سامحيني يا أمي .. سامحيني يا اربد
بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي
………..
في مثل هذه الأيام من السنة أذهب إليكما زاحفا لأقبل يديكما ، في مثل هذ الوقت أكون مع العائلة و الإخوة والأخوات والأبناء والبنات ووالدتي نجلس ونتنعم ببركة ربيعك الزاهر ودحنون سهولك الطاهر ، أقبل جبين أمي ويديها تارة وابوس تراب اربد وحجارتها تارة أخرى فكلاهما شهد وعسل .
إربد يا بوابة دمشق وبيروت والعالم كله ، يا من بين سهولك خرج النور وعلى أيدي فرسانك فرسان اليرموك انجلى الليل و الظلام ، وفي سمائك ظهرت أجمل القوافي الشعرية بغزلان حوران .
عذرا يا أمي لم أستطيع أن أ قوم بتقديم هدية لك في عيدك ، كما انني لم أستطيع ان اقدم المساعدة لعروس الشمال إربد ، كل ما استطيع فعله هو الدعاء لله تعالى بأن يحفظكما ويرعاكما وان يجعلكما تتجاوزا هذه المحنة لأعود لأمي وازور معها إربد وأحبائي وأصحابي الساكنين فيها .
اربد يا عروس الشمال ويا من أخرجت فرسان اليرموك سوف احبس الدمع في عيوني لأنني لن اخسرك ولن اتوانى عن الدعاء لك ، وأنا على يقين بالله أن هذا الإبتلاء هو محبة من الله وكفارة للذنوب فاصبروا والتزموا لانه الله قال مرتين إن بعد العسر يسرا فإن بعد العسر يسرا.
غدا يا حبيبتي يا اربد سوف تنجلي العواصف وسوف تزول الغمة وستعودي يا إربد في سمائنا زاهرة قوية كفصول ربيعك الذي دائما يُساقِط علينا المطر كقطرات الندى على زهر لوزك اللؤلئي.
لن احزن ولن تحزني يا امي ولا تحزني يا إربد، فلا زالت ام قيس ونهر اليرموك شواهد على استمرارية شموخك وتجاوزك لكل الصعاب والمحن .
اللهم إني اسألك في أمي وإربد وأهلها اللطف والصحة والعافية .
اللهم احفظ الأردن التي بلا اربد ورجالاتها تفقد الأردن كل عزتها تاريخها .