الاحتلال يغلق معابر الضفة وغزة وينذر بإغلاق مخيم شعفاط وترك سكانه يواجهون خطر “كورونا”

وهج 24 : أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، كافة المعابر التي تربطها بمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، في إطار الخطط الرامية لمحاصرة انتشار فيروس “كورونا”، في وقت تدرس فيه سلطات الاحتلال إغلاق حاجز مخيم شعفاط، ومنع حركة سكان المخيم الموجود في القدس المحتلة، ما يعني دفعها بـ100 ألف فلسطيني بلا أي خدمات طبية، يواجهون فيها خطر الفيروس.

وبموجب قرار الإغلاق، تقرر عدم السماح حتى للتجار والعمال ولأصحاب التصاريح الأخرى بدخول الأراضي الإسرائيلية، حتى إشعار آخر، ويستثنى من هذا القرار، أصحاب تصاريح العمل في مجالات الصحة والتمريض، وبعض العمال في المنطقة الصناعية “عطاروت” بمصانع حيوية، وحالات إنسانية وطبية استثنائية سيتم دراستها عينياً.

وقالت إن العمال الفلسطينيين، الموجودون في إسرائيل في القطاعات المصادق عليها، سيضطرون للبقاء داخل إسرائيل، بدون العودة الى المناطق الفلسطينية، مشيرة إلى أن من يعود لن يسمح له بدخول إسرائيل مجددا تفاديا لتفشي الوباء.

في السياق، كشف النقاب بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، تدرس إغلاق حاجز شعفاط العسكري، بادعاء أن ذلك يأتي في إطار مواجهة انتشار فيروس “كورونا”، وهو ما من شأنه أن يعزل عشرات آلاف الفلسطينيين، من سكان المخيم الموجود في القدس المحتلة، عن مركز المدينة، رغم امتلاكهم بطاقات شخصية تصدرها سلطات الاحتلال، تمكنهم من ذلك.

ووفق ما ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، فإنه سيتوجب على سكان مخيم شعفاط تنظيم أنفسهم من أجل مواجهة أزمة “كورونا” من دون مساعدة دولة الاحتلال.

وإسرائيل بحسب القانون الدولي تعتبر قوة احتلال ومسؤولة عن المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وكامل مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية قولها إنه لم يتخذ قرارا بإغلاق الحاجز، وقالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية إن الحاجز لن يغلق، لكن تم إغلاق الحاجز لمدة ساعة، السبت، وأنه بعد ذلك قال أفراد الشرطة في الحاجز للمارة فيه إنه سيغلق في بداية الأسبوع الحالي، وأنه سيسمح بعبور من يحمل تصريحا يثبت أنه يعمل في مكان عمل حيوي فقط، وإلا فإنه لن يسمح بالعبور باتجاه القدس.

وأشار التقرير إلى أن أفراد الشرطة، أبلغوا مارة عبر الحاجز، أنهم بانتظار قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية، بشأن إغلاق الحاجز.

الجدير ذكره أن 100 ألف نسمة يقطنون مخيم شعفاط، 70% منهم يحملون بطاقات هوية زرقاء تصدرها سلطات الاحتلال، حيث تخضع منطقتهم لنفوذ بلدية القدس المحتلة، وقد طولبت المستشفيات وأماكن العمل الحيوية في القدس بإصدار بطاقات عامل حيوي للعاملين فيها الذين يسكنون في مخيم شعفاط، من أجل السماح لهم بعبور الحاجز في حال تقرر إغلاقه.

وكانت هيئة البث العامة، ذكرت في وقت سابق، أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، وضع خطة لإغلاق الحاجز، لكن رئيس بلدية القدس، يعارض ذلك بشدة.

ويتخوف سكان المخيم من قيام سلطات الاحتلال بتركهم لمواجهة مصيرهم في ظل تفشي فيروس “كورونا”، في حال أغلق الحاجز، خاصة في ظل عزلهم من قبل الاحتلال عن المناطق الفلسطينية أيضا، وقد دفع ذلك متطوعين من المخيم للقيام بحملات صحية، منها تهيئة صالات رياضية، لجعلها أماكن لـ”الحجر الصحي”، لمن احتكوا بمرضى مصابين بالفيروس.

وتشير تقارير تحدثت عن أزمة المخيم، أن السكان جهزوا “سيارة تجارية” لنقل مرضى أو أشخاص في الحجر الصحي. كما تبرع السكان من أجل شراء عتاد طبي، من ضمنه بدلات وقائية وكمامات واسطوانات أكسجين، لكن المتطوعين أوضحوا أنه سيكون من الصعب شراء أسرّة بسبب تكلفتها.

يذكر أنه لا يوجد في المخيم سوى عيادة صغيرة، دون أن أجهزة طبية متطورة، كما لا توجد سيارات إسعاف للمخيم، خاصة وأن سلطات الاحتلال دفعت بالمخيم خلف الجدار الفاصل.

وكانت الحكومة الفلسطينية الممنوعة من العمل بأوامر من سلطات الاحتلال في القدس المحتلة، قالت على لسان فادي الهدمي، وزير القدس، إنها تتابع عن كثب التقارير عن قرارات إسرائيلية محتملة بعزل مدينة القدس الشرقية بالكامل وترك سكانها لمصيرهم، وأكدت أن سلطات الاحتلال في الوقت ذاته تمنع المبادرات المحلية الفلسطينية لتقديم يد العون للفلسطينيين في المدينة من أجل الحد من انتشار فيروس “كورونا” بحجج ومبررات واهية، لا علاقة لها بالإنسانية، مؤكدة أن سلطات الاحتلال “تتنصل من دورها كقوة احتلال تجاه السكان.

وأكد وزير شؤون القدس أن السلطة الفلسطينية على استعداد لتحمل المسؤوليات كاملة في مدينة القدس الشرقية باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا