التماسك والتفاهم المجتمعي !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

 

كل انسان في هذا الوطن اينما وجد في اي مجتمع فهو متماسك في محيطه مع ابناء مجتمعه ، في العديد من المقومات القيمية والاخلاقية والسلوكية المجتمعية والمصالح المشتركة ، وهذا التماسك والترابط الاجتماعي هو الادامة والبقاء والتواصل ، منعاً للتفكك المجتمعي او التقسيم المجتمعي او التفتت الذي يقود الى المواجهة ، لذلك ينشد كل فرد او مجموعة ان تحافظ على علاقاتها البينية الداخلية كذلك مع الاطراف الاخرى ، بعلاقات تسودها المحبة والاحترام والوفاق والاتفاق .
كون التماسك المجتمعي تماسك اخوي يحي ويعزز الامن والامان ، ويسود المجتمع الاطمئنان حتى داخل كل فرد من افراد المجتمع اسرياً ومجتمعياً وبتفاهم انساني وتعاون اخلاقي ، فلولا التماسك المجتمعي لتفككت الاسر والمجموعات عن مضامينها وفروعها واصلها ، وبالتماسك لا تناقض ولا انفراض بل عمل تعاوني فكري مشترك .
وها نحن مقبلين على استحقاقات وطنية وهي الانتخابات النيابية ، حيث سيترشح اكثر من شخص ممن يجد في نفسه قدرة على خدمة الناس وقدرة على العطاء والتشريع وغيرها .
ومن الممكن من نفس العشيرة او عدد من ابناء المجتمع في سباق تنافسي تتم فيه المكاشفة واستعراض كافة سبل القدرات الفكرية والمادية والعينية ، واحياناً تتجاوز الحدود الى المواجهة بالعنف والخلافات الشخصية والاسرية لابناء المجتمع الواحد او ابناء العائلة الواحدة ، تتجاوز الزمان والمكان لابعاد مستقبلية كثيرة ليستمر الخلاف والمقاطعة لسنين طويلة ، وهذا الامر حدث ويحدث اينما كان بحكم الغريزة وللحفاظ على المكانة الاجتماعية .
ومن سوء التصرف وعدم جدواه وفاعليته عندما يقوم شخص او مجموعة بفرض خياراتها على الآخرين دون خيارات او حوارات هادفة ، ومعرفة ارائهم ثم السعي الى تفاهمات مشتركة وفق الاعراف المتعارف عليها اخلاقياً ومجتمعياً ، حفاظاً على العلاقات الاجتماعية بعيداً عن الانفعالات والعواطف الجياشة .
فالحياة الاجتماعية تعايش وتكيف وتواصل وهناك احتمالات كثيرة وعديدة لتحديد نوعية العلاقة التشاركية ، بغض النظر على الشخصية المطروحة والمؤهلة لذلك دون تحاليل او مجاملة لعكس الواقع .
فهناك من يحب الهيمنة والسيطرة بالقوة والنفوذ والتهديد باشارات ودلالات غريزية ، خاصة اذا كان هناك فروق في البيئة الاجتماعية والفكرية ، فالعقبات عديدة وهي تعقد الاوضاع .
لذلك على كل مجتمع في هذه المرحلة الانتخابية بناء تفاهمات مشتركة واجماعات داخلية عائلية او مجتمعية ، والاجماع على اختيار الشخص المؤهل يجنب ابناء المجتمع العديد من التحديات والازمات والتكاليف وتواجه المال الفاسد ، وتضع حد للمزاودات التي لا داعي لها ، ويبقى المجتمع متماسكاً متفاهماً متعاوناً والمجتمع آمناً ومستقراً فهذه هي صفة المجتمعات المتحضرة والمثقفة والمطبقة لمفهوم الديمقراطية المجتمعية .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا