كورونا يضيق الخناق على إسرائيل وإغلاقها بالكامل أمام الزائرين من العالم
وهج 24 : بعدما كانت تفاخر بأن إجراءاتها الاحترازية قد حمتها من فيروس كوروناوجدت إسرائيل نفسها منذ بدء الشهر الحالي أمام أزمة صحية – اقتصادية-اجتماعية كبيرة، وكشف اليوم عن تجاوز عدد المصابين بالعدوى الـ 104 شخص فيما يقبع عشرات الآلاف من مواطنيها في الحجر المنزلي. كما وجدت نفسها مضطرة لإغلاق الجامعات والحدود مع الضفة الغربية ووقف مشاريع اقتصادية تنذر بأزمة عميقة في بعض المرافق الاقتصادية ومنع تجمهر أكثر من 100 شخص وسط دعوات لإغلاق المدارس أيضا. وبالتزامن بدأ يتضح حجم الضرر البالغ الذي تسبب به فيروس كورونا لمرفق السياحة كـ الفنادق والمطاعم والمقاهي والمسارح والمتاحف والمواصلات. وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في إسرائيل، الخميس، إلى 104، عقب تسجيل 7 حالات جديدة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن وزارة الصحة، قولها إنه تم (الخميس) تشخيص 7 إصابات جديدة. مع توقعات بارتفاع عدد الإصابات خلال الأيام المقبلة، مع ازدياد الأشخاص ممن يفرض عليهم الحجر الصحي. وأضافت الوزارة أن 91 منهم يخضعون للحجر الصحي في المستشفيات فيما فرض على خمسة آخرين الحجر المنزلي فيما تعافى من المرض ثلاثة اشخاص. كما أوضحت أنه تم فرض الحجر الصحي على نحو 350 طبيب أسنان خشية من أنهم أصيبوا بالفيروس بعد حضورهم مؤتمرا طبيا تبين أن أحد المشاركين فيه مصاب بالمرض المعدي. ويرجح أن هناك العشرات من المرضى السريين الذين لم تظهر عليهم أعراض المرض بعد، مما يهدد بتفشي المرض. في ذات السياق تقرر عزل معتقل المسكوبية في القدس بالكامل وتم منع الدخول والخروج بسبب اشتباه بإصابة ضابطة بفيروس كورونا. كما تقرر عدم إخراج الأسرى الفلسطينيين للمحاكم كما لن يتم إدخال أي سجين جديد حتى يتم الحصول على نتائج الفحص. كما سيتم إطلاق سراح السجناء الجنائيين المشتبه بإصابتهم مباشرة للعزل المنزلي وتدرس الشرطة بالتعاون مع إدارة المحاكم إمكانية الإفراج عن جميع المعتقلين للحبس المنزلي مع فرض الحجر الصحي المنزلي عليهم، على أن يتم عرضهم على المحكمة والتحقيق معهم مجددا بعد الانتهاء من فترة الحجر الصحي.
أضرار اقتصادية بالغة
وقد أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ع نحو 3 مليارات دولار لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد” بسبب كورونا. وقال نتنياهو:” للعدوى تأثير اقتصادي كبير على السوق، وعلى الرغم من دخولنا الأزمة فنحن في وضع أفضل من معظم اقتصادات العالم بفضل البطالة المنخفضة، إلا أننا نواجه صعوبة في هذه الأزمة”. وكشف نتنياهو أن هدف إسرائيل هو “تمكين الأداء المستمر للاقتصاد”، موضحا خطته لهذا الغرض قائلا “سنخصص لهذا الهدف رزمة من نحو ثلاثة مليارات دولار بشكل فوري. وتابع ” سنضيف المزيد لسلك الصحة، ليتسنى تجهيز وإعداد المستشفيات لاستيعاب المرضى. وسنوّفر مساعدة إضافية حسب الحاجة، لأن الحديث يدور هنا عن إنقاذ الأرواح”. ومضى نتنياهو:”سيكون هناك علاج فردي ومنفصل لشركات الطيران بصفتها عصب حياة”. من جانبه قال وزير المالية الإسرائيلية كحلون “ندخل الأزمة والسوق في حالة جيدة، على الرغم من أننا نرى تقارير تفيد بتسريح عمال”. وتابع “الحديث يدور عن حدث عالمي، وليس حدثا محليا يتعلق بإسرائيل فقط. النمو المرتفع على مر السنين يساعدنا على التعامل مع الضرر الذي تلحقه كورونا بالاقتصاد. نعقد اجتماعات يوميا. لدينا فريق من خارج الحكومة، يساعدنا في مساعينا، فريق من الخبراء والمختصين، تم تجنيدهم لتقديم المشورة، ويمكن القول إن الأمور تحت السيطرة “.
