، والشوبكي تعرض لكل هذه الانتهاكات بالإضافة إلى التفتيش العاري”.
ويردف :” إن السلطات الإسرائيلية اعتقلت منذ بداية اكتوبر/ تشرين الأول الماضي نحو 220 مواطنا من محافظة قلقيلية، بينهم 18 طفلا، أفرج عن عدد منهم، تعرضوا بنسبة 100% لشكل واحد على الأقل من أشكال التعذيب”.
وتابع :”ما تقوم به السلطات الإسرائيلية بحق الأطفال الأسرى الفلسطينيين، ينتهك بشكل سافر القوانين الدولية، والقوانين والمعاهدات المتعلقة بالطفل والطفولة، ما يتطلب تدخلاً دولياً لوقفها”، مشيرا إلى أن ملف الاعتقالات مدرج في الملفات التي قدمتها الجهات الرسمية الفلسطينية لمحكمة الجنايات الدولية.
وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 7 آلاف فلسطيني، بينهم 270 قاصرا، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.

قد يعجبك ايضا