الإعلام مع العضايله والصحة مع جابر

بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي

………….
بات من حكم المؤكد علينا ان نعترف بأن معالي وزير الإعلام أمجد العضايلة قد استطاع أن يعيد الثقة للإعلام الاردني الذي كان بالفترات الماضية قد فقد الكثير من مصداقيتة وحجم المتابعة له من قبل المواطنين الأردونين .
العضايلة حقيقة يحمل كاريزما سحرية وجميلة جدا جعلت من المواطن الأردني أن يتشوق لظهوره على الإعلام والإستماع لحديثه ، كما أنه استطاع ان يحارب الشائعات من خلال مصداقيته باعطاء المعلومات الصحيحة والمدعمه بالإثباتات ،كما أنه تفنن بطريقة طرحها والتعامل معها ، كانت رسائله التوعوية جلها محل احترام وإتباع من قبل معظم المواطنين صغيرهم كان اوىكبيرهم غنيهم أو فقيرهم .
واذا أردنا أن نقارن كيفية تعاطي الإعلام الأردني خلال هذه الأزمة مع الإعلام بالماضي وتعاطيه مع الأزمات السابقة نجد ان هناك فرق كبير بين هذا وذاك كما الفرق بين الثرى والثريا ، وهو ذات الفرق بين العضايله و أقرانه ممن سبقوه الذين لم يحصلون على ثقة 5% مما حصل عليه العضايله .
كانت تصريحاته رغم أنها صارمة ومتوعده بعقوبات ومحذرة كانت تزيد من شعبيتة ، لأن المواطن الأردني كان يشعر بأن العضايله صادقا وغيورا وخائفا على الوطن والمواطن .

أما طبيب القلب صاحب الإبتسامة التاجية المقسطرة بشبكية ذهبية الدكتور سعد جابر ، مع أنه كان في كل مرة يخرج علينا باخبار سيئة وغير محببه ، إلا أن المواطن الاردني قد أحبه وصار ينتظره بشوق المحب لظهوره والإستماع لرسائله الطبية ونصحه المستمر ، وزير الصحة القلبية سعد جابر كان يدخل القلوب في مهنته سابقا ، ولكنه الأن وفي هذه الازمة دخلها بكريقة أخرى ، ولكن ليس من خلال العمليات الجراحية ، وانما من خلال الروح الوطنية التي كان نشعر بها ونلمسها في كل مرة نشاهده اونسمعه فيها موجهها رسائله المختلفة .
سعد جابر إستطاع ان يبث عدة رسائل صحية من خلال إشعار الناس بشخصيته الوطنية والتي لا يستطيع أي احد أن يزاود عليه بها ، وثانيهما انه اثبت ان العسكريين العاملين والمتقاعدين هم أقدر من غيرهم على التعامل في الوطن مع الأزمات ، وثالثهما أن هذا الوزير أثبت ان إختصاصه الطبي في جراحة القلب وعلاجه ليس فقط بيديه وعقله وأدواته ، وإنما كانت معالجاته القلبية بمشاعره وعواطفه ايضا ، حتى يعالج القلوب ويمتعها بالصحة والعافية ويُطمنها على محبينها .

واذا ما قارنا هاتين الوزارتين ( الإعلام والصحة) في التعاملات مع الأزمات التي كانت قد حصلت سابقا في الأردن ، نجد أنهما كانتا بالماضي من المؤزمات للأزمات في الوطن ، وكان المواطنون ينزعجون من ظهور وزرائهما ويتهجمون عليهما في كل مواقع السوشيال ميديا والمجالس العامة والشعبية، بالرغم ان الوزراء لهاتين الوزارتين كانا أصحاب تصريحات مطمئنة ومتفائلة ولكنها كانت كاذبة و تفتقد للمصداقية في محتواها ، وكان المواطن الأردني يكتشف كذبها ، ولهذا كان يبغض ويكره مشاهداتهما لأنه فقد الثقة بهما وبتصريحاتهما .

العضايله وسعد جابر حقيقة انهما كانا ولا زالا سيمفونية رائعة عرفناهما في هذه الأزمة ، رغم انهما كانوا محذرين ومعلنين عن عقوبات ومنذرين باتخاذ أشد الإجراءات، ولكنهما كانا صادقان ومنتميان ووطنيان ، وهذا ما شعر به المواطن الأردني وجعلهما من أكثر الشخصيات المحبب مشاهدتهما في هذه الأزمة الآن .
تحية اردنية وطنية الى هذان الفارسان والى كل من يعمل بمعيتهما .
حفظكما الله ورعاكما ، وحفظ الله الأردن وشعبه وترابه ، وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده المحبوب الامير الحسين بن عبدالله الثاني .

 

قد يعجبك ايضا