إيطاليا.. مكافأة قدرها 615 يورو للمحامين الذين يسهلون مغادرة طوعية للمهاجرين

شبكة الشرق الأوسط نيوز  : أثارت الحكومة الإيطالية جدلا واسعا باقتراح بند ضمن “مرسوم الأمن” الجديد يمنح مكافأة مالية للمحامين الذين يقنعون موكليهم من المهاجرين غير النظاميين بالعودة إلى بلدانهم الأصلية.

وذكرت صحيفة “لو فيغارو” أن البند الجديد، الذي أدرج في أحدث مشروع قانون أمني من حكومة ميلوني، قد أثار جدلا واسعا في إيطاليا، وبعد مناقشات حادة، أقره مجلس الشيوخ، وسيطرح للتصويت في مجلس النواب هذا الأسبوع.

ووصف زعيم حزب “بيو يوروبا” اليساري هذا النظام بأنه “نظام مكافآت أشبه بأنظمة الغرب المتوحش” ، بينما نددت الرابطة الوطنية للقضاة بهذا الإجراء ووصفته بأنه “مروع “.

ونص التعديل المثير للجدل على تعويض المحامين المشاركين في إجراءات العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

ووفقا للصحافة الإيطالية، تبلغ قيمة هذه المكافأة، التي لم يحدد مقدارها في القانون، 615 يورو، حيث يدفع هذا المبلغ للمحامي بشرط عودة المهاجر فعليا إلى بلده، كما يهدف النص إلى إلغاء المساعدة القانونية الحكومية في الطعون المقدمة ضد قرارات الترحيل، كما يهدف التعديل إلى تسهيل مغادرة المهاجرين وعرقلة الطعن في قرارات الترحيل.

وأوضحت وسائل إعلام إيطالية أنه لتمويل هذا الإجراء، ينص التعديل على إنفاق ما يقارب 250 ألف يورو لعام 2026، وضعف هذا المبلغ، أي 500 ألف يورو، لعامي 2027 و2028.

ويستشهد نص التعديل بأرقام من وزارة الداخلية مشيرا إلى أنه “في الفترة من 2023 إلى 2025، خضع حوالي 2500 أجنبي لعمليات عودة طوعية بمساعدة، بمعدل 800 شخص سنويا، وقد أخذ واضعو القانون في اعتبارهم عند حساب التكاليف المتوقعة تضاعفا سنويا في عدد عمليات العودة الطوعية”.

وأثار هذا الإجراء، الذي طرحته الأغلبية البرلمانية كأداة لتبسيط إدارة تدفقات الهجرة، غضبا عارما في أوساط المحامين، حيث جادل اتحاد غرف المحاكم الجنائية الإيطالية بأن هذا البند يتعارض مع الدستور، إذ لا يمكن ضمان العدالة في حال وجود حافز مالي في نهاية الإجراءات.

وأعربت الرابطة الوطنية للقضاة عن استيائها، معتبرة أن هذه المكافأة ستضعف الحماية القضائية الفعالة. من جانبها، دعت نقابة المحامين الوطنية إلى إلغاء هذا البند.

هذا وقال ديفيد فاراوني، نائب رئيس حزب إيطاليا فيفا: “تظهر هذه المكافأة مرة أخرى حكومة أكثر حيرة “، معربا عن أسفه لأن القانون “يقسم النظام القضائي برمته”.

أما النائبة عن الحزب الديمقراطي، ميشيلا دي بياسي، فترى أن الحكومة، من خلال هذا الإجراء هذا الإجراء تشكك في دور واستقلالية الدفاع، الذي يجب أن يظل مركزا بشكل حصري على مصالح الموكل وليس على آليات التحفيز”.

ويؤكد زعيم حزب بيو يوروبا اليساري ريكاردو ماجي، أن هذ الإجراء يعتبر “خطوة أخرى نحو تطبيق سياسة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية التي انتهجها ترامب”.

 

المصدر: RT + “لو فيغارو”

قد يعجبك ايضا