لبنان: 133 مصابا بالكورونا وتسجيل رابع وفاة.. وحال التعبئة تقفل المطار والمعابر
وهج 24 : بقي الاهتمام مسيطراً في بيروت بالإجراءات المتبعة لمواجهة خطر انتشار وباء كورونا تماشياً مع إعلان حال التعبئة العامة، وكذلك انتظار جلاء ملابسات قضية العميل عامر الفاخوري، حيث لم ترشح أي معلومات جديدة وسط التكتّم حول مكان وجوده وهل مازال في مقرّ السفارة الامريكية في عوكر أم بات خارج الاراضي اللبنانية، في وقت لم تصدر من واشنطن أو من عائلة الفاخوري بعد أي إشارة تؤكد مغادرته لبنان.
وحول «كورونا» جرى تطبيق إغلاق المعابر البرية مع سوريا والجوية ووقف الملاحة في مطار رفيق الحريري الدولي اعتباراً من منتصف ليل الاربعاء الخميس إلا للحالات الطارئة المتعلقة بالبعثات الدبلوماسية وقوات اليونيفيل والتنقيب عن النفط والغاز في البلوك الرقم 4.
وشهدت بيروت والمناطق مزيداً من التدابير المتخذة حتى 29 آذار لكسر سلسلة انتشار الكورونا حيث أفاد التقرير الرسمي الصادر عن وزارة الصحة أمس الأربعاء عن Covid-19 أنه « ابتداء من 21 شباط/فبراير وحتى تاريخ 18 آذار/مارس 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبرياً 133 حالة بما فيها الحالات التي تمّ تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلّغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة (أي تم تسجيل 13 حالة جديدة). وسُجلت حالة وفاة لشخص في العقد التاسع من العمر كان في وضع صحي حرج ويعاني من أمراض مزمنة». ولفت التقرير الى «أن وزارة الصحة تتابع أخذ العيّنات من جميع المشتبه في إصابتهم مع تحديد ومتابعة جميع المخالطين ومراقبة جميع القادمين من البلدان التي تشهد انتشاراً محلياً للفيروس.كما تتابع التقصي الوبائي (مصدر العدوى) لبعض الحالات التي شخّصت أخيراً «.وناشدت الوزارة « جميع المواطنين التقيّد بالتدابير الصارمة الصادرة عن المراجع الرسمية ولا سيما الحجر المنزلي الإلزامي وضبط الحركة إلا عند الضرورة القصوى «.
اما الشخص الرابع المتوفى فهو مارون الشدياق وهو والد راهب يسوعي قيل إنه عاد من ايطاليا ونقل العدوى الى افراد عائلته.
وفيما يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد اليوم وسط ترتيبات خاصة لجلوس الوزراء متباعدين عن بعضهم البعض فقد تمّ انشاء صندوق خاص لقبول التبرعات لمواجهة أزمة كورونا، وسيقدم وزير الصحة في الجلسة جردة مفصّلة بالمستشفيات الحكومية والخاصة المجهزة لاستقبال المصابين وكذلك أماكن الحجر الصحي على ان تغطي الدولة المصابين غير الخاضعين للهيئات الضامنة وتأكيد تحمّل شركات التأمين مسؤولياتها في تغطية المصابين لعملائها . إلى ذلك، نفى المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي «تسجيل أي إصابة حتى الآن بفيروس كورونا في صفوف السجناء أو العناصر الأمنية في سجن رومية»، وأوضح «أن الحالة الوحيدة التي تمّ الاشتباه بها بتاريخ 11/3/2020 تمثّلت بإصابة أحد السجناء بإرتفاع في الحرارة حيث تقرّر نقله إلى طوارىء مستشفى الحياة بعد معاينته من قبل طبيب السجن، ومن ثم نقل إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي لإجراء الفحوص الطبية اللازمة له، وأعيد بعدها إلى السجن حيث تمّ وضعه في نظارة إنفرادية لحين صدور النتائج، وتمّت إعادته الى سجنه بعد ظهور نتيجة الفحوصات التي تبيّن أنها سلبية ، ولا عوارض انفلوانزا أو فيروس كورونا لديه».
وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إتخذت بتوجيهات من وزير الداخلية والبلديات سلسلة من الاجراءات والتدابير الوقائية لمنع تفشي الفيروس وحرصاً على سلامة السجناء وذويهم وحفاظاً على العناصر الأمنية المولجة حمايتهم وذلك في السجون اللبنانية كافة لا سيما سجن روميه المركزي كونه يستوعب العدد الأكبر من السجناء. من ناحيتهم، وبعد حال التعبئة التي فرضت وقف عمل الباصات والفانات، قطع سائقو الباصات الصغيرة والمتوسطة طريق طرابلس بيروت عند محلة البالما للمرة الثانية، بعد ان قطعوه صباحا ونفذوا اعتصاماً لبعض الوقت تعبيراً «عن وجع السائقين العموميين في مواجهة خطري الكورونا وظلم أهل الحكم»، وطالبوا «بالتعويض عليهم».
المصدر : القدس العربي