وتلقت بورصة تل أبيب ضربة قاسية في الفترة الأخيرة، إلى جانب فصل العديد من المستخدمين، ما أسفر عن ارتفاع البطالة في إسرائيل، بسبب أزمة فيروس كورونا. من جانبه أوضح أمير يارون مدير ” بنك إسرائيل” أن البنك سيتخذ كل خطوة لحماية الاقتصاد من فيروس كورونا. معتبرا أن الهدف الرئيسي هو دعم النشاط الاقتصادي المستمر للسوق، وإنشاء شبكة أمان للمصالح التجارية، ومصادر تمويل للسلك الصحي وغيرها، حتى يتمكنوا من النجاح في الفترة الحالية، والاستمرار في العمل بقوة. وأضاف ” أعمل أنا ورئيس الحكومة ووزير المالية بتعاون كامل، لتعزيز وتأمين المساعدة والنشاط الاقتصادي”.
وقف القطارات
كذلك بدأ فيروس كورونا في التأثير على وسائل النقل العام في إسرائيل، وتقرر إلغاء ثلاثة خطوط رئيسية في الجنوب والمركز في أعقاب نقص القوى العاملة الناتجة عن دخول عدد كبير من الموظفين الحجر المنزلي. واعتبارا من اليوم توقف تشغيل القطارات على خطوط بئر السبع- ديمونا وبيت شيمش القدس المالحة، ريشون لتسيون. وقالت السكك الحديدية الإسرائيلية: “نعمل حاليًا وفقًا لتوجيهات وزارة الصحة والنقل. في الأيام الأخيرة، قفز عدد المفتشين المعزولين إلى 27، وهو ما يمثل حوالي 10 بالمائة من إجمالي عدد المفتشين الـ(250)، وبالتالي هناك نقص في الأطقم لتشغيل قطارات الركاب”. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن قيود جديدة في محاولة للحد من تفشي كورونا، من ضمنها حظر التجمع لأكثر من 100 شخص، فيما أشار إلى أن هناك احتمالية أن يتم الإعلان عن إغلاق الجامعات، وارجاء العام الدراسي الأكاديمي.
وأصدر وزير الداخلية الإسرائيلي، أرييه درعي، أمرا يحظر دخول السياح والرعايا الأجانب إلى إسرائيل ابتداء من الساعة الثامنة من ليلة أمس كإجراء يهدف لمنع تفشي فيروس كورونا. وأفادت الوزارة بأنها ستنظر مع ذلك في طلبات دخول رعايا أجانب إلى إسرائيل، إذا أثبتوا أنهم يستطيعون الخضوع للحجر الصحي في حال اقتضت الضرورة ذلك. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن ما تسمى بوحدة تنسيق أعمال الحكومة نقلت للضفة الغربية المواد التي تشتمل على الكلور وأكسيد الهيدروجين، المستخدم لأغراض مختلفة بما في التطهير والتعقيم والنظافة. كما تستخدم هذه المطهرات لتنظيف المساحات في الأماكن المفتوحة، وكذلك تساعد على تنظيف المساحات في الأماكن المغلقة، بما في ذلك المساجد والكنائس. ويأتي إدخال المواد في الوقت الذي تكافه فيه السلطة الفلسطينية تفشي فيروس كورونا في بيت لحم.
المصدر : القدس العربي