يا حكومة ليكن شعارك خدمة المواطن وليس معاقبته
د. هاني العدوان
ليس ثمة شك أن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة لمواجهة كورونا اجراءات وقائية سليمة للحد من انتشار الوباء والتزام الشعب واجب قانوني وأخلاقي وديني أيضا ، وعظمنا عملها الوطني واشدنا به لدرجة ان البعض اتهمنا بالتسحيج .
ولكن عندما يتم منح تصاريح تجول لكل من هب ودب ولغير المعنيين فهذا أمر يجب تفسيره من قبل مانحي التصاريح والجواب على سؤالنا كمواطنين ماذا يقدم لنا حامل التصريح الذي ليس هو جندي ولا رجل أمن ولا طبيب ولا ممرض ولا صيدلي ولا موزع غاز ولا يملك سيارة نقل ولا هو عامل وطن وليس له وجود في محيطه الضيق جدا .
ثم على الحكومة أن تراقب الأسواق ليس فقط لمعاقبة من يخالف تعليمات الحظر بل لمن لايقوم على تأمين متطلبات واحتياجات الناس الأساسية ومن يستغل الوضع من التجار ويرفع الأسعار.
لقد وصل ثمن باكيت دخان جولد كوست إلى خمسة دنانير واحدهم اقسم يمينا انه حصل عل باكيت مالبورو بسبعة دنانير بعد يومين من الانقطاع.
واحدهم اليوم جازف واحترق الحظر بحثا عن كيلو بندورة وكيلو بطاطا وجاب كل محلات الخضار في شفابدران ولم يجد .
ثم كيف للمواطن ان يؤمن احتياجاته من مادة الكاز وهو لا يستطيع أن يحرك سيارته من امام منزله . هل يعقل ام يحمل جالون الكاز على كتفه ويمشي ثلاثة كيلو مترات، واذا كان الجواب ان محطات الوقود هي من ستؤمن المواطن فهذا للاسف غير صحيح ولا تنسوا اننا في ايام وليالي باردة وهناك اطفال وشيوخ ونساء واجساد منهكه .
ثم اين المساعدات العينية والنقدية للأسر المعوزة ولعديمي الدخل ، لقد وصلني اليوم أكثر من خمسين اتصالا من أرباب أسر عفيفة لا تملك أدنى مستوى معيشي يجعلها في مأمن من الأمراض فإذا كنا الان نحارب كورونا اخشى غدا من تفشي أمراض أخرى اشد فتاكة مثل فقر الدم ونقص المناعة نتيجة سوء التغذية .
لذا لا تشمتوا البعض بنا واعطونا اجابات شافية ، وليكن سباقنا هو خدمة المواطن وليس معاقبته.