السفير السعودي الجديد في الأردن يبدأ جولة “علاقات عامة اجتماعية” لاحتواء “خلافات باطنية”
وهج 24 : بدأ السفير السعودي الجديد في الأردن نايف السديري بجولة علاقات عامة اجتماعية الطابع على أمل الاستعداد لاحتواء خلافات باطنية بين البلدين في أكثر من صعيد وعلى أكثر من ملف.
وظهر السفير السعودي الجديد نايف السديري وهو دبلوماسي عتيق ومخضرم في دور عزاء لعائلات أردنية مرتين على الأقل الأسبوع الماضي.
وحضر مأدبة عشاء تكريمية أقيمت له.
وكان السديري قد حضر إلى عمان الأسبوع الماضي لاستلام مهام عمله الجديد خلفا لسلفه الأمير خالد بن فيصل الذي استدعي إلى الرياض فجأة بعد حادثة لها علاقة بإشعال سيجارة شيخ قطري في مطار عمان الدولي.
ظهر السفير السعودي الجديد نايف السديري في دور عزاء لعائلات أردنية مرتين على الأقل الأسبوع الماضي
وصرح السديري عبر تغريدة إلكترونية بأنه حضر إلى المملكة الأردنية الهاشمية ووجدها جميلة ومزدهرة في ظل صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني.
ولم يعلن عن استقبال الملك عبد الله الثاني شخصيا للسفير السعودي الجديد كما جرت العادة، مع أن العاهل الأردني قضى الأيام الثلاثة السابقة من الأسبوع الحالي في زيارة رسمية إلى جمهورية أرمينيا.
واستقبل السفير السعودي الذي بدأ يتحرك اجتماعيا بنشاط عدة شخصيات أردنية في مقر سفارة بلاده.
وعلم من مقربين من السديري بأنه يفكر بزيارة بعض المسؤولين الكبار في النصف الثاني من شهر شباط الحالي، وبينهم وزير الداخلية سلامة حماد وأمين عمان يوسف الشواربة وكذلك رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز.
وتمكنت عدة شخصيات أردنية وبرلمانية تحديدا من التواصل مع السفير السعودي الجديد الذي يكثر من المجاملات والتصريحات الإيجابية.
وبالغ السديري العديد من الأردنيين الذين تمكن من مقابلتهم بأن العلاقات مع الأردن على مستوى القيادة بين البلدين طيبة وإيجابية.
واستعمل السديري مفردة “زينة” في الإشارة دوما إلى العلاقات بين الجانبين، مؤكدا أنه يحمل تكليفات مباشرة من خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز بتعزيز العلاقات الثنائية مع المملكة الشقيقة.
ولاحظ مراقبون بأن السفير السعودي الجديد لا يتحدث عن برنامج اقتصادي أو استثماري في أجندته وبرنامجه في الأردن بقدر ما يكثر من المجاملات الدبلوماسية والسياسية.
واستمع برلمانيون أردنيون للسديري وهو يركز على مسألتين أساسيتين.
المسألة الأولى هي نفي لأي زحام أو تنافس من جانب بلاده في ما يتعلق بملف الوصاية الهاشمية على الأوقاف الإسلامية في القدس، مؤكدا بأنه يحمل توجيهات مباشرة بتبديد هذه الإيحاءات وبأن موقف السعودية الدعم المطلق لصمود الأهل في القدس وتعزيز الوصاية الهاشمية.
لكن كلام السفير عن الوصاية والقدس لا يقترن بدعم مالي من أي نوع للأوقاف الأردنية التي تدير شؤون القدس وفقا لما نقل عن وزير الأوقاف الأسبق الدكتور عبد الناصر أبو البصل.
وفي المسألة الثانية يهتم السفير السديري بصفة خاصة ومباشرة بالتركيز على أن كل التقولات والشائعات والخلافات والتجاذبات بين بلاده والأردن كانت نتيجة لدسائس ومكائد.
ويتحدث السديري هنا بإسهاب عن لقاءات تشويش من أطراف أخرى لم يحددها عملت على الإساءة للعلاقات الأردنية السعودية.
المصدر : القدس العربي